القوات السورية المتمركزة في شمالي لبنان تشارف على إنهاء انسحابها (رويترز)

انتقدت الولايات المتحدة إعادة تكليف رئيس الوزراء اللبناني المستقيل عمر كرامي بتشكيل حكومة جديدة. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن حكومته لن تكون فعالة.
 
وأوضح أن التحدي الفوري للحكومة اللبنانية -من وجهة النظر الأميركية والدولية- هو الاستجابة لتطلعات اللبنانيين إلى الحرية والسيادة "من أجل لبنان متحرر من أي احتلال أجنبي". مشددا على ضرورة انسحاب القوات الأجنبية من لبنان وإجراء انتخابات "دون ترهيب".
 
من جانبه أعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن استيائه لاختيار الرئيس اللبناني إميل لحود مجددا عمر كرامي لتشكيل الحكومة القادمة، متمنيا أن تكون مجرد حكومة انتقالية. وشدد سترو على ضرورة انسحاب سوريا نهائيا من لبنان بما يضمن عملية ديمقراطية شفافة ونزيهة في لبنان.
 
وفي سياق متصل أكد وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه مساء أمس أن الهدف الوحيد لبلاده هو "السيادة السياسية للبنان وحريته". وأضاف أن الفرنسيين لا يمكن أن يكونوا لا مبالين حيال ما يحصل في هذا البلد الذي وصف شعبه بأنه صديق وقريب.

استياء المعارضة
كرامي لن يشكل حكومة من لون واحد (الفرنسية)
لبنانيا أعرب النائب المعارض وليد جنبلاط من موسكو عن خيبة أمله لإعادة تكليف كرامي بتشكيل حكومة جديدة، معتبرا إياه بمثابة إغلاق لباب الحوار بين الموالاة والمعارضة وتمديد للأزمة. لكنه أوضح أن كرامي سيمنح فرصة لرؤية ما سيطرحه.

من جهته أكد النائب المعارض مروان حمادة في حديث إلى محطة "تي في 5" الفرنسية أن المعارضة اللبنانية لن تشارك في حكومة وحدة وطنية "إذا لم تتم تلبية مطالبها" التي تتضمن إقالة قادة الأجهزة الأمنية وانسحاب القوات السورية وأجهزة مخابراتها.

وفي بيروت علق العضو في لقاء قرنة شهوان سمير فرنجية على التكليف بالقول "إنها خطوة تحد للمعارضة ولمشاعر الناس هدفها قطع الطريق أمام الحوار" دون أن يوضح طبيعة رد المعارضة على هذه الخطوة.
من جانبه دعا كرامي المعارضة اللبنانية إلى الانخراط في حكومة وحدة وطنية, قائلا إنه إذا تعذر تشكيل حكومة إنقاذ وطني فلن يشكل حكومة "اللون الواحد" على غرار الحكومة السابقة.

وحث كرامي المعارضة على المشاركة في الحكومة الجديدة محملا من لا يوافق على ذلك مسؤولية "العرقلة وقيادة لبنان إلى الخراب".

الانسحاب السوري
وفي وقت يتوقع فيه أن يصل تيري رود لارسن الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى كل من سوريا ولبنان لمناقشة عملية انسحاب القوات السورية من لبنان، شارفت القوات السورية المتمركزة في شمالي لبنان على إنهاء انسحابها فيما تواصل القوات المتمركزة في جبل لبنان عمليات الانسحاب باتجاه الشرق.

من جانبه قال وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد أمس إن آلاف الجنود السوريين يغادرون لبنان بالفعل في إطار خطة انسحاب من مرحلتين تنتهي أولاها خلال عشرة أيام.
 
وأوضح مراد لرويترز أن الخطوة الأولى من إعادة الانتشار قد تتراوح بين ستة وسبعة آلاف جندي من أصل 14 ألف جندي سوري، مشيرا إلى أن أكثرية الانسحابات تتم إلى داخل الأراضي السورية.

حزب الله والإرهاب
حزب الله تحت المجهر الأوروبي للإرهاب(الفرنسية- أرشيف)
على صعيد آخر أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن الولايات المتحدة لم تغير موقفها من حزب الله اللبناني الذي تعتبره منظمة "إرهابية".

جاء ذلك ردا على تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أمس أشار إلى أن الولايات المتحدة تراجعت عن طلبها نزع أسلحة حزب الله لصالح دعم الجهود التي تقوم بها فرنسا والأمم المتحدة لدفع الحزب للانخراط في الحياة السياسية اللبنانية.

وفي السياق ذاته أجاز البرلمان الأوروبي المجتمع في ستراسبورغ قرارا غير ملزم يعتبر حزب الله منظمة إرهابية، وحث دول الاتحاد الأوروبي على اتخاذ كل الإجراءات لوضع حد لما أسماه الأنشطة الإرهابية للحزب.

كما طالب البرلمان الذي يضم مندوبين عن 25 دولة عضوا بالاتحاد سوريا بالكف عن التدخل في الشأن اللبناني وسحب قواتها وأجهزة مخابراتها من هذا البلد.

المصدر : الجزيرة + وكالات