الأردن يدين قتل المدنيين بالعراق بعد إحراق علمه ببغداد
آخر تحديث: 2005/3/14 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/14 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/4 هـ

الأردن يدين قتل المدنيين بالعراق بعد إحراق علمه ببغداد

لافتة رفعها متظاهرون عراقيون أثناء احتجاج في النجف (الفرنسية)

هاجم مئات العراقيين الغاضبين مبنى السفارة الأردنية في منطقة المنصور ببغداد وقاموا بإنزال العلم الأردني منه وإحراقه احتجاجا على اعتبار عائلة أردنية من مدينة السلط ابنها رائد البنا الذي نفذ تفجير مدينة الحلة الأخير جنوبي العاصمة شهيدا.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب الحكومة العراقية المؤقتة باتخاذ إجراءات ضد الحكومة الأردنية منها إغلاق الحدود بين العراق والأردن، كما رفع متظاهرون آخرون لافتات تطالب بطرد السفير الأردني من العراق.

وحاول عناصر الشرطة الذين يقومون بحماية السفارة منع المتظاهرين وقاموا بإطلاق أعيرة نارية في الهواء. لكن إمام إصرار المتظاهرين انسحبت الشرطة إلى داخل مبنى السفارة.

كما حاول موظفو السفارة الأردنية مقابلة وفد من المتظاهرين فتقدم أربعة منهم حاملين مطالب تتلخص في أن يقدم الملك الأردني عبد الله الثاني شخصيا اعتذارا لعوائل الضحايا وتعويضهم ماليا ومعالجة المعاقين والجرحى خارج العراق وعلى نفقة الحكومة الأردنية. واستمرت التظاهرة أكثر من ساعتين.

وانطلقت مظاهرات غاضبة مماثلة في بعض المدن العراقية إثر نشر صحيفة الغد الأردنية خبرا عن قيام عائلة أردنية بإقامة "عرس شهيد" لابنها رائد البنا الذي فجر نفسه بسيارة مفخخة في مدينة الحلة على بعد 100 كلم إلى الجنوب من بغداد أواخر الشهر الماضي مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من العراقيين.

الرد الأردني

مبنى السفارة الأردنية الذي استهدفه المتظاهرون ببغداد (الفرنسية)
وفي أول رد فعل رسمي على هذه التظاهرة سارع الأردن على لسان رئيس وزرائه فيصل الفايز بإدانة ما وصفها بجميع العمليات الإرهابية في العراق، قائلا إنها لا تمت بصلة للدين الإسلامي.

وشدد الفايز في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الأردنية على عمق العلاقة التي تربط الشعبين الأردني والعراقي اللذين تجمعهما علاقة تاريخية إستراتيجية، قائلا إن الأردن سيبقى يقدم كل دعم يستطيعه للعراقيين وصولا إلى تحقيق الأمن والاستقرار واستكمال بناء المؤسسات الوطنية العراقية. وعبر رئيس الوزراء "عن تعازي الشعب الأردني الحارة لأسر وذوي الشهداء العراقيين الأبرياء الذين يسقطون إثر هذه الأعمال الإجرامية".

ونقلت بترا عن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية فيصل القاضي قوله إنه تم توقيف الصحفي هادي عبد اللطيف النسور الذي يعمل في صحيفة الغد بسبب نشره للخبر العاري عن الصحة.

ونشرت الصحيفة يوم السبت تصويبا يقول إن عائلة البنا نفت أن يكون ابنها نفذ عملية الحلة وأن ما تم إبلاغها به هو قيامه بعملية في الأول من الشهر الحالي من دون تفاصيل.

وكانت الناطقة باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر قالت في مؤتمر صحفي إن بعض الأردنيين الذين يقومون بما سمتها عمليات إرهابية أمثال أبو مصعب الزرقاوي لا يمثلون الحكومة أو الرأي العام الأردني.

المصدر : وكالات