سوريا والجهاد تنفيان صلتهما بعملية تل أبيب وموفاز يتوعد
آخر تحديث: 2005/2/27 الساعة 08:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/27 الساعة 08:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/19 هـ

سوريا والجهاد تنفيان صلتهما بعملية تل أبيب وموفاز يتوعد

واشنطن دعت الفلسطينيين والإسرائيليين إلى التعاون
على تحديد هوية منفذي عملية تل أبيب (الفرنسية)

نفى مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السورية اتهامات وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لدمشق بالمسؤولية عن عملية تل أبيب.

وأكد المصدر السوري لمراسل الجزيرة في دمشق أن مكتب حركة الجهاد الإسلامي في العاصمة السورية مغلق.

وكان موفاز قد حمل سوريا المسؤولية عن العملية، وزعم أن الأوامر صدرت إلى منفذ العملية من قيادة حركة الجهاد الإسلامي في دمشق.

وأضاف أن الحركة خرقت الهدنة التي كانت قائمة عبر عملية التفجير في تل أبيب أمس الأول. وقال في اجتماع لمسؤولي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إن تل أبيب قد تستأنف ملاحقة واغتيال قادة وناشطي حركة الجهاد بعد العملية الأخيرة.

موفاز قال إن الأوامر بتنفيذ العملية صدرت من دمشق (الفرنسية)

وأعلن موفاز تعليق الانسحاب من خمس مدن فلسطينية كانت حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون قد اتخذتها في إطار التجاوب مع الهدنة التي أعلنت مع الفلسطينيين في شرم الشيخ مطلع الشهر الماضي برعاية مصرية أردنية.

بيد أن وزير الأمن الإسرائيلي جدعون عزرا أكد أنه حتى لو حدثت هجمات جديدة على غرار عملية تل أبيب فإن إسرائيل لن تعرقل تنفيذ الانسحاب المقرر في يوليو/تموز المقبل من قطاع غزة. وقال في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي إن هذه الخطة ستنفذ بغض النظر عما سماه دورة الإرهاب وذلك لعدم وجود صلة بينهما.

وتعليقا على ذلك قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث للجزيرة إن الكثير من التساؤلات تثار حول عملية تل أبيب لأن توقيتها مقصود والجهة التي تقف وراءها تريد وقف الانسحاب الإسرائيلي ومنع عودة المبعدين الفلسطينيين والإفراج عن الأسرى، مشيرا إلى أن السلطة لا تتحمل أي مسؤولية عنها لأن منفذها من شمال الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

ومن جانبها دعت الولايات المتحدة القيادة الفلسطينية إلى معاقبة المسؤولين عن العملية.

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان في تعقيب على العملية التي أوقعت الجمعة أربعة قتلى و50 جريحا إسرائيليا، أن المسؤولين الأميركيين على اتصال بالقيادة الفلسطينية لحثها على "العمل بشكل موثوق وفوري بالتعاون مع الحكومة الإسرائيلية لتحديد هوية المسؤولين عن العملية وإحضارهم إلى العدالة".

الجهاد تؤكد النفي
ورغم أن الجزيرة حصلت على شريط مصور منسوب لسرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد تتبنى فيه عملية تل أبيب، فإن زياد النخالة نائب الأمين العام للحركة نفى مسؤوليتها عن العملية في اتصال مع الجزيرة لتتفاقم بذلك أزمة تحديد هوية الجهة التي تقف وراءها.

وقال إنه لم يصدر عنه شخصيا ولا عن أي مسؤول بالحركة بخصوص العملية أي تصريح، مشددا على التزام الجهاد بتفاهم التهدئة مع السلطة الفلسطينية. وكانت قيادة الجهاد في غزة قد نفت أي علاقة لها بالعملية.

ومعلوم أن إسرائيل ومعها السلطة الفلسطينية تحدثتا عن احتمال تورط حزب الله اللبناني في العملية رغم نفي الحزب.

ويظهر الشريط منفذ العملية عبد الله سعيد بدران وهو يعلن قراره تنفيذ هذه العملية انتقاما للشهداء الذين قتلهم جنود الاحتلال. كما يهاجم السلطة الفلسطينية ويصفها بسلطة الحكم الذاتي التي "تسير على درب أميركا والتي سيكون مصيرها كمصير سلطة لحد في جنوبي لبنان".

وقال مراسل الجزيرة إن من الصعب التحقق من صحة الشريط، مشيرا إلى أن طبيعة اللغة المستخدمة في الشريط مختلفة عن أشرطة الحركة السابقة مما يثير الكثير من التساؤلات حول طبيعة الجهة التي تقف وراءه.

نائب الأمين العام للجهاد الإسلامي نخالة نفى مسئوليته عن عملية عبد الله بدران
إجراءات فلسطينية
وفي مسعى لامتصاص الغضب الإسرائيلي أعلنت الشرطة الفلسطينية اعتقال فلسطينيين لاستجوابهما بشأن العملية الفدائية فيما أعلن رئيس الوزراء أحمد قريع إلغاء مشاركته في مؤتمر لندن المقرر أول مارس/آذار المقبل حول الإصلاحات الفلسطينية لمتابعة تداعيات العملية على الوضع الأمني.

ورفض وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف تحديد مكان اعتقال الشخصين أو أسمائهما، ولكن مصادر أمنية فلسطينية قالت إن الاعتقال تم في منطقة طولكرم التي قالت إسرائيل إن منفذ العملية جاء منها.

جاء ذلك بعد ساعات من اعتقال القوات الإسرائيلية اثنين من أشقاء من قالت إنه منفذ العملية وهو عبد الله بدران (21 عاما) في قرية دير الغصون بمنطقة طولكرم شمال الضفة الغربية.

وفي وقت لاحق أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال انسحبت من بلدة دير الغصون، واعتقلت إلى جانب شقيقي بدران ثلاثة آخرين بينهم إمام مسجد في القرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات