شارون مستعد لزيارة رام الله ويعتزم الانسحاب من مدن بالضفة
آخر تحديث: 2005/2/9 الساعة 15:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/9 الساعة 15:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/1 هـ

شارون مستعد لزيارة رام الله ويعتزم الانسحاب من مدن بالضفة

شارون دعا عباس لزيارته بمزرعته في إسرائيل (الفرنسية) 

وسط أجواء الترقب التي تسود المنطقة انتظارا لنتائج قمة شرم الشيخ على أرض الواقع، صرح مصدر مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه مستعد للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية.

وأوضح المصدر أن شارون أبلغ عباس بهذه الرغبة أثناء لقائهما بقمة شرم الشيخ أمس. وأعلن مكتب شارون أمس أنه دعا عباس إلى اجتماع في مزرعته بإسرائيل، وأكد مسؤولون فلسطينيون قبول عباس الدعوة قائلين إن المزيد من المباحثات قد تعقد في الضفة الغربية.

من جهته أكد الرئيس عباس أن الحوار سيستأنف الأسبوع القادم مع الإسرائيليين لبحث القضايا التي لم تطرح بعد. وأشار إلى أن اللجنة الشتركة ستبدأ اعتبارا من اليوم بحث قضية الأسرى ويستمر العمل فيها لخمسة أيام.

كما أكد حسين أبو لبدة مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ستبدأ الانسحاب من خمس مدن بالضفة الغربية خلال الأسابيع الثلاثة القادمة.

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية السماح لنحو ألف عامل فلسطيني بدخول إسرائيل للعمل في غضون الأيام القليلة القادمة. وقالت الأنباء إن موفاز سمح أيضا لمئات الفلسطينيين من قطاع غزة بالعمل في المنطقة الصناعية بإيريز وستمنح أيضا تسهيلات المرور إلى إسرائيل لمئات التجار من قطاع غزة.

كما سيسمح موفاز لنحو 400 موظف بالمنظمات الإنسانية الدولية بالتنقل بحرية بين الضفة الغربية وقطاع غزة ليلا ونهارا.

الفلسيطينيون يطالبون بإجراءات على الأرض تنهي معاناتهم مع الاحتلال (الفرنسية)
موقف الفصائل
من جهتها تقف الفصائل الفلسطينية موقف المتشكك في التزام إسرائيل وقف العمليات العسكرية الذي تم التوصل إليه في القمة الرباعية بشرم الشيخ.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن الحكم على قمة شرم الشيخ سيكون من خلال التنفيذ العملي لبنودها. وقال المتحدث باسم الحركة مشير المصري إنه تم الاتفاق قبل القمة مع السلطة على أن يتم التشاور مع القوى والفصائل مسبقا قبل أي إعلان كهذا.

وترى فصائل المقاومة أن إعلان وقف ما يسمى بالعنف لا يعبر إلا عن موقف السلطة الفلسطينية مشددة على أنه لا هدنة مع إسرائيل دون "ثمن حقيقي"، وشككت في جدوى الاتفاق.

من جهتها أعربت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عن تفاؤلها إزاء القمة، وأشارت إلى أن وقف إطلاق النار بداية لإحداث تغييرات إيجابية.

واشنطن ترى أن هناك فرصة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط (رويترز-أرشيف)
ترحيب عربي ودولي
أما ردود الفعل الدولية فقد اتفقت على الترحيب بناتئج قمة شرم الشيخ واعتبارها بداية لإحياء عملية السيلام.

فقد أعلنت واشنطن رضاها عن القمة وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في باريس إن الفرصة المتاحة في الشرق الأوسط حاليا هي الفرصة الأمثل لتحقيق السلام. وأشارت إلى أن العالم العربي يستحق مستقبلا أفضل مما هو عليه الوضع الآن.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم أريلي إن ما تحقق في شرم الشيخ خطوة على طريق تفكيك البنى التحتية لما أسماها المنظمات الإرهابية.

وبدوره أشاد الاتحاد الأوروبي بالقمة، وحث الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا شارون وعباس على مواصلة الحوار لتحقيق "حلم السلام" في الشرق الأوسط. ووصف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يوم القمة بأنه تاريخي وأعرب عن تفاؤله إزاء إعلان وقف إطلاق النار المتبادل.

عربيا أبدى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ترحيبا مشوبا بالتحفظ إزاء النتائج التي توصلت إليها قمة شرم الشيخ. وقال إن تصريحات شارون بشأن فتح صفحة جديدة مع الفلسطينيين لا بأس بها ولكن الأهم هو أن تقترن بالأفعال وألا تكون تلك الصفحة الجديدة قائمة على أفكار الماضي، كما أعرب عن أمله في أن يكون الاتفاق مقدمة لتطبيق خارطة الطريق.

في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث عقب محادثاته بدمشق مع مع نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن موقف سوريا من قمة شرم الشيخ إيجابي, وشدد المسؤول الفلسطيني على أهمية تنسيق المواقف مع دمشق حتى يتحقق السلام الشامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات