المعارضة تدعو أنصارها لحشد مظاهرة كبيرة وسط العاصمة (الفرنسية)


أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الجيش السوري في شمال لبنان ومنطقة المتن شمال شرق العاصمة بيروت أنهى انسحابه الذي بدأه قبل أسبوع إلى سهل البقاع.
 
وأضافت الوكالة أن القوات السورية لم يعد لها وجود سوى ستة مراكز استخبارات تضم نحو 300 عنصر. وقال شهود عيان إن ضباط المخابرات السورية حزموا أمتعتهم وغادروا مدينة أميون في منطقة الكورة شمالا.
 
جاء ذلك في وقت أكدت فيه وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان أن انسحاب الجيش السوري من لبنان سينتهي قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في مايو/ أيار القادم.
 
ودعت الوزيرة في مقابلة تلفزيونة الولايات المتحدة إلى أن تتعامل بحماسة مع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية كما تعاملت مع القرار 1559.


 

الانسحاب السوري يتم بوتيرة متسارعة (رويترز-أرشيف)

وكانت دفعة جديدة من القوات السورية انسحبت مساء الأحد تنفيذا للمرحلة الأولى من الانسحاب. وأفاد مراسل الجزيرة بمنطقة البقاع اللبنانية أن عشرات العربات وناقلات الجند عبرت نقطة المصنع عند الحدود المشتركة باتجاه الأراضي السورية.
 
يأتي ذلك في حين رحبت عدة أطراف دولية وبدرجات متفاوتة بقرار دمشق سحب قواتها من لبنان، فقد رحب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم أمس بالقرار وحثوا اللبنانيين على تغليب الحوار لتجاوز الأزمة.
 
من جانبها رحبت الولايات المتحدة لكن بتحفظ بالقرار السوري، معتبرة أن هذا الموقف إيجابي وطالبت بإجراءات أسرع على الأرض لتطبيقه. 
      
انسحاب على مرحلتين
تأتي هذه التطورات بعد أن أكد ممثل الأمم المتحدة في المنطقة تيري رود لارسن أنه حصل من الرئيس السوري بشار الأسد على جدول للانسحاب الكامل تطبيقا لـ1559 على مرحلتين، مشيرا إلى أنه لن يكشف عنه قبل التقائه الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان هذا الأسبوع.
 
في الجانب اللبناني الرسمي أكد رئيس الجمهورية في بيان نشر إثر لقائه لارسن في بيروت أمس على التعاون مع مهمة المبعوث الدولي "انطلاقا من احترام لبنان لقرارات الأمم المتحدة".
 
وكشف إميل لحود أن القيادتين اللبنانية والسورية توافقتا على اتخاذ إجراءات للإسراع في تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب السوري وفقا لاتفاق الطائف.
 
كما أوضح وزير الخارجية أن دمشق لن تكمل انسحابها قبل عقد اجتماع بين مسؤولين عسكريين سوريين ولبنانيين في السابع من أبريل/ نيسان المقبل الذي سيحدد الموعد النهائي لهذه العملية.
 

مظاهرة النبطية ترفض التدخل الأجنبي في شؤون لبنان (الفرنسية)

دعوة للتظاهر

وفي محاولة لاستعراض القوة دعت المعارضة أنصارها للتظاهر وسط العاصمة اليوم مجددين مطالبهم بالانسحاب السوري الكامل واستقالة المسؤولين الأمنيين والكشف عن مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
تأتي الدعوة -التي تصادف مرور شهر على اغتيال الحريري- في وقت شهدت فيه الساحة اللبنانية مظاهرات نظمتها أحزاب الموالاة نددت فيها بالتدخل الأجنبي وأكدت رفضها لقرار الأمم المتحدة 1559. 
 
وكانت قوى الموالاة أكدت أمس تفوقها الجماهيري مرة ثانية من خلال حشد أنصارها الذين قدرت أعدادهم بين 200 و300 ألف بالمظاهرة التي شهدتها مدينة النبطية الجنوبية.


المصدر : الجزيرة + وكالات