القائمة الأممية تشمل أيضا شخصيات من متمردي دارفور متهمين بجرائم حرب (رويترز-أرشيف)

ألقى متمردو دارفور بظلال من الشك تجاه إمكانية استئناف محادثات السلام مع الحكومة السودانية بعاصمة نيجيريا أبوجا نهاية الشهر الحالي.

فقد أصدرت حركتا تحرير السودان والعدل والمساواة بيانا مشتركا في أسمرا رفضتا فيه المشاركة في أي محادثات سلام قبل إحالة المتهمين بما وصفوه بجرائم حرب في درافور إلى محاكمة دولية.

واعتبر البيان أن الأولوية في جهود إنهاء الصراع بالإقليم يجب أن تكون لمحاكمة المتهمين بجرائم حرب وما يسمى الجرائم ضد الإنسانية في دارفور. وأشار زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم إلى ضرورة بدء إجراءات المحاكمة قبل استئناف مفاوضات السلام.

وكان تقرير لجنة الأمم المتحدة قد برأ الحكومة السودانية من التورط فيما وصف بجرائم إبادة جماعية بدارفور. إلا أن التقرير الذي قدم لمجلس الأمن تحدث عن انتهاكات ضد الإنسانية، وقدمت اللجنة قائمة بنحو 51 شخصا تضم مسؤولين حكوميين وقيادات في حركتي التمرد والمليشيات المسلحة متورطين فيما وصف بجرائم حرب.

وثارت انقسامات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن كيفية محاكمة هؤلاء المتهمين، فبينما تفضل الأمم المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي محاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي، ترفض واسنطن ذلك وتقترح إنشاء محكمة خاصة لدارفور تحت إشراف الاتحاد الأفريقي.

يانغ إنغلاند يشارك في التحركات الدولية والأفريقية في دارفور (الفرنسية)

تحركات مكثفة
في هذه الأثناء يجري وفد رفيع المستوى من الاتحاد الأفريقي محادثات منفصلة مع الخرطوم ومتمردي دارفور في محاولة للتوصل إلى أرضية تفاهم بين الجانبين تدعم المحادثات.

وتتناول المحادثات أيضا سبل تعزيز الدور الذي يقوم به الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام هناك.

كما يقوم الوفد برئاسة مفوض الاتحاد الأفريقي للسلام والأمن سعيد جينيت بقييم الأوضاع السياسية والأمنية والاحتياجات الإنسانية للإقليم. يتزامن ذلك مع قيام مبعوث الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يانغ إنغلاند بجولة تستمر خمسة أيام في دارفور.

في تطور آخر وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على التمديد أسبوعا إضافيا للبعثة السياسية للأمم المتحدة في السودان. واتخذ هذا الإجراء التقني بصورة عاجلة في انتظار إقرار المجلس المتوقع خلال أيام على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يقضي بنشر قوة لحفظ السلام وفرض عقوبات.

ويتضمن مشروع القرار نشر قوة للأمم المتحدة لحفظ السلام قوامها عشرة آلاف جندي في جنوب السودان لمراقبة اتفاق السلام بين الخرطوم ومتمردي الجنوب. ويقضي المشروع بفرض حظر جزئي على الرحلات الجوية في دارفور وتجميد أصول مرتكبي جرائم حرب في الإقليم ومنعهم من السفر.

المصدر : وكالات