الهجوم نفذه انتحاري أثناء عزاء بالمسجد الشيعي (رويترز)

أعلنت اللائحتان الشيعية والكردية تجاوزهما عقبة مدينة كركوك التي كانت تحول دون المضي قدما في تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة وانعقاد الجمعية الوطنية.

وقال عضو الوفد الكردي المفاوض فؤاد معصوم إنه تم الاتفاق على تطبيق ما ورد في قانون إدارة الدولة المؤقت الذي ينص على تأجيل جميع النزاعات الخاصة بمدينة كركوك لحين إجراء إحصاء سكاني وإقرار دستور للبلاد. وأكد عدنان علي أحد مساعدي إبراهيم الجعفري المرشح لرئاسة الوزراء التوصل إلى اتفاق تفاهم مشترك مع الأكراد حول هذه المسألة سيتم توقيعه الأحد المقبل.

الجعفري وطالباني باتا الأوفر حظا لشغل رئاستي الوزراء والجمهورية (الفرنسية-أرشيف)
من جهته كشف القيادي البارز في اللائحة الشيعية علي الدباغ أن الأكراد وافقوا على دعم ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء مقابل موافقة الشيعة على تولي جلال طالباني رئاسة الجمهورية ومنح كردي آخر أحد المناصب السيادية، مشيرا إلى أن الأكراد وافقوا كذلك على أن تتولى الحكومة العراقية الجديدة توزيع الثروات النفطية في كركوك وغيرها من المدن العراقية بالتساوي بين جميع محافظات البلاد.
وأشار الدباغ إلى أن ملف قوات البشمرغة الكردية حل أيضا بعد أن تمت موافقة الأكراد على دمجهم في القوات الأمنية العراقية.

وتعليقا على الاتفاق الشيعي الكردي حول مسألة كركوك أكد رئيس الجبهة التركمانية في العراق د. فاروق عبد الله للجزيرة أن قانون إدارة الدولة لم يحسم النزاع لأنه تحدث عن عودة المهجرين الكرد والتركمان إلى كركوك دون أن يحدد عددهم، مشيرا إلى أن هناك نحو 300 ألف مرحل كردي كتبت أسماؤهم دون وثائق ثبوتية الأمر الذي يهدد بحدوث عملية تغيير ديمغرافي في المدينة.

وشدد على ضرورة أن يتم إرجاء حل أزمة كركوك إلى حين الانتهاء من كتابة دستور للبلاد حتى لا يحصل أي تجاوز على حقوق الأطراف المعنية بهذه الأزمة.

تصاعد العنف
وبالتزامن مع ذلك شهدت الساعات الـ24 الماضية هجمات وتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق كان أعنفها وأكثرها دموية التفجير الدامي الذي استهدف مسجدا للشيعة في الموصل شمالي العراق وخلف 47 قتيلا وأكثر من مائة قتيل، بحسب حصيلة جديدة أدلى بها مصدر طبي في المدينة.

وأفاد شهود عيان بأن الهجوم نفذه انتحاري أثناء تشييع جنازة مسؤول في تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يدعى سيد هشام الأعرجي في مسجد الشهيدين الصدرين شرقي الموصل. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن هذا الهجوم الذي استنكره الناطق باسم هيئة علماء المسلمين محمد بشار الفيضي، واتهم في تصريح للجزيرة جهات وصفها بأنها أكبر من العراقيين لها أجندتها الخاصة، بالوقوف وراء العملية. كما أدان فرع الهيئة في الموصل هذا الهجوم, ودعا العراقيين إلى ضبط النفس إزاء هذه الأعمال التي تهدف إلى زرع الفرقة بين المسلمين.

سيناريو استهداف الشرطة العراقية تكرر أمس في بغداد (رويترز)
وفي هجمات أخرى قتل قائد شرطة الصالحية القريبة من المنطقة الخضراء وأربعة من مرافقيه جنوبي بغداد في كمين نصبه مسلحون كانوا يتخفون بزي الشرطة العراقية، كما قتل مسلحون مجهولون محاسبا يعمل في مكتب فضائية كردستان في كركوك.

ونقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مصادر في الجيش الأميركي تأكيدها مقتل جندي أميركي وإصابة آخر في العاصمة بغداد نتيجة انفجار قنبلة كانت موضوعة على الطريق.

وفي الحلة جنوب بغداد أفادت الشرطة العراقية بأن موظفا في دائرة التربية في محافظة بابل عثر عليه مقتولا برصاصة في الرأس بعد بضع ساعات من خطفه.

وفي تطور آخر أعلنت مجموعة عراقية مسلحة خطف سائقين سودانيين قالت إنهما يعملان لحساب شركة تركية متعاقدة مع الجيش الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات