رايس أكدت أن واشنطن ستلعب دورا أكبر في عملية السلام بالمنطقة(الفرنسية)

اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي وصلت إسرائيل اليوم أن المساعي الجارية من أجل السلام في الشرق الأوسط تشكل فرصة ينبغي عدم إهدارها.

جاء ذلك في مستهل محادثاتها مع نظيرها الإسرائيلي سيلفان شالوم في أول جولة لها بالمنطقة منذ توليها منصبها. وستلتقي رايس في وقت لاحق من اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ومن المقرر أن تجتمع الوزيرة الأميركية غدا الاثنين برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي أشادت مرارا بتحركاته لوقف ما أسمته بالعنف عقب انتخابه.

وتبحث رايس مع الجانبين الاستعدادات الأميركية لإنشاء مجموعة لإدارة الأزمات لتأمين استمرار مفاوضات السلام حتى في حال اندلاع أعمال عنف.

وأضافت قبيل مغادرتها أنقرة أن واشنطن تسعى إلى مساعدة الطرفين "على تطوير وسائل تمكنهم من التحدث فيما بينهم وحل الأزمات التي ستقع لا محالة خلال المفاوضات". وأكدت أن واشنطن ستلعب دورا أكبر في عملية السلام بالمنطقة بعد غياب نسبي في السنوات الثلاث الأخيرة.

كما غادر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز القاهرة بعد ظهر اليوم بعد أن أجرى مباحثات مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان ومن المتوقع أن يزور المبعوث الأميركي أيضا الأراضي الفلسطينية.

الحكومة الإسرائيلة بحثت التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الفلسطينيين(رويترز)

لجان واجتماعات
في هذه الأثناء تتواصل اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية استعدادا لقمة شرم الشيخ الثلاثاء المقبل ومن المتوقع عقد لقاء أمني جديد بين الجانبين في وقت لاحق اليوم.

وقرر الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي تشكيل لجنة مشتركة لبحث المعايير المتعلقة بالإفراج عن الأسرى الفلطسينيين. واتفق وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات خلال لقائه بتل أبيب أمس مع دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على تشكيل لجنة مشتركة يرأسها من الجانب الفلسطيني وزير شؤون الأسرى هشام عبد الرازق ومن الجانب الإسرائيلي الوزير جدعون عزرا.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الأربعاء المقبل في اليوم التالي لقمة شرم الشيخ لبحث المعايير الخاصة بالأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم.

ويطالب الجانب الفلسطيني بأن تشمل قائمة نحو 8 آلاف أسير بمن فيهم الذين اعتقلوا أو حوكموا قبل عام 1993 وبعض قيادات حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي كبادرة حسن نية تساعد القيادة الفلسطينية في إقناع الفصائل بالهدنة.

في المقابل ترفض إسرائيل إطلاق سراح المتهمين بالضلوع في قتل إسرائيليين وتتمسك فقط بإلإفراج عن نحو 500 أسير بعد القمة مباشرة و400 آخرين خلال أربعة أشهر.

وإلى جانب قضية الأسرى والمعتقلين, بحث الجانبان في هذا الاجتماع عددا من القضايا من بينها الانسحاب من مدن في الضفة الغربية ووقف ملاحقة إسرائيل للناشطين المطلوبين لديها في سياق الهدنة المقترحة. وأكدت مصادر فلسطينية أن الاجتماع كان إيجابيا وتحدث عن تحقيق تقدم الانسحاب في الضفة الغربية ومسألة المطلوبين.

وضمن الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية لوقف الهجمات على إسرائيل قامت الشرطة الفلسطينية بهدم أحد الأنفاق قرب مخيم رفح جنوب قطاع غزة وواصلت الشرطة انتشارها في القطاع لمنع إطلاق الصواريخ والقذائف على البلدات الإسرائيلية.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن وفدا أمنيا مصريا سيصل إلى قطاع غزة اليوم في مهمة أمنية تستمر عشرة أيام. ومن المقرر أن يلتقي الوفد فور وصوله إلى القطاع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورؤساء الأجهزة الأمنية. و قالت مصادر فلسطينية إن لقاءات الوفد المصري مع الفصائل ستبدأ غدا الاثنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات