حماس تلتزم بالتهدئة وعباس يتفاءل بشرم الشيخ
آخر تحديث: 2005/2/8 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/8 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/28 هـ

حماس تلتزم بالتهدئة وعباس يتفاءل بشرم الشيخ

الزهار وعدد من قادة حماس في لقاء مع الوفد المصري برئاسة اللواء البحيري (الفرنسية) 

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها ملتزمة "بتهدئة ذاتية لاختبار نوايا إسرائيل" قبيل ساعات من مؤتمر في شرم الشيخ على ساحل البحر الأحمر بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبحضور الأردن ومصر.
 
وقال القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار إثر لقاء جمعه في غزة أمس الاثنين بوفد أمني مصري برئاسة اللواء مصطفى البحيري مساعد مدير المخابرات العامة المصرية "نحن أعطينا تهدئة ذاتية لاختبار النوايا".
 
وأضاف في إشارة إلى قمة شرم الشيخ "نتمنى ألا تكون هناك قرارات معلنة قبل الرجوع للفصائل الفلسطينية والتحدث معها حتى لا تبدو الصورة وكأنها اتفاق منقوص مجتزأ".
 
وأعرب عن أمله في أن يناقش رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نتائج هذه القمة مع الحركة حتى تستطيع إعلان موقفها النهائي.
 
من جهته قال محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي إن حركته لن تشكل أي عقبة لإعلان وقف إطلاق النار المتبادل، ولكنه أكد أنه ليس هناك إعلان متبادل بدون ثمن.
 
صائب عريقات
وقف العنف
وكان مسؤول ملف المفاوضات بالسلطة الفلسطينية صائب عريقات قد أعلن أمس أن الإسرائيليين والفلسطينيين سيصدرون في شرم الشيخ إعلانا متبادلا لوقف العنف بينهما.

وجاء إعلان عريقات عقب لقائه مع مسؤولين إسرائيليين لبحث ترتيبات القمة التي تعقد في شرم الشيخ اليوم الثلاثاء بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ومحمود عباس، بالإضافة إلى الملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك.
 
وقد امتنع المسؤولون الإسرائيليون الذين شاركوا في الترتيب للقمة عن التعليق على ما أعلنه عريقات بشأن الإعلان المتبادل لوقف إطلاق النار.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن حكومة شارون ستعلن من شرم الشيخ وقف عملياتها العسكرية في المناطق الفلسطينية إثر وقف لما وصفه بأعمال العنف من جانب الفلسطينيين.
 
وقال إن الجيش يحتفظ لنفسه بحق التحرك ضد ما أسماه أي قنبلة بشرية متحركة أو اعتراض فلسطيني يستعد لتنفيذ هجوم.
 
وتزامنا مع هذه التصريحات أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه أمس أنه يتوقع "الإعلان عن نتائج إيجابية" في قمة شرم الشيخ. ومن جهته أعلن بارنييه دعم فرنسا والاتحاد الأوروبي لاستئناف عملية السلام.
 
نجاح القمة
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد أعربت في ختام لقائها مع عباس أمس في رام الله عن ثقتها في نجاح قمة شرم الشيخ، وقالت إن الولايات المتحدة ستبذل ما بوسعها في الأسابيع والأشهر المقبلة لتحريك عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
كما أعلنت رايس أن واشنطن ستعين الجنرال وليام وورد منسقا أمنيا لمتابعة عملية إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية, مشيرة إلى أن واشنطن تقدر ما أسمته بالخطوات الملموسة التي اتخذها عباس لمنع الهجمات على إسرائيل.
 
وقالت رايس إن محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيزوران واشنطن الربيع المقبل.
 
عباس ورايس (رويترز)
وقبل مغادرتها مطار تل أبيب متوجهة إلى روما توقعت الوزيرة الأميركية أن تعقد اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط اجتماعا على مستوى عال في وقت لاحق هذا الشهر قبل مؤتمر لندن الذي سيعقد مطلع الشهر المقبل للتحضير لإقامة دولة فلسطينية وفق ما تنص عليه خارطة الطريق.
 
وبالتزامن مع زيارة الوزيرة الأميركية قررت إسرائيل تخفيف الشروط التي تفرضها لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجونها. ومن المقرر أن تجتمع اللجنة المنبثقة عن اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية غدا الأربعاء في اليوم التالي لقمة شرم الشيخ لبحث المعايير الخاصة بالأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم.
 
ويطالب الجانب الفلسطيني بأن تشمل قائمة الأسرى المفرج عنهم نحو ثمانية آلاف أسير بمن فيهم الذين اعتقلوا أو حوكموا قبل عام 1993 وبعض قيادات حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي كبادرة حسن نية تساعد القيادة الفلسطينية في إقناع الفصائل بالهدنة.
 
في المقابل ترفض إسرائيل إطلاق سراح المتهمين بالضلوع في قتل إسرائيليين وتتمسك فقط بالإفراج عن نحو 500 أسير بعد القمة مباشرة و400 آخرين خلال أربعة أشهر.
المصدر : وكالات