مؤيدو النظام أحطاوا باعتصام المعارضة (الفرنسية)

اتهم ناشطون في مجال حقوق الإنسان وممثلو أحزاب سياسية عربية وكردية في سوريا السلطات السورية بمنعهم من التعبير السلمي عن رأيهم.
 
ونظم نحو 100 معارض الخميس اعتصاما أمام القصر العدلي في دمشق مطالبين برفع حالة الطوارئ المستمرة في البلاد منذ 42 عاما، لكن سرعان ما أحاطت بجموع المعتصمين مسيرة مؤيدة للنظام ضمت مئات الشباب قام بعضهم بضرب عدد من المعتصمين والصحفيين بالأيدي والعصي وفق بيان للمعارضة.
 
لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قالت إن قوات الأمن تدخلت لمنع اشتباكات بين المسيرة المؤيدة للحكومة ومجموعة من المواطنين نظموا اعتصاما للتعبير عن بعض المطالب.
 
ولتجنب المواجهة مع مسيرة التأييد انتقل المعارضون إلى مكان آخر للاعتصام وهو ساحة المرجة وسط العاصمة، لكن تجمعهم قوبل أيضا بمسيرة تأييد للرئيس بشار الأسد رفع خلالها المشاركون أعلاما سورية وصورا للرئيس ورددوا شعارات مؤيدة له.
 
وأصدرت لجنة التنسيق الوطني للدفاع عن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان – التي تأسست مؤخرا- بيانا استنكرت فيه "الاعتداء" على عدد من المعتصمين والصحفيين وضربهم بالأيدي والعصي. 
 
عملية استفزاز
وقال البيان إن الاعتصام قوبل بسيل من الأجهزة الأمنية وحوصر بمسيرات تأييد للرئيس الأسد، وذلك "لاستفزاز المعارضين لمنعهم من التعبير السلمي عن مطالبتهم بالديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام الحريات الأساسية".
 
المعارضة غيرت مكان الاعتصام مرتين لتلافي مسيرات المؤيدين دون فائدة (الفرنسية)
وأدان البيان ما وصفه بالسلوك القمعي غير الحضاري الذي يهدد السلم الأهلي ويحرض على الاشتباك.
 
وطالب بإلغاء حالة الطوارئ  والمحاكم والقوانين الاستثنائية وإطلاق كافة معتقلي الرأي والسجناء السياسيين وطي ملف الاعتقال السياسي بشكل نهائي، والسماح بعودة المنفيين وإطلاق الحريات الأساسية العامة والعمل على إيجاد حل ديمقراطي عادل للمسألة الكردية.
 
وقال رياض الترك الأمين العام للحزب الشيوعي (المكتب السياسي) للصحفيين "إن البلاد لن تسكت بعد الآن ولن تحكم بالعصا".
 
من جهته قال حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي إن النظام السوري مازال يرفض أي انفتاح أو تغيير ديمقراطي أو إصلاح سياسي، "ولايزال يتهم المعارضة بالخيانة والارتباط بقوى خارجية, رغم تقديمه تنازلات عدة إلى الخارج من أجل الحفاظ على السلطة".
 
وتأتي مظاهرات دمشق الطلابية التي أفشلت اعتصام المعارضين بعد يوم من مظاهرات حاشدة مؤيدة للرئيس السوري في العاصمة. كما شهد الخميس مسيرة تأييد للرئيس شارك فيها عشرات الآلاف في حلب ثاني كبرى المدن السورية.

المصدر : وكالات