حكومة شارون وافقت على تسليم أريحا ورفضت هدنة الفصائل المتوقعة (الفرنسية)

تنعقد اليوم في القاهرة جولة جديدة من الحوار الفلسطيني الفلسطيني بمشاركة الفصائل والسلطة الفلسطينية بهدف التوصل إلى اتفاق حول الهدنة مع إسرائيل وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، بما في ذلك مشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي في منظمة التحرير الفلسطينية.
 
ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون استبق هذه الجولة الحاسمة والمهمة من الحوار بالإعلان عن رفضه لاتفاق الهدنة، معتبرا أنه لا يضع حدا للإرهاب.
 
وطالب شارون في بيان صدر عن مكتبه بعد اجتماع مع نظيره الهولندي الزائر يان بيتر بالكننده أمس السلطة الفلسطينية بتفكيك الفصائل الفلسطينية المسلحة وفقا لخطة خريطة الطريق.
 
وقال "إن اتفاقا سياسيا مع منظمات إسلامية متطرفة كحماس والجهاد الإسلامي لا يمكن أن يؤدي إلى زوالهما", موضحا أن عباس "سيواجه صعوبة في تفكيك المنظمات الإرهابية تزداد بقدر تأجيل ذلك".
يذكر أن الاتفاق على الهدنة يواجه صعوبات كبيرة في ضوء إصرار حماس والجهاد على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، ورفض إسرائيل للاستجابة لهذا المطلب بالكامل.
 
أحمد سعدات
إطلاق سعدات

وقبل وصول زعماء الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة صباح اليوم كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيتم إطلاق سراح الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات من سجنه المحتجز فيه بأريحا عندما تتسلم السلطة الفلسطينية المسؤوليات الأمنية في المدينة هذا الأسبوع.
 
وقال عباس الذي يزور السعودية إن فؤاد الشوبكي مسؤول المشتريات في عهد الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات الذي اتهم بتهريب أسلحة للأراضي الفلسطينية، سيتم إطلاق سراحه أيضا.
 
وكانت محكمة فلسطينية أدانت عام 2002 سعدات وثلاثة من كوادر الجبهة الشعبية بتدبير اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي عام 2001. واتفقت السلطة الفلسطينية مع إسرائيل على وضع سعدات ورفاقه في سجن بأريحا تحت حراسة أميركية بريطانية كبديل عن تسليمهم لإسرائيل.
 
الفصائل تضع إطلاق الأسرى كأهم شرط للهدنة (الفرنسية)
تسليم أريحا

من ناحية ثانية أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي اتفقا على نقل الصلاحيات الأمنية في مدينة أريحا للسلطة الفلسطينية غدا الأربعاء.
 
وقال المراسل إن السلطة قبلت بموجب الاتفاق ببقاء قرية العوجا شمال أريحا والشارع الذي يوصل المدينة بها وكذلك الحاجز العسكري الإسرائيلي في جنوب المدينة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.
 
ومقابل ذلك ستزيل إسرائيل حاجز الديوك على الطريق الغربي للمدينة ، في حين ستلتزم السلطة من جانبها بجمع سلاح المقاومة في المدينة وتبقي على سعدات وزملائه الثلاثة في السجن، وهو ما يتناقض مع ما أعلنه عباس اليوم في السعودية.
 
وكانت الإذاعة الإسرائيلية أكدت أن المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين اتفقوا خلال محادثات أجريت بهذا الشأن بين وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف ووزير الدفاع الإٍسرائيلي شاؤول موفاز مساء أمس على أن تنقل إسرائيل الصلاحيات الأمنية في مدينة أريحا للفلسطينيين غدا الأربعاء وأن تسلم مدينة طولكرم الجمعة أو السبت ثم قلقيلية.
 
وفي موضوع متعلق آخر ذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن وزيرة العدل تسيفي ليفني أبلغت وزير شؤون الأسرى الفلسطيني سفيان أبو زايدة بأن إسرائيل ستدرس مسألة الإفراج عن معتقلين فلسطينيين نفذوا هجمات على إسرائيليين.
 
وبحث اجتماع للجنة المشتركة الفلسطينية الإسرائيلية حول إطلاق سراح الأسرى أمس معايير الإفراج عن 400 أسير فلسطيني يمثلون الدفعة الثانية من 900 أسير وعدت تل أبيب بالإفراج عنهم.
 
عباس سيشارك شخصيا في الحوار (الفرنسية)
تعهدات أنان
وفي إطار متصل تعهد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بدعم جهود إقامة الدولة الفلسطينية. وأكد في مؤتمر صحفي عقب محادثاته في رام الله أمس مع عباس والمسؤولين الفلسطينيين، تصميم المجتمع الدولي على الدفع قدما باتجاه تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
 
وأوضح أنان –الذي يزور المنطقة لأول مرة منذ أربع سنوات- أنه بحث مع الرئيس الفلسطيني خطة الانسحاب الإسرائيلية من غزة المزمعة في صيف العام الحالي وتسليم مهام الأمن في بعض مدن الضفة للسلطة الفلسطينية.
 
وردا على سؤال حول الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة قال أنان إن الأمم المتحدة ستقف إلى جانب قرار الجمعية العامة ومجلس الأمن اعتبار الجدار غير قانوني. وأشار إلى أن المنظمة الدولية بصدد إعداد سجلات تتضمن الأضرار التي لحقت بالفلسطينيين جراء بناء الجدار.
 
تزامن ذلك مع إعلان مسؤولين أن شارون وافق على مسار الجدار الفاصل بمدينة القدس في الضفة الغربية. وتشمل الخطة التي أقرها شارون تضمين أكبر مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية وهي معاليه أدوميم على أن يتم إنشاء 11 معبرا لتسهيل عملية الدخول والخروج إضافة إلى ضم مخيم شعفاط للاجئين. ومن المقرر الانتهاء من الجدار أواخر العام الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات