الحكومة السودانية تسعى لبسط الأمن وتسهيل وصول المساعدات إلى دارفور (رويترز-أرشيف)

اتهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الحكومة السودانية برفض القبض على المتورطين فيما أسماه بالفظائع التي ترتكب في دارفور. جاء ذلك في التقرير الدوري للأمين العام المقدم إلى مجلس الأمن بشأن الأوضاع في الإقليم.

وقال أنان في تقريره إن حكومة الخرطوم نفذت بعض الإجراءات التي وعدت بها لتحسين الأوضاع في الإقليم لكنها تجاهلت وعودا أخرى، واتهم قوات الحكومة السودانية بتدمير عدد من القرى ردا على عمليات المتمردين.

وأضاف التقرير أن الأشهر الستة الماضية شهدت زيادة كبيرة في انعدام القانون وبصفة خاصة "أعمال اللصوصية وقطع الطرق والخطف" التي تصاعدت بشدة منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأكد فشل الحكومة في وقف هجمات مليشيات الجنجويد التي تقول إنها ليست طرفا في أي اتفاق.

ولم يخل التقرير أيضا من إدانة للمتمردين مؤكدا استمرار هجماتهم على مراكز الشرطة في الإقليم. وقال أنان إنه يبحث طبيعة الدور الذي يمكن أن تقوم به البعثة الأممية لحفظ السلام بجنوب السودان في دعم مهمة الاتحاد الأفريقي بدارفور، لكنه لم يوص صراحة بإرسال قوة لحفظ السلام إلى الإقليم وهو ما سيحتاج إلى إذن من حكومة الخرطوم.

مشروع القرار الأميركي يلوح للخرطوم بالعقوبات النفطية (رويترز-أرشيف)
القرار الأميركي
صدر التقرير قبيل اجتماع لمجلس الأمن اليوم يطلع فيه نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم الحركة الشعبية جون قرنق أعضاء المجلس على اتفاق إحلال السلام بجنوب السودان.

وسيحضر الاجتماع كبير مفاوضي وزارة الخارجية الأميركية بشأن السودان تشارلز سنايدر والسفير الأميركي المتجول بشأن جرائم الحرب بيير ريتشارد بروسبر.

وتحث واشنطن أعضاء المجلس على محاكمة السودانيين المتهمين بارتكاب ما وصفتها بجرائم ضد الإنسانية أمام محكمة في أروشا بتنزانيا بدلا من المحكمة الجنائية الدولية التي يفضلها الأوروبيون وتعارضها إدارة بوش.

وقال مسؤول أميركي كبير إن بلاده تعتزم دفع حصة كبيرة من تكاليف إنشاء هذه المحكمة, ويرى مراقبون أن وجود بروسبر قد يكون مبعث حرج لنائب الرئيس السوداني الذي قال مؤخرا إن الخرطوم لن تقدم أي سوداني للمحاكمة خارج البلاد.

وقد وزعت الولايات المتحدة البنود الرئيسية لمشروع قرارها الجديد على أعضاء المجلس الذي يقترح إنشاء لجنة لتحديد المسؤولين السودانيين وعناصر المليشيات والمتمردين الذين يجب فرض حظر على سفرهم وتجميد أرصدتهم في الخارج.

كما يسعى المشروع إلى فرض حظر على السلاح ويهدد مجددا بحظر نفطي لكنه لا يدعو إلى فرضه.

واعترضت روسيا والصين على العقوبات في السابق لكن جميع أعضاء مجلس الأمن عدا الولايات المتحدة والصين وقعوا أو صدقوا على المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية بلاهاي.

المصدر : وكالات