شرطي مصري يوجه حركة السير في أحد مداخل مكان الاجتماع في شرم الشيخ (الفرنسية)

تبدأ اليوم في مدينة شرم الشيخ المصرية على ساحل البحر الأحمر قمة رباعية يتوقع أن يتم الإعلان فيها عن نتائج لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من أجل تطبيق خطة خارطة الطريق.
 
وسيحضر القمة إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، الرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني.
 
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد أعربت في ختام لقائها مع عباس أمس في رام الله عن ثقتها في نجاح قمة شرم الشيخ، وقالت إن الولايات المتحدة ستبذل ما بوسعها في الأسابيع والأشهر المقبلة لتحريك عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
كما أعلنت رايس أن واشنطن ستعين الجنرال وليام وورد منسقا أمنيا لمتابعة عملية إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية, مشيرة إلى أن واشنطن تقدر ما أسمته بالخطوات الملموسة التي اتخذها عباس لمنع الهجمات على إسرائيل. وقالت رايس إن عباس وشارون سيزوران واشنطن الربيع المقبل.
 
وتزامنا مع هذه التصريحات أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه أمس أنه يتوقع "الإعلان عن نتائج إيجابية" في قمة شرم الشيخ. ومن جهته أعلن بارنييه دعم فرنسا والاتحاد الأوروبي لاستئناف عملية السلام.
 
قادة حماس أثناء اجتماعهم مع الوفد المصري (الفرنسية)
تهدئة ذاتية

من جانبها أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبيل القمة بساعات أنها ملتزمة "بتهدئة ذاتية لاختبار نوايا إسرائيل" قبيل ساعات من مؤتمر في شرم الشيخ بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبحضور الأردن ومصر.
 
وقال القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار إثر لقاء جمعه في غزة أمس الاثنين بوفد أمني مصري برئاسة اللواء مصطفى البحيري مساعد مدير المخابرات العامة المصرية "نحن أعطينا تهدئة ذاتية لاختبار النوايا".
 
وأضاف في إشارة إلى قمة شرم الشيخ "نتمنى ألا تكون هناك قرارات معلنة قبل الرجوع للفصائل الفلسطينية والتحدث معها حتى لا تبدو الصورة وكأنها اتفاق منقوص مجتزأ".
 
وأعرب عن أمله في أن يناقش رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نتائج هذه القمة مع الحركة حتى تستطيع إعلان موقفها النهائي.
 
من جهته قال محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي إن حركته لن تشكل أي عقبة لإعلان وقف إطلاق النار المتبادل، ولكنه أكد أنه ليس هناك إعلان متبادل بدون ثمن.
 
الدعوة لوقف العنف
وكان مسؤول ملف المفاوضات بالسلطة الفلسطينية صائب عريقات قد أعلن أمس أن الإسرائيليين والفلسطينيين سيصدرون في شرم الشيخ إعلانا متبادلا لوقف العنف بينهما.
 
وجاء إعلان عريقات عقب لقائه مع مسؤولين إسرائيليين لبحث ترتيبات القمة التي تعقد في شرم الشيخ اليوم الثلاثاء. وقد امتنع المسؤولون الإسرائيليون الذين شاركوا في الترتيب للقمة عن التعليق على ما أعلنه عريقات بشأن الإعلان المتبادل لوقف إطلاق النار.
 
يطلب الإسرائيليون من أجهزة الأمن الفلسطينية الحزم مع فصائل المقاومة (رويترز-أرشيف)
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي أمس قوله إن حكومة شارون ستعلن من شرم الشيخ وقف عملياتها العسكرية في المناطق الفلسطينية إثر وقف لما وصفه بأعمال العنف من جانب الفلسطينيين.
 
وقال إن الجيش يحتفظ لنفسه بحق التحرك ضد ما أسماه أي قنبلة بشرية متحركة أو اعتراض فلسطيني يستعد لتنفيذ هجوم. ومن المقرر أن تجتمع اللجنة المنبثقة عن اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية في اليوم التالي للقمة من أجل بحث المعايير الخاصة بالأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم.
 
ويطالب الجانب الفلسطيني بأن تشمل قائمة الأسرى المفرج عنهم نحو ثمانية آلاف أسير بمن فيهم الذين اعتقلوا أو حوكموا قبل عام 1993 وبعض قيادات حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي كبادرة حسن نية تساعد القيادة الفلسطينية في إقناع الفصائل بالهدنة.
 
في المقابل ترفض إسرائيل إطلاق سراح المتهمين بالضلوع في قتل إسرائيليين وتتمسك فقط بالإفراج عن نحو 500 أسير بعد القمة مباشرة و400 آخرين خلال أربعة أشهر.

المصدر : وكالات