رايس قالت إن سوريا لم تتعاون في الحرب على الإرهاب لأنها تدعم المقاتلين (رويترز)

هددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بعزل سوريا إذا لم توقف دعمها لمن أسمتهم بالمسلحين الإسلاميين الراغبين بتدمير عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
وقالت رايس عقب محادثات أجرتها مع نظيرها الإيطالي جانفرانكو فيني إن الوقت قد حان "لتثبت سوريا أنها لا تريد أن تكون معزولة, وإنها لا تريد إقامة علاقات سيئة مع الولايات المتحدة".
 
وأضافت رايس في مؤتمر صحفي خصص بمجمله لقضايا الشرق الأوسط بالتزامن مع قمة شرم الشيخ المنعقدة في مصر بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وبحضور العاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك, أن سوريا لم تبد تعاونا في الحرب على ما يسمى بالإرهاب لأنها تستمر في دعم المقاتلين الإسلاميين.
 
وأوضحت رايس أن من غير الممكن أن تطالب الحكومة السورية باستمرار عملية السلام من جهة وتستمر بدعم الجماعات الإسلامية المسلحة من جهة أخرى. وقالت إن سوريا لم تبد تعاونا على عدة صعد بما في ذلك رفضها وقف دعم "الجماعات الإرهابية العاملة في جنوب لبنان".
 
سحب القوات
لارسن غادر سوريا دون أن يقابل الأسد (رويترز)
وتأتي تصريحات رايس بعد أن جددت سوريا انتقاداتها لقرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي يدعوها لسحب قواتها من لبنان, معتبرة أن القرار من شأنه إثارة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.

وعبر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في ختام لقائه مع مبعوث الأمم المتحدة تيري لارسن بدمشق الاثنين عن أسفه لكون بعض القرارات الدولية عاملا للتوتر بدلا من أن تكون عاملا لحفظ وتيرة السلام والأمن الدوليين, على حد قوله.
 
وبعد اللقاء غادر لارسن -المكلف بإعداد تقرير للأمم المتحدة بشأن تطبيق القرار 1559- العاصمة السورية دون أن يلتقي الرئيس بشار الأسد. ومن المقرر أن يواصل لارسن مباحثاته في بيروت حيث يلتقي عددا من كبار المسؤولين بالحكومة وفي مقدمتهم الرئيس إميل لحود ورئيس الوزراء عمر كرامي ورئيس البرلمان نبيه بري.
 
وفي لبنان اجتمع حلفاء سوريا في بيروت للإعراب عن تضامنهم مع دمشق والتنديد بالقرار 1559. وقال نبيه بري بعد الاجتماع الذي شاركت فيه 80 شخصية موالية لسوريا, إن إعادة انتشار الجيش السوري يجب أن تأتي وفقا لمصالح البلدين, وذلك رد غير مباشر على المعارضة اللبنانية التي تطالب بانسحاب الجيش السوري من لبنان. وشارك في الاجتماع عمر كرامي و14 وزيرا و42 نائبا ورؤساء أحزاب وعلى رأسهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.
 
ويطالب القرار الدولي -الذي تم تبنيه في سبتمبر/أيلول 2004 بإيعاز من باريس وواشنطن- بانسحاب نحو 14 ألف جندي سوري من لبنان ووضع حد لتدخل دمشق في شؤون جارتها وتفكيك جميع المليشيات في البلاد.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي قدم أنان تقريرا سلبيا بشأن تطبيق الحكومتين السورية واللبنانية لهذا القرار, ويتوقع أن يرفع تقريره المقبل في أبريل/نيسان القادم. وتعتبر دمشق أن القرار 1559 يجب أن يطبق بعد القرارين 242 و338 الدوليين بشأن النزاع الإسرائيلي العربي واللذين ينصان على انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967.

المصدر : وكالات