إسرائيل تتوقع تحسنا في علاقاتها مع الدول العربية بعد عودة سفيري مصر والأردن (الفرنسية-أرشيف)

يوقع وزيرا الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ونظيرة الإسرائيلي سيلفان شالوم في القاهرة غدا مذكرة تفاهم لنشر قوات حرس الحدود المصري على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

يأتي ذلك في سياق الجهود المتزايدة للقاهرة في إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي توجت بتنظيم قمة شرم الشيخ.

وتشير الأنباء إلى أنه سيتم نشر نحو 700 من حرس الحدود التابع للجيش المصري على الحدود وذلك للمرة الأولى منذ انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من سيناء بموجب اتفاق كامب ديفد عام 1978 ومعاهدة السلام عام 1979.

وتنص الاتفاقات على أن تكون معظم مناطق شبه الجزيرة المصرية منزوعة السلاح وتنتشر فيها فقط عناصر الشرطة المصرية. وجاءت هذه المذكرة في إطار الاستعدادات لخطة الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من قطاع غزة.

ويجري وفد أمني مصري برئاسة اللواء مصطفى البحيري نائب المدير العام للمخابرات المصرية عمر سليمان محادثات في غزة حاليا تستمر نحو أسبوع مع كبار المسؤولين وقادة الفصائل.

كما تقوم القاهرة بتدريب العشرات من أفراد أجهزة الأمن الفلسطينية على تولي مسؤولية الأمن في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل حيث تعهدت مصر بمساعدة السلطة الفلسطينية في بسط سيطرتها على قطاع غزة بصفة خاصة.

إسرائيل تتوقع قبول مبارك زيارتها (الفرنسية)
عودة السفيرين
وفي إطار التحسن الحالي في العلاقات بين القاهرة وتل أبيب وفور اختتام قمة شرم الشيخ أمس أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن مصر قررت تعيين سفير جديد لها في إسرائيل. وقال إن توجه السفير إلى هناك سيتم في غضون أيام معدودة.

من جانبه قال وزير خارجية الأردن هاني الملقي إن السفير الأردني سيعود إلى إسرائيل في غضون أيام, وأضاف أن السفير سيلعب دورا سياسيا مهما في المرحلة المقبلة, وأن هذه العودة ليست ثمنا لأي شيء.

من جهته أعلن سيلفان شالوم أن عودة السفيرين المصري والأردني إلى تل أبيب ستتيح إقامة علاقات رسمية مع عدد من الدول العربية التي كانت إسرائيل تجري اتصالات معها ولا سيما في شمال أفريقيا. وأضاف أيضا أن عودة السفيرين سيكون لها "تأثير اقتصادي عظيم الأهمية على إسرائيل".

وكانت مصادر إسرائيلية توقعت قيام الرئيس حسني مبارك قريبا بزيارة رسمية تعد الأولى من نوعها منذ زيارته عام 1995 للمشاركة فقط في تشييع رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين.

وفي إطار التحسن الحالي في العلاقات بين القاهرة وتل أبيب أفرجت مصر في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام مقابل ستة طلاب مصريين اعتقلهم جيش الاحتلال بتهمة التسلل إلى قطاع غزة لتنفيذ هجمات.

ووقعت مصر وإسرائيل والولايات المتحدة يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (كويز) التي تتيح لمصر تصدير منتجاتها إلى السوق الأميركية معفاة من الرسوم الجمركية شريطة أن تكون نسبة 11.7% من مكوناتها مصنوعة في إسرائيل.

وبعد يومين فقط من توقيع الاتفاق قتل ثلاثة من جنود الشرطة المصرية على الحدود في رفح بنيران دبابة إسرائيلية. ورغم اعتذار إسرائيل عن الحادث فإنها اكتفت فقط بتوبيخ جنودها مما أثار غضبا برلمانيا وشعبيا في مصر.

من جهة أخرى تظاهر خلال الأيام الماضية مئات الطلبة بعدة جامعات مصرية احتجاجا على زيارة شارون وهتفوا ضده وأحرقوا العلم الإسرائيلي. كما جرت مظاهرة شارك فيها عشرات الصحفيين في مقر نقابتهم وسط القاهرة وقاموا خلالها باعتصام لمدة ساعتين احتجاجا على زيارة شارون لمصر.

المصدر : وكالات