رايس أبلغت الصحفيين أن اللجنة الرباعية ستجتمع هذا الشهر قبل اجتماع لندن (الفرنسية)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن واشنطن ستعين الجنرال وليام وورد منسقا أمنيا لمتابعة عملية إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية.
 
وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله إن أبو مازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيزوران واشنطن الربيع المقبل. وأشادت بالخطوات الملموسة التي اتخذها الرئيس الفلسطيني لمنع الهجمات ضد اسرائيل.
 
من جانبه قال عباس إنه يأمل في التوصل إلى دولة فلسطينية مستقلة متصلة قابلة للحياة تعيش "جنبا إلى جنب" مع دولة إسرائيل "بأمن وسلام مؤكدا أولوية الإصلاح بالنسبة للسلطة الوطنية الفلسطينية.
 
وقبل مغادرتها مطار تل أبيب متوجهة إلى روما توقعت الوزيرة الأميركية أن تعقد اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط اجتماعا على مستوى عال في وقت لاحق هذا الشهر قبل مؤتمر لندن الذي سيعقد مطلع الشهر المقبل للتحضير لإقامة دولة فلسطينية وفق ما تنص عليه خارطة الطريق.
 
شرم الشيخ
رايس شددت على أهمية التزام جميع الأطراف بتعهداتها (الفرنسية)
وأعربت الوزيرة الزائرة عن ثقتها في نجاح قمة شرم الشيخ التي لن تحضرها والتي ستعقد يوم غد بين شارون والرئيس الفلسطيني, مؤكدة عزم الولايات المتحدة بذل ما بوسعها في الأسابيع والأشهر المقبلة لتحريك عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
ويعتبر تصريح رايس بشأن قمة شرم الشيخ ردا على التوقعات التشاؤمية التي صرح بها الرئيس الفلسطيني أثناء المؤتمر الصحفي برام الله عندما قال إن الفلسطينيين لا يتوقعون أن تحل جميع القضايا في قمة شرم الشيخ لكنهم يأملون الإسراع في الدخول إلى القضايا "الأساسية والجدية".
 
وأثارت قمة شرم الشيخ جدلا واسعا في مصر, فبينما يرى المسؤولون المصريون أنها خطوة مهمة نحو تحقيق السلام, تعتبرها أحزاب المعارضة وشرائح واسعة من الشارع المصري بمثابة تنازلات جديدة للإسرائيليين على خلفية استياء شعبي واسع من زيارة شارون لمصر.
 
أما في الأردن فتطغى السلبية على موقف الشارع من قمة شرم الشيخ خاصة من جانب اللاجئين الفلسطينيين الذين يغيب ملفهم عن جدول أعمالها, فيما ينظر  المسؤولون الأردنيون بتفاؤل نحوها.
 
الوفاء بالتعهدات
وكانت رايس زارت إسرائيل واجتمعت مع المسؤولين الإسرائيليين في القدس المحتلة وأبلغت شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم بضرورة اتخاذ قرارت صعبة من أجل السلام. كما بحثت الاستعدادات الأميركية لإنشاء مجموعة لإدارة الأزمات لتأمين استمرار مفاوضات السلام.
 
من جانبه طالب الاتحاد الأوروبي الفلسطينيين والإسرائيليين بإعلان وقف لإطلاق النار خلال قمة شرم الشيخ. وأعرب مندوب الاتحاد للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو عن أمله أن تخرج القمة بهدنة بين الطرفين لإعادة الأمل بتحقيق السلام في المنطقة.  
 
لجنة الأسرى تجتمع الأربعاء المقبل (الفرنسية)
وفي تطور آخر حذر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز من أن منظمات وصفها بالإرهابية تهدد بنسف قمة شرم الشيخ المرتقبة. وقال موفاز إن لديه معلومات بأن هذه المنظمات تخطط لهجوم كبير ضد إسرائيل. 
 
تخفيف الشروط
وبالتزامن مع زيارة الوزيرة الأميركية قررت إسرائيل تخفيف الشروط التي تفرضها لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجونها. ومن المقرر أن تجتمع اللجنة المنبثقة عن اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية الأربعاء المقبل في اليوم التالي لقمة شرم الشيخ لبحث المعايير الخاصة بالأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم.
 
ويطالب الجانب الفلسطيني بأن تشمل قائمة الأسرى المفرج عنهم نحو ثمانية آلاف أسير بمن فيهم الذين اعتقلوا أو حوكموا قبل عام 1993 وبعض قيادات حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي كبادرة حسن نية تساعد القيادة الفلسطينية في إقناع الفصائل بالهدنة.
 
في المقابل ترفض إسرائيل إطلاق سراح المتهمين بالضلوع في قتل إسرائيليين وتتمسك فقط بالإفراج عن نحو 500 أسير بعد القمة مباشرة و400 آخرين خلال أربعة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات