أنان يشيد بتطورات عملية السلام في المنطقة (الفرنسية)


أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن تفاؤله بالتوصل إلى سلام مع الإسرائيليين ودعاهم إلى إعادة بناء الثقة عن طريق وقف الاستيطان وبناء الجدار العازل في الضفة الغربية.
 
وفي مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي قال عباس إن جدار الفصل لن يمنح الأمن للإسرائيليين, مذكرا بالتفجيرات التي وقعت في تل أبيب يوم 25 فبراير/شباط الماضي وأسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين. وأكد مجددا أن السلطة ترفض مثل هذه العمليات وأنها أحبطت العديد منها.

وتعهد عباس ببذل الجهود الممكنة لمكافحة ما أسماه الإرهاب وإقامة علاقات حسن جوار مع إسرائيل، ولكنه طالب تل أبيب بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والبالغ عددهم نحو 10 آلاف.
 

عباس يعد الإسرائيليين بحسن الجوار (الفرنسية-أرشيف)

وفي السياق أعرب الرئيس الفلسطيني عن أمله بأن تتوصل الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق هدنة في اجتماعها بالقاهرة خلال هذا الأسبوع، وذلك من أجل إعطاء عملية السلام فرصة جديدة.
 
وحول ترشيح نفسه لولاية ثانية قال عباس إن "أربع سنوات تكفي ويجب أن تخلفني إدارة أخرى".
 
زيارة أنان
من جانبه أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالتطورات الأخيرة التي تشهدها عملية السلام في الشرق الأوسط، وخاصة التفاهمات التي تم التوصل إليها الشهر الماضي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
 
واعتبر أنان في ختام مباحثات أمس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالقدس أن الوقت مناسب لاستئناف جهود السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
 
وقال أمين المنظمة الدولية الذي يتوقع أن يلتقي اليوم الرئيس عباس في رام الله بالضفة الغربية إن اللجنة الرباعية تنوي التحرك لإعطاء دفعة لعملية السلام في المنطقة.
 
ويشارك أنان خلال زيارته للمنطقة والتي تدوم ثلاثة أيام في احتفال تدشين متحف جديد يقام في ذكرى ما تعرض له اليهود خلال الحكم النازي. ومن المتوقع أن يشارك نحو 10 رؤساء دول و30 رئيس حكومة في هذا الاحتفال.
 
مباحثات أمنية
على الصعيد الأمني يلتقي اليوم مجددا وزراء إسرائيليون وفلسطينيون لبحث ملفي الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والانسحاب المقرر للجيش الإسرائيلي من مدن الضفة الغربية.
 
وحسب مسؤول فلسطيني فإن وزير شؤون الأسرى الفلسطيني سفيان أبو زايدة سيلتقي وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني لبحث ملف الأسرى.

لقاءات وزارية حول تسليم السلطة مهام الأمن في المناطق الفلسطينية (رويترز-أرشيف)

وسيجمع اللقاء الثاني وزير الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني اللواء نصر يوسف ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لبحث موضوع تسليم المهام الأمنية في بعض مدن الضفة للسلطة.
 
وتمهيدا لهذه الاجتماعات التقى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مساء أمس دوف فايسغلاس مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي، وبحث معه سبل "الإسراع في تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ".
 
وفي تطور آخر قررت حكومة شارون تفكيك 24 مستوطنة عشوائية أقيمت في الأراضي الفلسطينية منذ مارس/آذار 2001. ولم تحدد أي جدول زمني لذلك.
 
بالمقابل أحالت الحكومة ملف 96 مستوطنة أخرى من أصل 105 بؤر استيطانية إلى لجنة وزارية خاصة لدراستها، وهو ما اعتبره أعضاء حزب العمل بالوزارة مماطلة وتهربا من التزامات الحكومة تجاه خريطة الطريق.
 
على صعيد آخر أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن خطة لبناء جدار مؤقت حول القدس، وآخر على طول قطاع غزة.

المصدر : وكالات