ارتياح فلسطيني ووعود إسرائيلية بتسهيلات بعد قمة شرم الشيخ(الفرنسية)

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية رسميا أن اللجنة الرباعية بشأن السلام في الشرق الأوسط ستعقد اجتماعا على هامش مؤتمر لندن بداية الشهر المقبل المخصص لبحث تقديم المساعدات للفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم الخارجية إن اجتماع اللجنة التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي سيعقد بمشاركة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

من جهته أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده اقترحت عقد اجتماع الرباعية على هامش مؤتمر لندن مشيرا إلى أن الحكومة البريطانية تشاورت مع الأطراف المعنية وأعضاء اللجنة قبل الإعلان رسميا عن اللقاء.

وتستمر أعمال مؤتمر لندن ليومين يبحث خلالها المشاركون سبل تقديم دعم المؤسسات السياسية والمالية للسلطة الفلسطينية لتقوم بالإصلاحات المطلوبة. ويرى المراقبون أن اجتماع الرباعية يعطي زخما جديدا للمؤتمر في ضوء نتائج قمة شرم الشيخ الرباعية.

عباس أكد التوصل لاتفاقات بشأن الملاحقين والانسحابات (الفرنسية)

استئناف اللقاءات
وفي إطار نتائج القمة أيضا صرح مصدر مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه مستعد للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية.

وأعرب عباس في تصريحات برام الله عن ارتياحه لنتائج القمة التي وصفها بالإيجابية. وقال إنه تم أيضا التوصل إلى اتفاق مع الإسرائيليين بشأن من تسميهم المطلوبين وأكد أنهم سيعودون لحياتهم الطبيعية قريبا.

وأكد الرئيس الفلطسيني أيضا اتفاقه مع شارون على انسحاب قوات الاحتلال من خمسة مدن بالضفة الغربية قريبا ونقل الصلاحيات الأمنية بها للسلطة الفلطسينية.

كما أكد حسين أبو لبدة مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ستبدأ الانسحاب من خمس مدن بالضفة الغربية خلال الأسابيع الثلاثة القادمة.

ويستأنف الفلسطينيون والإسرائيلون غدا الخميس اللقاءات السياسية والأمنية لبحث ما وصف بإجراءات بناء الثقة والاتفاق على ما يسمى بوقف العنف، ويلتقي وفدا الجانبين برئاسة وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات ودوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقال عريقات إن اللقاء يهدف إلى بحث آليات تنفيذ ما اتفق عليه في القمة بما في ذلك الانسحاب من مدن في الضفة الغربية. وأعرب عن أمله بأن تعقد اللجنة الفلسطينية الإسرائيلية بشأن الأسرى أول لقاءاتها الأسبوع المقبل لبحث تغيير المعايير الخاصة بالأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية.

وتضم اللجنة من الجانب الفلسطيني وزير شؤون الأسرى هشام عبد الرازق ووزير الدولة قدورة فارس. وأوضح عريقات أن الجانب الإسرائيلي ينتظر موافقة الحكومة الإسرائيلية رسميا على تشكيل اللجنة المشتركة التي ستضم من الإسرائيليين وزيري الأمن الداخلي والعدل.

كما أبلغ جيش الاحتلال الإسرائيلي الجانب الفلسطيني بالسماح لنحو ألف عامل فلسطيني بدخول إسرائيل للعمل اعتبارا من اليوم. لكن أي عامل من قطاع غزة لم يتمكن اليوم من التوجه إلى إاسرائيل لعدم حصلوهم على تصاريح جديدة.

ووعد جيش الاحتلال بفتح حاجزي أبو هولي في دير البلح والمطاحن في خان يونس جنوب قطاع غزة على مدار24 ساعة وسيسمح لسيارات الشرطة الفلسطينية بالدخول عبر الحاجزين.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن شابا فلسطينيا استشهد في انفجار غامض قرب معبر كيسوفيم جنوب قطاع غزة. 

قادة الفصائل يتحاورون مع وفد أمني مصري وينتظرون لقاء عباس(الفرنسية-أرشيف)
شكوك الفصائل
من جهتها تقف الفصائل الفلسطينية موقف المتشكك في التزام إسرائيل وقف العمليات العسكرية الذي تم التوصل إليه في القمة الرباعية بشرم الشيخ. وأكدت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي التزامهما بـ "التهدئة الذاتية حتى لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل اتخاذ موقف نهائي من التفاهم.

وأكد المتحدث باسم حماس مشير المصري أن الحركة ملتزمة بالتهدئة للرئيس عباس ليقوم بدوره للضغط على الإسرائيليين. وأكد أن حماس ستحدد موقفها بشأن وقف إطلاق النار بعد اللقاء مع عباس إثر عودته المتوقعة خلال أيام إلى غزة لاستئناف جولة جديدة من الحوار مع الفصائل.

من جهته, اعتبر القيادي في الجهاد محمد الهندي أن إسرائيل غير جادة في تنفيذ المطالب الفلطسينية الأساسية مثل الانسحاب وإطلاق سراح الأسرى وغيرها من القضايا الرئيسية. وأشار إلى أن أولويات حركة الجهاد أن يتم إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين في إطار جدول زمني بمن فيهم المتهمون بالضلوع في قتل إٍسرائيليين قائلا إن "هؤلاء الأسرى ليسوا مجرمين بل مقاتلين من أجل حرية فلسطين".

وفي الإطار نفسه أعلنت لجان المقاومة الشعبية أنها "لم تعط هدنة للاحتلال بدون مقابل" كما ورد في قمة شرم الشيخ واشترطت في بيان لها وقف جميع أشكال العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني للالتزام بأي هدنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات