المؤيد ومرافقه قد يتعرضان لعقوبة السجن خمس سنوات لكل تهمة ضدهما

أصدرت هيئة محلفين أميركية يوم الخميس الماضي حكمها بإدانة قيادي إسلامي يمني في خمس تهم من أصل ست وجهها الادعاء العام ضده.
 
وتتلخص تهم القيادي في حزب الإصلاح الإسلامي الشيخ محمد المؤيد في تقديمه الدعم لحركة المقاومة الإسلامية(حماس) وإدانته في تهمتي "التآمر" في دعم تنظيم القاعدة وحماس وتهمتي "محاولة" دعم القاعدة وحماس، في حين برأته من تهمة تقديم الدعم المادي للقاعدة.
 
كما قضى القرار بإدنة مرافقه محمد زايد في ثلاث تهم من أصل أربع, تتمثل بتهمتي "التآمر" في تقديم الدعم للقاعدة وحماس وتهمة محاولة دعم حماس فيما برأته من محاولة دعم حماس. وقد يتعرض المتهمان للسجن خمسة أعوام لكل تهمة حسب القانون الأميركي.
 
انتصار للتطرف
وفي تعليقه على قرار المحكمة وصف أحد محاميي المتهمين وهو المحامي خالد الآنسي الإدانة ضد موكليه بأنه "غير منصف"، مشيرا إلى أنه "انتصار للتطرف في الولايات المتحدة "وبأنه يعكس الموقف العام حيال الإسلام والمسلمين.
 
وأشار الآنسي في تصريح للجزيرة نت إلى أن خطورة مثل هذا الحكم تتمثل في أن امتداد الأساطيل لم يقتصر على العمليات العسكرية وإنما امتد للقضاء وهو ما يمثل "تعديا لسيادة الدول"، مؤكدا أن المحاكمة لم تتم ضد شخصين اثنين وإنما "حوكم الإسلام وأكثر من مليار مسلم".
 
وأضاف أن المحلفين لم يكن لديهم دليل مادي على ارتباط المؤيد ومرافقه بالقاعدة  -وهو المبرر الرئيسي لاستدراجهما إلى ألمانيا عبرعملية استخباراتية وتسويق تلك التهمة بألمانيا وحتى للحكومة اليمنية- معتبرا تبرئة موكليه من الدعم المادي للتنظيم يثبت أن القاعدة كانت غطاء لصناعة القضية.


 
انتهاك للحريات
من جهته قال الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح عبد الوهاب الآنسي إن الكثير من المتابعين للقضية فوجئوا بالحكم الصادر، مؤكدا أن اختيار كل المحلفين من مدينة نيويورك التي تأثرت بأحداث سبتمبر جعل من "الصعب حيادها".
عبد الوهاب الآنسي

وأضاف أن المواطن الأميركي يتعرض لانتهاك حريته وبالتالي فإنه من غير المستغرب أن تنتهك حريات مواطنين من دول أخرى وبالذات دول الشرق الأوسط خصوصا في ظل وجود هذه الإدارة الأميركية "المتطرفة".

أما الدكتور فارس السقاف رئيس مركز درسات المستقبل فاعتبر أن الولايات المتحدة لم تكن راغبة في التضحية بسمعتها وبقضائها من خلال التراجع عن الأخطاء التي وقعت في القضية واصفا القضية بأنها كانت "سياسية".

يذكر أن السلطات الألمانية اعتقلت الشيخ المؤيد ومرافقه في مطار فرانكفورت في العاشرمن يناير/كانون الثاني 2003 بطلب من الولايات المتحدة متهمة إياه بأن تحقيقاتها أظهرت أنه سلم لزعيم تنظيم القاعدة مبلغ 20 مليون دولار، وبعدها قامت ألمانيا بتسليمه لواشنطن.



ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلسة لها في شهر مايو/أيار القادم لتحديد نوع العقوبة على إدانة المحلفين على أن يستأنف المحامون الحكم بعدها.

المصدر : غير معروف