الخلافات الشيعية والكردية تتمحور حول مصير كركوك والبشمرغة (الفرنسية)

أكد مسؤول شيعي أن المفاوضين الشيعة والأكراد التقوا مجددا في وقت لاحق الاثنين في بغداد في محاولة للتوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة الجديدة مع اقتراب موعد انعقاد الجلسة الأولى لانعقاد الجمعية الوطنية والمقررة الأربعاء.

وقال عدنان علي مستشار مرشح الائتلاف الموحد لمنصب رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري إن الاجتماع ركز على إمكانية تجاوز الخلافات التي ما زالت قائمة بين الجانبين قبل اجتماع البرلمان العراقي.

وأكد مسؤولون من الجانبين أن الخلافات تتركز على مسألتين أساسيتين هما مدينة كركوك الغنية بالنفط التي يطالب الأكراد بضمها إلى حدود إقليم كردستان, ومسألة بقاء قوات البشمرغة الكردية.

ويجري الائتلاف العراقي الموحد الذي حصل على أكثر من نصف مقاعد البرلمان محادثات مع الأكراد منذ عدة أسابيع.

وقال زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والمرشح لتولي منصب رئاسة الجمهورية جلال طالباني إن المحادثات مستمرة رغم هذه الخلافات، وإن هناك اتفاقا بين الجانبين على مبادئ الفدرالية وحماية حقوق الإنسان والمرأة. وأكد أن الطرف الكردي يطالب بحكومة واسعة النطاق يشارك فيها أيضا رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي والأحزاب الأخرى إضافة إلى السنة الذين قال إنه يجب أن يكون لهم دور في الحكومة المقبلة.

مشاركة السنة

الياور أكد أن السنة يبحثون كيفية المشاركة في الحكومة القادمة (الفرنسية)
وفي الملف ذاته أكد الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور أن عددا من الأحزاب والشخصيات السنية شكلت مؤخرا لجنة للتباحث مع الأطراف الشيعية والكردية التي فازت في الانتخابات للحفاظ على نصيب العرب السنة في الحكومة العراقية المقبلة وفي صياغة الدستور.

وفي السياق التقى رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري مع راعي الحركة الملكية الدستورية الشريف علي بن الحسين في مقر الهيئة في مسجد أم القرى ببغداد.

وأكد الضاري للصحافيين عقب اللقاء أن للهيئة موقفا ثابتا وهو أنها لن تشارك في العملية السياسية في ظل الاحتلال لكنها لا تعارض من يريد أن يشارك فيها.

من جانبه أكد الشريف علي بن الحسين ردا عن سؤال حول إمكانية قبوله بمنصب في الحكومة العراقية المقبلة، أن المشاورات مستمرة بين القوائم وهو مستعد لخدمة الشعب في أي منصب.

هجمات واعتقالات
وقد استمرت في الساعات الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق كان آخرها تدمير شاحنة نقل إمدادات أميركية في منطقة بيجي شمالي العراق في انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون على الطريق العام. وقال شهود عيان إن الشاحنة كانت ضمن قافلة لنقل الإمدادات إلى الجيش الأميركي وقد تركت النيران تشتعل فيها بمكان الانفجار.

الشاحنة التركية التي تم استهدافها في بيجي (رويترز)

وفي بيجي أيضا قتل سائق شاحنة تركي في انفجار عبوة ناسفة بشاحنته التي كانت ضمن قافلة محمية من قبل القوات الأميركية.

وفي الموصل شمالي العراق قتل مصور صحفي يعمل في قناة كردستان الفضائية لدى إطلاق النار عليه من قبل مسلحين وسط المدينة.

وفي العاصمة بغداد نجا المدير العام لديوان وزارة الصحة العراقية سعد العاملي من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفت موكبه، ولكنها جرحت أربعة من مرافقيه في منطقة الغزالية غربي العاصمة.

من جهة أخرى قتل مدنيان عراقيان وأصيب آخران بجروح في انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق في منطقة الرشيد جنوب بغداد، لدى مرور رتل عسكري أميركي.

وقتل أربعة عراقيين بينهم شرطيان في انفجار سيارة مفخخة في منطقة اليوسفية جنوبي بغداد، وكانت السيارة قد استهدفت دورية عسكرية أميركية وانفجرت أثناء مرورها دون أن تلحق بها إصابات.

وفي تطور آخر أكد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أن أحد المشتبه في تورطهم في عملية اغتيال السيد محمد باقر الحكيم صيف 2003 قد اعتقل في مدينة النجف الأشرف، دون أن يحدد جنسية المعتقل أو تاريخ اعتقاله.

كما أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة أن الشرطة العراقية اعتقلت اثنين من أقارب الرئيس المخلوع صدام حسين أحدهما يدعى عبد الله ماهر عبد الرشيد والآخر يدعى مروان طاهر عبد الرشيد، خلال عملية مداهمة لإحدى المناطق شمال تكريت في الثامن من الشهر الجاري، مشيرة إلى أن الأول هو صهر قصي صدام حسين، والثاني عمل سابقا كحارس شخصي لصدام وهو متورط بشن هجمات في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات