برونك: دارفور تعرقل اتفاق سلام الجنوب
آخر تحديث: 2005/2/5 الساعة 10:09 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: اعتقال إدريس أكابير أحد المتهمين في هجوم برشلونة
آخر تحديث: 2005/2/5 الساعة 10:09 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/26 هـ

برونك: دارفور تعرقل اتفاق سلام الجنوب

لاجئات بمعسكر قرب مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور (رويترز-أرشيف)

تصاعدت الضغوط الدولية على الخرطوم عشية انعقاد جلسة مخصصة لقضايا السودان بمجلس الأمن, حيث حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان يان برونك من انهيار اتفاق السلام الذي أنهى حرب الجنوب في حال استمرار العنف في إقليم دارفور.

وعبر برونك أمس الجمعة للصحفيين عن قناعاته بعدم إمكانية المحافظة على الاتفاقية التي أنهت 21 عاما من الحرب الأهلية بالجنوب بدون التوصل إلى حل في إقليم دارفور المضطرب غرب البلاد.

وحث مجلس الأمن على الموافقة على طلبه إرسال 10 آلاف جندي لمراقبة تطبيق الاتفاق الذي وقعه في كينيا الشهر الماضي نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية جون قرنق.

ومعلوم أن المجلس سيبدأ اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل مداولات بحضور طه وقرنق لبحث إرسال القوة الدولية إلى جنوب السودان وإمكانية محاكمة 51 مسؤولا سودانيا اتهمتهم لجنة دولية بارتكاب جرائم حرب في دارفور أو فرض عقوبات على السودان قد تتضمن فرض حظر على صادراته النفطية.

برونك: حملة مركزة قبيل اجتماع مجلس الأمن
وجاءت دعوة برونك بعد يوم من حديثه عن حصول فظائع في دارفور واتهامه الخرطوم بالتغاضي عن مرتكبيها.

في غضون ذلك دعا الاتحاد الأوروبي في بيان مجلس الأمن إلى تقديم المتهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور "إلى المحكمة الجنائية الدولية على وجه السرعة".

حل وسط
وتأتي دعوة الاتحاد التي أشار دبلوماسيون غربيون إلى أنها جاءت كصيغة حل وسط بين أعضائه بعد أسبوع من الخلافات بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن حول صيغة محاسبة المسؤولين المفترضين عن الانتهاكات وسط تشدد أميركي في رفض تحويل المتهمين إلى المحكمة الجنائية وتفضيل واشنطن لصيغة العقوبات.

واعتبرت لجنة القضاة الخمسة التي أوصت الاثنين الماضي بمحاكمة المسؤولين السودانيين وضمنهم قادة قبليون أن الإجراء سيساهم في إحلال السلام في المنطقة.

في هذا السياق دعا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى إجماع في مجلس الأمن حول قضية المحاكمات, في تحول مفاجئ في الموقف البريطاني الذي كان مساندا حتى قبل يومين لخيار المحكمة الجنائية الدولية.

وقال سترو في مؤتمر صحفي مشترك عقد أمس مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس إن محكمة جرائم الحرب ليست المكان المناسب لمحاكمة مجرمي دارفور باعتبار أن السودان لم يوقع على المعاهدة الخاصة بالمحكمة.

منظمة سويسرية تقول إن المستعبدين احتجزوا في دارفور وكردفان (الفرنسية)

وجددت رايس من جهتها رفضها لتقديم المتهمين الى المحكمة الجنائية. وقالت إن بلادها أوضحت أن مرتكبي الجرائم في السودان يجب أن يحاسبوا مضيفة أن مجلس الأمن الدولي هو المنبر الصحيح لاتخاذ أي قرار بشأن أي محاكمات لجرائم حرب مستقبلية في دارفور.

وفي إطار الضغوط الدولية غير المسبوقة على الحكومة السودانية وزعت منظمة سويسرية غير حكومية معلومات عن 800 جنوبي سوداني قالت إن جماعة مقربة من الحكومة كانت تستعبدهم أعادتهم إلى قراهم بعد أن كانوا محتجزين في إقليم دارفور.

وأعلنت منظمة تضامن المسيحية الدولية ومقرها زيورخ في بيان أن الحكومة قامت بإعادة 607 "من الأرقاء المحررين" ومعظمهم من النساء والأطفال إلى جنوب السودان مرة أخرى بعد أن كانوا محتجزين في الشمال فيما قامت المنظمة بالمساعدة في "تحرير" 273 شخصا غالبيتهم من الفتيان حسب زعم الجماعة.

وأضاف البيان أن عشرات الآلاف من النساء والأطفال الأفارقة لا زالوا "مستعبدين" ويتركزون بشكل أساسي في دارفور وكردفان المجاورة مضيفا أن "غالبية النسوة والفتيات أكدن أنهن تعرضن للاغتصاب وبشكل جماعي أحيانا".

المصدر : وكالات