الشيعة والأكراد يوقعون اتفاقا يمهد لتشكيل الحكومة غدا
آخر تحديث: 2005/3/12 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/12 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/2 هـ

الشيعة والأكراد يوقعون اتفاقا يمهد لتشكيل الحكومة غدا

سيطرة شيعية كردية على المناصب السيادية في الحكومة العراقية المقبلة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن عدنان علي أحد مساعدي إبراهيم الجعفري المرشح لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد المدعومة من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني، التوصل إلى اتفاق تفاهم مشترك مع لائحة الأكراد سيتم توقيعه يوم غد الأحد.
 
وأعلنت اللائحتان الشيعية والكردية أمس الجمعة تجاوزهما عقبة مدينة كركوك التي كانت تحول دون المضي قدما في تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة وانعقاد الجمعية الوطنية. لكن رئاسة مجلس تركمان العراق في المدينة أعربت عن رفضها لأي اتفاق ثنائي لا يكون التركمان طرفا فيه.
 
وقال عضو الوفد الكردي المفاوض فؤاد معصوم إنه تم الاتفاق على تطبيق ما ورد في قانون إدارة الدولة المؤقت الذي ينص على تأجيل جميع النزاعات الخاصة بمدينة كركوك لحين إجراء إحصاء سكاني وإقرار دستور للبلاد.
 
من جهته كشف القيادي البارز في اللائحة الشيعية علي الدباغ أن الأكراد وافقوا على دعم ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء مقابل موافقة الشيعة على تولي جلال الطالباني رئاسة الجمهورية ومنح كردي آخر أحد المناصب السيادية.
 
وأشار إلى أن الأكراد وافقوا كذلك على أن تتولى الحكومة العراقية الجديدة توزيع الثروات النفطية في كركوك وغيرها من المدن العراقية بالتساوي بين جميع محافظات البلاد.
 
وأوضح الدباغ أن ملف قوات البشمركة الكردية حل أيضا بعد أن تمت موافقة الأكراد على دمجهم في القوات الأمنية العراقية. وفي مدينة النجف دعا الشيخ محمد حسين نجل آية الله محمد سعيد الحكيم إلى "الإسراع بالعملية السياسية وتشكيل الحكومة المنتخبة".
 
تطورات ميدانية
مجزرة الموصل لاقت استنكارا عراقيا واسعا (رويترز)
وشهدت مناطق متفرقة من العراق أمس هجمات متفرقة خلفت خمسة قتلى في صفوف الجيش العراقي في شمال وجنوب بغداد. في حين أعلنت فيه الشرطة العراقية مقتل مقاولين عراقيين يعملان مع القوات الأميركية برصاص مسلحين مجهولين وسط مدينة كركوك الليلة الماضية.
 
وفي وسط بغداد قتل أحد المارة وجرح ثلاثة أطفال في اشتباك جرى بين الشرطة العراقية ومسلحين مجهولين أطلقوا وابلا من الرصاص من متن سيارة باتجاه أحد الفنادق التي يستخدمها الأجانب نزلا لهم.
 
وفي سياق الهجمات أظهر شريط مصور بثه القسم الإعلامي لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بموقع على الإنترنت، عملية تفجير الشاحنة المفخخة يوم الأربعاء الماضي والتي قال التنظيم إنه استهدف بها فندق السدير، وقد خلف التفجير  أربعة قتلى وعشرات الجرحى وفق مصادر الشرطة العراقية.
 
وقد جرت الجمعة في الموصل مراسم تشييع منفصلة لخمسين شخصا من ضحايا الهجوم الانتحاري الذي استهدف خيمة عزاء للشيعة بالمدينة وألغى المشيعون الجنازة الجماعية بسبب سقوط قذيفة هاون اليوم في نفس المكان الذي شهد الهجوم.
 
ولم تعلن أية جهة بعد مسؤوليتها عن هجوم أمس الذي لاقى إدانة عراقية واسعة، فقد استنكره الناطق باسم هيئة علماء المسلمين محمد بشار الفيضي واعتبر في حديث مع الجزيرة أن هناك من هو أقوى من العراق يرتكب هذه الأعمال.
 
كما أدان أئمة مساجد السنة في بغداد في خطب الجمعة الهجوم ووصفوه بالمجزرة واعتبروه جزءا من مؤامرات تستهدف الأمة، ودعا خطباء الجمعة العراقيين إلى وحدة الصف ونبذ الطائفية.
 
انسحاب قوات
القوات الحليفة لواشنطن في العراق تتناقص (رويترز)
وإزاء استمرار الوضع الأمني المتدهور تمسكت بولندا بخططها لسحب قواتها من العراق بحلول نهاية العام الحالي. ووصف الرئيس البولندي ألكسندر كفاسنيفسكي في مؤتمر صحفي أمس عام 2005 بأنه عام حاسم سيسمح إما بانسحاب أو خفض ملموس للوجود العسكري البولندي في العراق والذي يقدر بنحو 1700 جندي.
   
في سياق متصل قللت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من أهمية تأثير سحب الكتيبة الأوكرانية من العراق على الوضع الميداني وعلى العلاقات بين البلدين.
 
وقالت عقب محادثات مع نظيرها الأوكراني إنها تتفهم الالتزام الذي قطعته الحكومة الأوكرانية تجاه شعبها في إشارة إلى الوعد الذي قطعه الرئيس الأوكراني الجديد فيكتور يوتشينكو خلال الحملة الانتخابية بسحب الجنود الأوكرانيين من العراق.
المصدر : الجزيرة + وكالات