نائب الرئيس السوداني دعا متمردي دارفور لاحترام وقف النار(رويترز-أرشيف)


أعرب نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه عشية مغادرته للمشاركة في جلسة خاصة لمجلس الأمن حول السودان عن استعداد بلاده لتقديم تضحيات لتحقيق السلام في دارفور وشدد على عدم الموافقة على مثول أي مسؤول سوداني أمام محكمة لاهاي.

وقال طه خلال جولة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور إن حكومته مستعدة لتقديم "تضحيات" من أجل السلام بدارفور محذرا في الوقت نفسه المتمردين من مواصلة النزاع المسلح في الإقليم.

وقال طه في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي إن البنادق لا تحل شيئا, وليس بالوسائل التخريبية يتم الحصول على مزيد من الخدمات ويتحقق مزيد من التنمية، داعيا المتمردين إلى تسليم أسلحتهم "بحيث يتاح لكل واحد منا التأهب للعمل والبدء بإعادة اعمار دارفور".

وأكد طه أن بلاده لن تسمح بمحاكمة أي من مواطنيها الذين يشتبه بتورطهم في جرائم إبادة في إقليم دارفور في الخارج, مضيفا خلال اجتماعه مع مسؤولين في الإقليم أن الحكومة السودانية قادرة على تطبيق القانون في كافة أرجاء البلاد وهي دولة ذات سيادة وملتزمة بالقوانين والمعاهدات الدولية الموقعة عليها.

ومعلوم أن طه سيشارك مع زعيم الحركة الشعبية جون قرنق الثلاثاء في جلسة لمجلس الأمن من المقرر أن تبحث خلالها إرسال القوة الدولية إلى جنوب السودان وإمكانية محاكمة 51 مسؤولا سودانيا اتهمتهم لجنة دولية بارتكاب جرائم حرب في دارفور أو فرض عقوبات على السودان قد تتضمن فرض حظر على صادراته النفطية.

طه: الخدمات لا تأتي بوسائل تخريبية

احترام وقف النار
وطلب طه من المتمردين احترام وقف إطلاق النار الذي انتهكه الأطراف المعنيون مرارا, والعودة إلى طاولة المفاوضات في إطار المناخ الجديد الذي أوجده اتفاق السلام الذي وقعه في يناير/ كانون الثاني الحكومة السودانية والمتمردون الجنوبيون والذي أنهى حربا دامت 21 عاما.

بموازاة ذلك أعلن وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم حسين سحب كافة الطائرات الحربية من نوع أنتونوف من دارفور.

ونقلت رويترز عن حسين قوله "إن الحكومة لن تستخدم طائرات الأنتونوف في شيء"، فيما أكد والي شمال دارفور عثمام كبر من جانبه سحب الطائرات من الإقليم.

شهادة برونك
وتأتي عملية سحب الطائرات بعد إفادات بأن غارة لإحداها قتلت نحو 100 مدنيا في الإقليم قبل أسبوعين وتأكيد مبعوث الأمم المتحدة الى السودان يان برونك أن طلعاتها تروع المدنيين وتدفعهم للهرب.

وفي تطور آخر أصيب موظف يعمل مع وكالة دولية للمساعدات الإنسانية برصاص جندي سوداني في إحدى الولايات المجاورة لإقليم دارفور غربي السودان.

وقالت منظمة كير إنترناشونال البريطانية للإغاثة في بيان إن إحدى سياراتها تعرضت لإطلاق النار دون تحذير أول أمس أثناء تفقد مشروع للمياه والصرف الصحي في ولاية غرب كردفان، مشيرة إلى أن أحد موظفيها أصيب ونقل للمستشفى للعلاج وهو في حالة جيدة. وأكدت المنظمة أن السلطات السودانية اعترفت بوقوع الحادث وقدمت اعتذارا لها.

المصدر : وكالات