اتفاق على تسليم أريحا والقاهرة تستضيف حوار الهدنة
آخر تحديث: 2005/3/15 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/15 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/5 هـ

اتفاق على تسليم أريحا والقاهرة تستضيف حوار الهدنة

الحواجز العسكرية الإسرائيلية تشكل عقبة أمام أي اتفاق مع الفلسطينيين (الفرنسية)

أفادت أنباء بأن الحكومة الإسرائيلية وضعت جدولا زمنيا لتسليم عدد من مدن الضفة الغربية إلى الفلسطينيين خلال الأيام القليلة المقبلة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين اتفقوا خلال اجتماع عقد مساء الاثنين على أن تنقل إسرائيل الصلاحيات الأمنية لمدينة أريحا للفلسطينيين غدا الأربعاء على أن تسلم مدينة طولكرم الجمعة أو السبت ثم قلقيلية.

ومن المقرر أن تنقل السيطرة على مدينتين أخريين هما رام الله وبيت لحم إلى السلطة الفلسطينية أيضا، لكنهما لم تدرجا في اللقاء الذي جمع بين وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف ووزير الدفاع الإٍسرائيلي شاؤول موفاز.

بيد أن مصادر أمنية ذكرت أن الاتفاق لم يوضع بعد في صورته النهائية، إذ يناقش الجانبان عددا من التفاصيل مثل إزالة نقاط تفتيش إسرائيلية عن الطرق. وفشل اتفاق سابق بهذا الخصوص بسبب خلاف على النقاط العسكرية.

كما ذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن وزيرة العدل تسيفي ليفني أبلغت وزير شؤون الأسرى الفلسطيني سفيان أبو زايدة أن إسرائيل ستدرس مسألة الإفراج عن معتقلين فلسطينيين نفذوا هجمات على إسرائيليين.

وبحث اجتماع للجنة المشتركة أمس معايير الإفراج عن 400 أسير فلسطيني يمثلون الدفعة الثانية من 900 أسير وعدت تل أبيب بالإفراج عنهم.

الفصائل ومنها حماس أكدت أن استمرار التصعيد الإسرائيلي يهدد التهدئة (الفرنسية-أرشيف)
الحوار والهدنة
وإلى الرياض وصل مساء أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإطلاع المسؤولين السعوديين على تطورات الوضع الفلسطيني قبل توجهه اليوم إلى القاهرة للمشاركة في الحوار مع الفصائل الفلسطينية.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أحمد جبريل والأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة قد وصلوا إلى القاهرة على متن طائرة واحدة قادمة من دمشق للمشاركة في حوار الفصائل والسلطة الفلسطينية المقرر في القاهرة اليوم للاتفاق على هدنة مع إسرائيل.

واستبق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون هذا الاجتماع برفض الهدنة. وقال في بيان صدر عن مكتبه بعد اجتماع مع نظيره الهولندي الزائر يان بيتر بالكننده إن وقف إطلاق النار الذي يسعى الفلسطينيون إليه لا يضع حدا لما سماه الإرهاب.

وقال إن هذا ليس حلا ولا نوافق عليه، وكرر شارون مطالبة الرئيس الفلسطيني بتفكيك الجماعات الفلسطينية بدلا من التفاوض معها طبقا لخريطة الطريق على حد قوله.

أنان يشيد بجهود السلام وينتقد الجدار (رويترز)
تعهدات أنان
وقد تعهد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بدعم جهود إقامة الدولة الفلسطينية. وأكد في مؤتمر صحفي عقب محادثاته في رام الله أمس مع عباس والمسؤولين الفلسطينيين تصميم المجتمع الدولي على الدفع قدما باتجاه تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأوضح أنان –الذي يزور المنطقة لأول مرة منذ أربع سنوات- أنه بحث مع الرئيس الفلسطيني خطة الانسحاب الإسرائيلية من غزة المزمعة في صيف العام الحالي وتسليم مهام الأمن في بعض مدن الضفة للسلطة الفلسطينية.

وردا على سؤال حول الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة قال أنان إن الأمم المتحدة ستقف إلى جانب قرار الجمعية العامة ومجلس الأمن باعتبار الجدار غير قانوني. وأشار إلى أن المنظمة الدولية بصدد إعداد سجلات تتضمن الأضرار التي لحقت بالفلسطينيين جراء بناء الجدار.

تزامن ذلك مع إعلان مسؤولين أن شارون وافق على مسار الجدار الفاصل بمدينة القدس في الضفة الغربية. وتشمل الخطة التي أقرها شارون تضمين مستوطنة معاليه أدوميم على أن يتم إنشاء 11 معبرا لتسهيل عملية الدخول والخروج إضافة إلى ضم مخيم شعفاط للاجئين. ومن المقرر الانتهاء من الجدار أواخر العام الحالي.

وتعد معاليه أدوميم أكبر مستوطنة في الضفة الغربية وتبعد ثمانية كيلومترات عن مدينة القدس شرقا ويقطنها نحو 30 ألف مستوطن يهودي. ومن المقرر أن يفصل الجدار شرق القدس وأكبر مستوطنة بالضفة الغربية عن باقي الضفة الغربية كما سيقسم بيت لحم.

وقد خرج الفلسطينيون في مظاهرات تندد بالخطة يوم الاثنين إذ احتشدوا خارج مقر الحكومة برام الله بالضفة الغربية حيث كان الأمين العام للأمم المتحدة يقوم بزيارة. ويقول الفلسطينيون إن القرار الإسرائيلي أحادي الجانب يهدد جهود إحياء عملية السلام بالشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: