المعارضة المصرية رحبت بقرار مبارك وطالبت بمزيد من الإجراءات (الفرنسية-أرشيف)

طلب الرئيس المصري حسني مبارك من البرلمان المصري تعديل المادة 76 من الدستور المصري مما قد يفتح الباب أمام مرشحين آخرين لخوض سباق الرئاسة المصرية الذي ظل لحد الآن حكرا على مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم, ويتيح للانتخاب أن يتم عن طريق الاقتراع السري المباشر.

 

وقال مبارك اليوم في خطاب نقله التلفزيون المصري إنه طلب من البرلمان مناقشة المادة 76 المتعلقة بانتخاب الرئيس "لمناقشتها واقتراح التعديل المناسب تماشيا مع المرحلة الحالية في تاريخ مصر".

 

غير أن مبارك أضاف أن التعديل سيخضع للاستفتاء قبل الانتخابات الرئاسية القادمة, ولم يشأ الناطق باسم الحكومة المصرية مجدي راضي إعطاء تفاصيل عن التعديل المقترح.

 

القاهرة شهدت في الأسابيع الأخيرة العديد من المظاهرات المطالبة بعدم التمديد لمبارك (الفرنسية-أرشيف)
ولا يعرف بعد ما إذا كان التعديل سيدخل حيز التنفيذ قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر/أيلول القادم أو مع ولاية خامسة لمبارك، الذي لم يعلن بعد ترشحه لها بشكل رسمي وإن لمح إلى أنه قد يفعل "إذا طلب الشعب المصري منه ذلك".

 

يذكر أن انتخاب الرئيس في مصر ظل يتم حتى الآن بتقدم مرشح واحد عن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بعد أن يصادق عليه ثلثا أعضاء البرلمان.

 

وقد شهدت القاهرة في الأسابيع الأخيرة عددا من المظاهرات المطالبة بعدم التمديد للرئيس مبارك لفترة رئاسية خامسة وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية.

 

وقد جاء هذا التطور المفاجئ شهرا فقط بعد رفض الرئيس مبارك الذي يحكم منذ 1981 فتح باب الترشيحات, وكان أحد أكبر المدافعين عن ذلك زعيم "حزب الغد" أيمن نور الذي اعتقل قبل شهر تقريبا واتهم بتزوير ألفي توقيع لضمان حصول حزبه على ترخيص السنة الماضية.

المعارضة ترحب
وقد رحبت المعارضة المصرية اليوم السبت باقتراح الرئيس المصري حسني مبارك تعديل الدستور لانتخاب رئيس الجمهورية على المستوى الشعبي بين أكثر من مرشح، واعتبرت أنه "أول انتصار على طريق الديمقراطية".

وقال عبد الله السناوي رئيس تحرير صحيفة العربي الناطقة بلسان الحزب الناصري إنه "أول انتصار في معركة الديمقراطية ولا بد أن تتواكب معه خطوات أخرى منها تقليص صلاحيات الرئيس وإلغاء حالة الطوارئ". وأضاف أن التعديل الدستوري المقترح من مبارك "يعكس جدية في الإصلاح في مصر وتم بإرادة وطنية".

وقال رئيس حزب التجمع رفعت السعيد إنه "تطور إيجابي واستجابة لمطالب المعارضة وتفاعل مع مطالب الرأي العام ويضع مصر على طريق جديد في الحريات العامة والديمقراطية".

واعتبر سيد بدوي سكرتير عام حزب الوفد أن هذا التعديل "يحقق أملا يسعى له الشعب المصري منذ 20 عاما ويزيل عقبة رئيسية في مسيرة الإصلاح السياسي". وأضاف أنه "يعد كذلك أساسا لتعديلات قانونية واسعة تتيح تفعيل مبادئ الحريات العامة الواردة في الدستور والتي كانت معطلة بسبب القوانين الجائرة".

وقال منسق "الحركة المصرية من أجل التغيير/كفاية" جورج إسحق إن تعديل الدستور "خطوة إيجابية ولكن يجب ألا تكون منقوصة، أي لا بد من استكمالها بإجراءات أخرى أهمها إلغاء قانون الطوارئ حتى يمكن إجراء انتخابات حقيقية".

المصدر : الجزيرة + وكالات