المعارضة تطالب مؤيديها بمواصلة الاحتجاجات (الفرنسية)


رحب البيت الأبيض باستقالة الحكومة اللبنانية وقال إنها تمثل "فرصة" لتشكيل حكومة جديدة, جاء ذلك بينما رفض النائب الدرزي المعارض وليد جنبلاط بقاء لبنان "رهينة" مقابل ضمانات تطالب بها سوريا.
 
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الاستقالة ستمكن اللبنانيين من تشكيل حكومة تمثل التنوع في لبنان وتقع على عاتقها مسؤولية إجراء انتخابات حرة ونزيهة دون تدخل أجنبي.
 

وليد جنبلاط يرفض بقاء القوات السورية في لبنان لحين الحصول على ضمانات (الفرنسية-أرشيف)

وقال ماكليلان إن على سوريا أن تذعن لقرار مجلس الأمن الدولي "بسحب قواتها وعناصر استخباراتها" من لبنان.
 
من جانبه رفض النائب الدرزي المعارض وليد جنبلاط بقاء لبنان "رهينة" في انتظار ضمانات يطالب بها الرئيس السوري لسحب القوات السورية من لبنان.
 
وأوضح جنبلاط "لا نستطيع أن ننتظر انسحاب القوات السورية إلى أن يتحقق السلام, أي تحرير هضبة الجولان وقيام الدولة الفلسطينية". وشدد جنبلاط على أن هذه الأمور "منفصلة عن الملف اللبناني".
 
وكان الرئيس الأسد أكد بأن الانسحاب الكامل من لبنان مرهون بالسلام مع إسرائيل. جاء ذلك في تصريح لصحيفة لاربوبليكا الإيطالية.
 
كما أكد وزير الخارجية فاروق الشرع بعيد مباحثاته مع المسؤولين السعوديين في الرياض أمس أن سوريا ستعمل على جدولة انسحاب قواتها من لبنان وفقا لاتفاق الطائف وبالتنسيق مع السلطات اللبنانية.
 
تواصل الاحتجاجات
وعقب الاستقالة المفاجئة لحكومة رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي دعت المعارضة اللبنانية إلى استمرار المظاهرات والاحتجاجات حتى خروج القوات السورية. 
 
وتعالت صيحات الآلاف من أنصار المعارضة المتجمهرين في ساحة الشهداء للإعراب عن فرحتهم حيث رددوا الهتافات التي تندد بسياسات الحكومة المستقيلة وبسوريا.
 
وفي طرابلس, عاد الهدوء إلى مسقط رأس رئيس الحكومة المستقيل عمر كرامي بعد أن شهدت أعمال شغب ادت إلى مقتل شاب من أنصار كرامي وفقا لبيان صادر عن مكتب الرئيس المستقيل.

احتفالات المعارضة باستقالة حكومة كرامي (الفرنسية)

وقد عقدت المعارضة اجتماعا طارئا مساء أمس لبحث تداعيات الاستقالة. وقال بيان صدر في ختام الاجتماع إن استقالة الحكومة "هي الثمرة الأولى للانتفاضة الشعبية السلمية المستمرة منذ اغتيال (رئيس الوزراء السابق) رفيق الحريري". 
  
وأوضح مراسل الجزيرة أن اسم رئيس الوزراء الأسبق سليم الحص أو شخصيات في تياره يتردد لتشكيل الحكومة الجديدة -التي ستتسلم مهماتها لمدة ثلاثة أشهر- لكونه لا يمثل المعارضة ولا تيار الموالاة ولا السلطة.
 
من جانبه أعلن الحص إنشاء قوة سياسية ثالثة في لبنان ترمي إلى "تطوير الممارسات الديمقراطية وردم الهوة التي مزقت الوحدة الوطنية".
 
وفي تصريح صحفي أعلن الحص ولادة "منبر الوحدة الوطنية" باعتباره منبرا يجسد إرادة الأطراف غير المشاركين في الحرب الدائرة بين أقطاب المعارضة والموالين.
 
ردود أفعال
في هذه الأثناء توالت ردود الأفعال العربية والغربية على استقالة حكومة  كرامي. فقد دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مقابلة مع CNN سوريا والحكومة اللبنانية المقبلة إلى التطبيق الفوري لاتفاق الطائف.
 
كما دعا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط جميع الأطراف السياسية اللبنانية إلى العمل سويا وعدم السماح للأوضاع بالانفجار. ومن جانبها دعت المفوضية الأوروبية مختلف القوى السياسية في لبنان إلى التمسك بالحوار.
 
وفي أول تعليق سوري قال مصدر رسمي إن استقالة الحكومة اللبنانية شأن داخلي. وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "لبنان لديه القنوات الدستورية التي تنظم هذه الأمور".

المصدر : الجزيرة + وكالات