العرب السنة شكلوا لجنة لبحث كيفية المشاركة في العملية السياسية (الفرنسية)

أكد الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور أن عددا من الأحزاب والشخصيات السنية شكلت مؤخرا لجنة للتباحث مع الأطراف الشيعية والكردية التي فازت في الانتخابات للحفاظ على نصيب العرب السنة في الحكومة العراقية المقبلة وفي صياغة الدستور.

من جهته لمح رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي إلى أنه لن يشارك في الحكومة الجديدة وأنه سيشكل كتلة معارضة داخل الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) المؤلفة من 275 نائبا.

وقال علاوي في لقاء بثته قناة العراقية الليلة الماضية إن هناك نقاط اختلاف جوهرية مع بعض اللوائح الفائزة في الانتخابات، مشيرا إلى أنه مستعد لتغيير موقفه إذا حصل اتفاق سياسي مع هذه اللوائح.

طالباني أكد استمرار الحوار مع الشيعة رغم الخلافات (الفرنسية)
وتأتي هذه التصريحات في وقت استمرت فيه اليوم المفاوضات بين الشيعة والأكراد للتوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة الجديدة قبل يومين من انعقاد الجلسة الأولى لانعقاد البرلمان.

وأكد مسؤولون من الجانبين أن الخلافات تتركز على مسألتين أساسيتين هما مدينة كركوك الغنية بالنفط التي يطالب الأكراد بضمها إلى حدود إقليم كردستان, ومسألة بقاء قوات البشمركة الكردية.

وقال زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والمرشح لتولي منصب رئاسة الجمهورية جلال طالباني إن المحادثات مستمرة رغم هذه الخلافات، وإن هناك اتفاقا بين الجانبين على مبادئ الفدرالية وحماية حقوق الإنسان والمرأة.

وأكد أن الطرف الكردي يطالب بحكومة واسعة النطاق يشارك فيها أيضا علاوي والأحزاب الأخرى إضافة إلى السنة الذين قال إنه يجب أن يكون لهم دور في الحكومة العراقية المقبلة.

من جهته عبر القيادي في اللائحة الشيعية علي الدباغ عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق نهائي مع الأكراد في الساعات الـ48 القادمة، مشيرا إلى جلسة البرلمان ستعقد في موعدها بعد غد الأربعاء سواء تم التوصل إلى هذا الاتفاق أم لا.

استمرار الهجمات
التحركات السياسية المكثفة تزامنت مع استمرار الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق، فقد علمت الجزيرة أن ضابطا في الجيش العراقي برتبة رائد قتل على يد مسلحين في منطقة أبو غريب غرب بغداد بإطلاق النار عليه.

وفي حديثة غرب بغداد دمرت مدرعة أميركية من نوع همفي في انفجار عبوتين ناسفتين عند المدخل الغربي للمدينة. وفي الرمادي أصيب مدنيان جراء سقوط قذيفة مجهولة المصدر وسط المدينة.

وفي هيت اعتقلت القوات الأميركية خمسة أشخاص في عمليات تفتيش غربي المدينة. وفي القائم قرب الحدود السورية أعطبت عربة همفي في انفجار عبوة ناسفة غربي المدينة.

سيارة المسؤول في وزارة الصحة بعد تعرضها لهجوم في الغزالية (الفرنسية)
وفي الموصل قتل مصور صحفي يعمل في قناة كردستان الفضائية لدى إطلاق النار عليه من قبل مسلحين وسط المدينة.

وتبنت جماعة مسلحة في العراق تطلق على نفسها اسم جيش المجاهدين هجومين بالعبوات الناسفة استهدفا آليتين عسكريتين أميركيتين في منطقة التاجي شمال بغداد، دون معرفة حجم الخسائر في صفوف القوات الأميركية.

وفي بيجي شمال بغداد قتل سائق شاحنة تركي في انفجار عبوة ناسفة بشاحنته التي كانت ضمن قافلة محمية من قبل القوات الأميركية.

وفي العاصمة بغداد نجا المدير العام لديوان وزارة الصحة العراقية سعد العاملي من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفت موكبه، ولكنها جرحت أربعة من مرافقيه في منطقة الغزالية غربي العاصمة.

وفي منطقة الرشيد جنوب بغداد قتل مدنيان عراقيان وأصيب آخران بجروح في انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق لدى مرور رتل عسكري أميركي مكون من أربع آليات من نوع همفي.

وفي المحمودية جنوب بغداد عثرت الشرطة العراقية اليوم على ثلاث جثث في الطريق بين اليوسفية والمحمودية. كما استهدف انفجار سيارة مفخخة مسؤولا عراقيا في اليوسفية دون معرفة تفاصيل الحادث. وحررت الشرطة العراقية نجل محافظ مدينة الناصرية جنوب بغداد من خاطفيه بعد ايام من اختطافه بعد أن كان خاطفوه يطالبون بفدية تبلغ 30 ألف دولار.

توتر مع الأردن
وفي تطور آخر قام متظاهرون شيعة غاضبون اليوم الاثنين بإنزال العلم الأردني من على مبنى السفارة الأردنية في بغداد وإحراقه، كرد فعل على اعتبار عائلة أردنية من مدينة السلط أبنها الذي نفذ تفجير مدينة الحلة الأخير جنوبي بغداد شهيدا.

وكان عدد من العراقيين بدؤوا اعتصاما في إحدى مستشفيات مدينة النجف، مطالبين الحكومة العراقية بإغلاق الحدود مع الأردن.

كما تظاهر آخرون أمام السفارة الأردنية في بغداد حاملين شعارات ترفض ما سموه الإرهاب، وتطالب الحكومة بإغلاق السفارة الأردنية.

وكانت الحكومة الأردنية قد دانت الهجوم الذي وقع في مدينة الحلة وأوقع نحو 130 قتيلا عراقيا وعشرات الجرحى الآخرين، كما دانت ما فعلته عائلة رائد البنا. 

المصدر : الجزيرة + وكالات