مسعفون إسرائيليون يجلون أحد الجريحين من موقع الهجوم (الفرنسية)

أصيب جنديان إسرائيليان بجروح أحدهما جراحه بليغة في هجوم بالأسلحة الرشاشة شنه مقاومون فلسطينيون الاثنين على آلية عسكرية إسرائيلية قرب مستوطنة يهودية في الضفة الغربية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن المهاجمين أطلقوا النار على السيارة الإسرائيلية بينما كانت تسير على الطريق قرب مستوطنة كفار أورانيم، مشيرة إلى أن الجريحين من الحراس المسؤولين عن حماية المستوطنة على ما يبدو.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم الذي جاء بعد أيام من العملية الفدائية في تل أبيب التي قتل فيها خمسة إسرائيليين وجرح 50 آخرون وبدد حالة الهدوء القائمة بعد إعلان كل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل وقفا لإطلاق النار.

وفي تطور آخر فجرت القوات الإسرائيلية سيارة مدنية فلسطينية بدعوى أنها كانت مفخخة وذلك قرب مستوطنة ومعسكر مبو دوتان عند مدخل بلدة عرابة جنوب جنين. وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات عسكرية كبيرة أغلقت المنطقة بالكامل وأقيمت حواجز عسكرية على جميع الطرق والمداخل.

وادعى الجيش الإسرائيلي أن السيارة من تدبير الخلية التي نفذت عملية التفجير في تل أبيب نهاية الأسبوع الماضي والتي قال إنها تابعة للجهاد الإسلامي.



اتهامات لدمشق

شالوم اتهم الجهاد بتلقي معلوماتها من قيادتها في دمشق (الفرنسية)
وتزامنت هذه التطورات مع استدعاء وزارة الخارجية الإسرائيلية سفراء دول الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لإطلاعهم على ما تقول إنها معلومات استخباراتية تتهم سوريا بالضلوع في عملية تل أبيب.

وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز عقب لقائه السفير البريطاني في تل أبيب إن أمر تنفيذ العملية صدر من دمشق.

من جهته قال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في مؤتمر صحفي عقده في القدس في أعقاب لقاء مع نظيره البلجيكي كاريل دي غوشت، إن حركة الجهاد الإسلامي نفذت العملية بناء على تعليمات من قيادتها الموجودة في سوريا، محملا دمشق المسؤولية لأنها تؤوي مقرات عامة ومعسكرات تدريب لمن وصفهم بالإرهابيين وتقدم لهم المساعدة التي يطلبونها.

وكانت سوريا نفت علاقتها بالعملية ولم تستبعد وقوف جهات إسرائيلية وراءها.



مؤتمر لندن
سياسيا تستعد العاصمة البريطانية لندن لاستضافة مؤتمر الإصلاحات الفلسطينية الذي سيعقد اليوم الثلاثاء بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزراء خارجية عشرين دولة وبغياب إسرائيل.

عباس وصل لندن لحضور المؤتمر (الفرنسية)
وتقول الدولة المضيفة إن المؤتمر سيعمل على تشكيل مجموعة تنسيق بقيادة الولايات المتحدة لتوفير التدريب والتمويل لقوات الأمن التي تعهد الفلسطينيون بتحسينها.

وستعلن المفوضية الأوروبية والبنك الدولي عن دور لاحق في المجالات الاقتصادية والحكومية، كما ستتعهد بعض الدول بتقديم أموال والإعداد لمؤتمر الجهات المانحة الذي سيعقد في وقت لاحق من هذا العام.

كما تأمل بريطانيا في أن يمهد المؤتمر الطريق أمام إنعاش خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط، لكن كثيرا من المراقبين لا يتوقعون حدوث انفراج.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إنه ليس مؤتمرا للسلام ولا يتصدى لقضايا الوضع النهائي في خارطة الطريق، ولكنه خطوة عملية مهمة نحو استئناف عملية خارطة الطريق.

من جهته وقال وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب في تصريحات أدلى بها في الضفة الغربية إن الفلسطينيين يريدون التزاما من المجتمع الدولي باستئناف عملية السلام والمضي قدما في تطبيق خارطة الطريق.

وذكرت صحيفة الغارديان نقلا عن مصدر رسمي بريطاني أن المفاوضات التمهيدية بشأن مشروع البيان الختامي للمؤتمر تشهد توترا بسبب خلاف بريطاني إسرائيلي.

وأضاف المصدر أنّ الإسرائيليين الذين لن يشاركوا في المؤتمر حصلوا على حذف بعض الصيغ في مشروع البيان الختامي النهائي التي تشير إلى اتخاذ إسرائيل إجراءات تتعلق بتعهداتها.

وعلم أن الأجواء كانت متوترة بين دوف فايسغلاس مستشار شارون والسير نايغل شينوالد موفد بلير إلى الشرق الأوسط حول محتوى مشروع البيان الختامي.



المصدر : الجزيرة + وكالات