شرطي في موقع الهجوم على سيارة قائد شرطة الصالحية الذي وقع اليوم (رويترز)

دعا رئيس المجلس الوطني المنتهية ولايته فؤاد معصوم أعضاء الجمعية الوطنية العراقية اليوم الخميس إلى عقد جلستهم الافتتاحية الأولى يوم 16 مارس/آذار الجاري في بغداد.

وقال معصوم في بيان بهذا الخصوص إن دعوته هذه تأتي استنادا لأحكام قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية وبناء على نتائج الانتخابات التي جرت يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي. ويبلغ عدد أعضاء الجمعية الوطنية التي تم انتخابها 275 عضوا.

وفي سياق متصل بالجهود المبذولة لحل عقدة تشكيل حكومة جديدة، أكد الأكراد وجود اتفاق على حل مسألة كركوك التي تمثل العقبة الأساسية أمام تقدم المشاورات التي تواصلت اليوم بين اللائحتين الشيعية والكردية سعيا نحو تشكيل الحكومة.

تجاوز مسألة كركوك سيسهل التوصل لاتفاق شيعي كردي حول الحكومة (الفرنسية-أرشيف)
وقال فؤاد كمال أحد قياديي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والعضو في الوفد الكردي المفاوض إن المشاورات بين الجانبين متواصلة وإنه تم التوصل إلى نقاط إيجابية حول المبادئ وطبيعة العمل المشترك.

وبخصوص كركوك أكد القيادي الكردي أنه تم الاتفاق على تطبيق ما ورد في قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية بشأن تلك المسألة. وأوضح أن هذا يعني قيام الحكومة الانتقالية بتطبيع الوضع في المدينة.

وكانت مريم طالب الريس عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية قالت إن القائمة أقنعت الأكراد بحل مسألة كركوك على ضوء الفقرة "ج" من المادة 28 لقانون إدارة الدولة المؤقت.

وينص قانون إدارة الدولة الذي وضعه مجلس الحكم الانتقالي العام الماضي على تأجيل جميع النزاعات الخاصة بهذا الموضوع حتى إجراء إحصاء سكاني وإقرار دستور دائم للبلاد، إضافة لإجراء استفتاء من قبل الشعب. ويطالب الأكراد بضم المدينة إلى محافظات كردستان الثلاث أربيل ودهوك والسليمانية.

وعن الوزارات السيادية الخمس النفط والمالية والدفاع والخارجية والداخلية، قال كمال إنه لم يتم التطرق لهذا الموضوع. وأكد أن جلال طالباني" ليس له أي منافس حتى الآن" لشغل منصب الرئيس العراقي القادم. وفاز الأكراد بـ77 مقعدا من مقاعد الجمعية الوطنية.

وإضافة للمباحثات المستمرة مع الشيعة، قال فؤاد كمال إن الجانب الكردي سيبدأ اعتبارا من اليوم لقاءات مع أطراف أخرى من أجل مشاركتها بالحكومة. وتتعلق المباحثات بتوزيع الحقائب الوزارية على الأطراف الأخرى خصوصا الطرف السني "الذي لا بد أن تكون له مشاركة عملية في الحكومة المقبلة".

التطورات الميدانية

نعشا مرافقي وزير التخطيط الذي نجا من نيران حراس الأمن الأجانب (الفرنسية)
وعلى صعيد الوضع الميداني قتل مسلحون اليوم قائد شرطة الصالحية القريبة من المنطقة الخضراء وأربعة من مرافقيه جنوب بغداد بعد أن أقام المسلحون نقطة تفتيش وهمية وارتدوا زي الشرطة.

وفي تطور آخر نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مصادر في الجيش الأميركي تأكيدها مقتل جندي أميركي وإصابة آخر في العاصمة بغداد نتيجة انفجار قنبلة كانت موضوعة على الطريق.

كما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن مقر القوات الأميركية شمالي الحلة (100 كلم جنوبي بغداد) تعرض لقصف بقذائف الهاون فجر اليوم فيما شوهدت سحب الدخان تتصاعد من المكان. وقامت القوات الأميركية بإغلاق الطرق المؤدية للقاعدة.

وفي الكوت جنوب بغداد أعلن مصدر مسؤول في الشرطة المحلية العراقية اليوم اعتقال أربعة "إرهابيين" كانوا في طريقهم إلى مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد).

ومن جهة أخرى قال مساعد لوزير التخطيط العراقي مهدي الحافظ وشهود اليوم إن حراس أمن أجانب وليس مقاتلين هم من أطلق النار على الوزير أمس في بغداد. ونجا الوزير من الهجوم إلا أن اثنين من حرسه قتلا وأصيب ثالث إصابة بالغة. وألقت الشرطة العراقية مسؤولية الحادث على المقاتلين لكنها قالت فيما بعد إنه خطأ من جانب حراس أمن أجانب.

ويوجد في العراق نحو 20 ألف حارس أجنبي خاص يتقاضون رواتب باهظة مقابل حماية الشركات الأجنبية والمنشآت العراقية والمؤسسات الإعلامية. وتصاعدت المطالب بتقنين وجودهم مع تكرر قتل المدنيين خطأ.

ملف الرهائن
وفي إطار استمرار خطف الرهائن على يد مجموعات عراقية مسلحة أعلنت مجموعة تسمي نفسها الجيش الإسلامي بالعراق خطف سائقين سودانيين قالت إنهما يعملان لحساب شركة تركية متعاقدة مع القوات الأميركية، وأحالتهما إلى ما يسمى المحكمة الشرعية لديها.

من ناحية ثانية أكدت الفلبين استمرارها في تكثيف جهودها للعمل على إطلاق سراح روبرت ترونغوي رهينتها الذي اختطف بالعراق الأسبوع الماضي.

وقالت الخارجية الفلبينية في بيان إن مانيلا ستمنع مواطنيها من العمل بالعراق, وستقوم بوضع ختم على جوازات السفر الفلبينية بالعربية والإنجليزية يمنع حامليها من دخول العراق.

المصدر : وكالات