المعارضة تستعد غدا للتجمع ببيروت في ذكرى مرور شهر على اغتيال الحريري (الفرنسية)

حذر رئيس الجمهورية اللبنانية من كارثة في البلاد، إذا استمرت احتجاجات المعارضة التي تستعد غدا لتنظيم تجمع آخر في بيروت في ذكرى مرور شهر على مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
وقال إميل لحود مخاطبا وفدا نقابيا إن المعارضة "إذا أرادت مواصلة التظاهر, فإن مفرقعة صغيرة قد تؤدي إلى كارثة" وإن "من ارتكب الاغتيال سيكفيه أن يلقي قنبلة تقليدية".
 
وأضاف أن "لبنان ليس جورجيا ولا أوكرانيا, وقد عاش 17 عاما من الحرب ومثل هذه الأشياء قد تحدث" متعهدا في الوقت ذاته بألا يسمح بحدوثها.
 
لحود حمل على المعارضة (رويترز-أرشيف)
كما حمل لحود على المعارضة واتهمها بأنها "ارتأت أن الحوار غير مجد لأنها وجدت دعما خارجيا خاصة من فرنسا والولايات المتحدة".
 
وجدد الرئيس اللبناني عزمه على العثور على من يقف وراء اغتيال الحريري باعتباره أمرا من مصلحة الدولة. وشدد على أن مسؤولي الأجهزة الأمنية سيعاقبون إن أدينوا بالإهمال, لكن فقط داخل أطر المؤسسات اللبنانية.
 
استمرار الانسحاب
وقد جاء تحذير لحود –الذي قال إنه يرفض نزع سلاح المقاومة حتى لو كان جزءا من القرار 1559- في وقت استمر فيه انسحاب القوات السورية من لبنان, واجتازت فيه 60 مركبة عسكرية تنقل جنودا ومعدات الليلة الماضية نقطة (جديدة يابوس) الحدودية 40 كم إلى الغرب من دمشق, كما تمت انسحابات في منطقة المتن وسط لبنان.
 
وكانت ستون مركبة أخرى اجتازت النقطة نفسها ليل الجمعة واستقبلتها جموع من السوريين رفعوا شعارات مؤيدة للرئيسين السوري واللبناني وحزب الله, وتحت أنظار الصحافة الدولية التي دعتها دمشق للمعاينة.
 
وقد جددت دمشق أمس تعهدها بالانسحاب من لبنان, ووصف المبعوث الأممي تيري لارسن لقاءه الرئيس الأسد بحلب بـ "البناء جدا" وبأنه تلقى تعهدا بالانسحاب التام من لبنان تستكمل مرحلته الأولى بنهاية هذا الشهر بما فيها القسم الأكبر من الاستخبارات, نافيا أن يكون وجه تهديدا بتنفيذ انسحاب سريع.
 
كما قال لارسن-الذي يلتقي اليوم مسؤولي الحكومة اللبنانية- إنه سيرفع "تفاصيل أكبر عن جدول الانسحاب" السوري عندما يعود إلى نيويورك, لكنه تحدث عن انسحاب طبقا للقرار 1559 فيما ظلت دمشق تتحدث عن انسحاب في إطار اتفاق الطائف وبما يتفق مع قرار مجلس الأمن.
 
وقد جددت المعارضة اللبنانية التي تجمع آلاف من أنصارها أمس ببيروت- رفض دعوة رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي بالمشاركة في حكومة وحدة.
كما جددت مطالبها بانسحاب سوري كامل وتحقيق دولي في مقتل الحريري وإقالة ومعاقبة مسؤولي الأجهزة الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات