متاعب الحكومة اللبنانية زادت قبل يومين من تصويت بحجب الثقة بعد سحب الجماعة الإسلامية تأييدها لها (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن الهيئات والفعاليات الدينية والسياسية في بيروت سوف تعقد اجتماعا في وقت لاحق اليوم للدعوة إلى تظاهرات مناهضة لتظاهرات المعارضة التي ينتظر أن تنظمها بعد غد وتتزامن مع انعقاد جلسة للمجلس النيابي لطرح الثقة في الحكومة.

وقد زادت متاعب الحكومة اللبنانية قبل يومين من تصويت حجب الثقة الذي تزمع المعارضة تنظيمه بعد غد الاثنين في البرلمان بعد مطالبة الجماعة الإسلامية باستقالة الرئيس إميل لحود بعد إجراء الانتخابات النيابية وعودة الاستقرار في البلاد.

وطالبت الجماعة  -وهي كبرى الجماعات السنية في لبنان-  بإقالة جميع المسؤولين الأمنيين على خلفية حادث اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري, معلنة انسحابها من لقاء عين التينة الذي يضم الجماعات والقوى السياسية اللبنانية المؤيدة للحكومة الحليفة لسوريا.


رفض سويسري

من جهة أخرى رفضت سويسرا إرسال فريق من الخبراء للمساعدة في التحقيق في اغتيال الحريري كما طلبت السلطات اللبنانية. وقالت الخارجية السويسرية إن أي إعانة يجب أن تقدم في إطار الأمم المتحدة إذا طلبت ذلك، علما بأن الفريق الأممي بدأ أمس التحقيق في ملابسات الاغتيال.

 

وقال رئيس الفريق الأممي بيتر فتزغرالد إن الفريق "سيقوم بعمله بدون تحيز وباحتراف" وإنه يعتزم رفع تقرير خلال أربعة أسابيع إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي أبدى أمله بأن يتم ذلك قبل أن رفع تقريره إلى مجلس الأمن في أبريل/نيسان القادم.

 

وقد تعهد وزير الخارجية اللبنانية سليمان فرنجية بالتعاون بشكل تام مع الفريق الأممي وبإطلاعه بنتائج التحقيقات التي أجرتها الحكومة والتي لم تكشف إلا عن النزر القليل منها, فيما شدد وزير العدل عدنان عظوم على أن عمل الفريق يتم بالتعاون مع السلطات البنانية التي تبقى -على حد قوله- الوحيدة المختصة بالتحقيق في ملابسات اغتيال الحريري.


دعوة للحوار
من جانبه طالب الرئيس السوري بشار الأسد بفتح حوار مباشر مع الولايات المتحدة التي وصفها بـ "القوة العظمى القادرة على منع الفوضى" لكنها الفاقدة لبعد النظر في الوقت الحالي على حد تعبيره.

وقال الأسد في حديث مع صحيفة حريات التركية إن "المحادثات حول الشؤون الأمنية لا يجب أن توقف", معتبرا أن سوريا تبحث عن الحوار مع واشنطن لكنها لا تجد آذانا صاغية في الدوائر الأميركية.

 

الأسد: نريد حوارا مع واشنطن لكننا لا نلقى آذانا صاغية (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي تصريح الأسد على خلفية تدهور العلاقات بين واشنطن وسوريا منذ اغتيال الحريري قبل نحو أسبوعين, في وقت لم تظهر فيه أي بوادر على بداية انسحاب سوري من لبنان تعتبر واشنطن وفرنسا من أكبر المطالبين به تطبيقا للقرار 1559.

 

وكان وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد أعلن يوم الخميس الماضي أن الانسحاب "سيتم في غضون ساعات" بعد التنسيق بين دمشق وبيروت, لكنه لم يلاحظ لغاية الآن أي تحركات عسكرية سورية تدل على بداية الانتشار الذي وصفه وليد جنبلاط بأنه "مسخرة تهدف إلى تهدئة الرأي العام اللبناني".


على صعيد آخر أعلنت إيران أن سوريا يمكن أن تعول عليها إذا تعرضت لعدوان, في إشارة إلى احتمال شن واشنطن ضربة عسكرية على دمشق.

وقال حسن روحاني كبير المكلفين بالملف النووي الإيراني في حديث مع صحيفة لوموند الفرنسية ينشر اليوم السبت إن إيران "تربطها علاقات ممتازة بسوريا" وإن "كل دولة يمكن أن تعتمد على أصدقائها في حالة حدوث عدوان" واصفا إيران بالدولة الوفية.

المصدر : الجزيرة + وكالات