ساترفيلد يتباحث في بيروت مع الحكومة والمعارضة
آخر تحديث: 2005/2/27 الساعة 01:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/27 الساعة 01:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/19 هـ

ساترفيلد يتباحث في بيروت مع الحكومة والمعارضة

ساترفيلد يريد أن يكون سحب سوريا لقواتها بلبنان في إطار القرار1559 (الفرنسية)

وصل نائب مساعد وزيرالخارجية الأميركي ديفد ساترفيلد اليوم إلى بيروت لبحث الموقف المستجد بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وللضغط على سوريا كي تكمل سحب قواتها من لبنان.

وانتقل ساترفيلد بعد وصوله إلى السفارة الأميركية دون الإدلاء بتصريحات على أن يعقد الاثنين اجتماعا مع وزير الخارجية محمود حمود، في حين أشارت معلومات صحفية إلى لقاء سيعقده أيضا مع زعماء المعارضة.

وكان المسؤول الأميركي الذي عمل في السابق سفيرا في بيروت قد علق عشية وصوله على إعادة الانتشار الجديدة التي أعلنت سوريا عنها بالقول إن الإشارة إليها لا تعني حدوثه، مضيفا أنه إذا كان له أن يتم "فنريده أن يتم في شكل اعتراف سوري بالقرار 1559 أي انسحاب كامل".

في هذه الأثناء دعت القوى والفعاليات اللبنانية المقربة من دمشق إلى رفض استقبل ساترفيلد وإلى التظاهر بعد غد دعما للسلطة وردا على دعوة سابقة للمعارضة للتظاهر أمام البرلمان في نفس اليوم، تزامنا مع انعقاد جلسته لطرح الثقة في الحكومة.

أنصار المعارضة اللبنانية واصلوا تظاهراتهم قرب ضريح الحريري(الفرنسية)
سلسلة بشرية
أما المعارضة اللبنانية فواصلت اليوم من جهتها الاحتجاجات اليومية قرب ضريح الحريري وسط بيروت، حيث ردد أنصارها وبينهم نواب شعارات تطالب الجيش السوري بالخروج قبل أن يشكلوا سلسلة بشرية بطول كيلومترين تقريبا.

يأتي ذلك في وقت واصل فيه الفريق الأممي المكلف التحقيق في اغتيال الحريري مهمته في بيروت حيث عقد اجتماع عمل مع رئيسة المجلس العدلي -أعلى سلطة قضائية لبنانية- القاضية ربيعة قدورة التي أحيل إليها ملف الاغتيال بحضور مسؤولين كبار من الأمن الداخلي.

وبحث المجتمعون تنسيق عملهم في تقصي الحقائق وتسريع التحقيق من أجل التوصل إلى كشف ملابسات الاغتيال ومعرفة الفاعلين.

كما تفقد الفريق برئاسة الضابط الإيرلندي بيتر فيتزغيرالد موقع الانفجار الذي أودى بحياة الحريري و18 آخرين بينهم سبعة من مرافقيه يوم 14 فبراير/شباط الجاري.

وكان فيتزغيرالد بدأ تحقيقاته الجمعة بلقاء المسؤولين اللبنانيين، وقال إنه سيرفع تقريرا بنتائج هذا التحقيق إلى مجلس الأمن في غضون أربعة أسابيع.

وفي السياق اتهمت صحيفة تشرين السورية الحكومية إسرائيل بالثأر من لبنان والحريري, مشيرة إلى أنها "المتهم الأول والمستفيد الأكبر من تغييبه".

وأوضحت الصحيفة أن "لبنان أسقط اتفاق 17 مايو/أيار وحرر الجزء الأكبر من جنوبه عبر المقاومة الوطنية"، مضيفة أن "الحريري صنع توافق اتفاق الطائف الذي كان السد المنيع في وجه المشروع والتغلغل الإسرائيلي".

إعادة الانتشار
ورغم تزايد الضغوط الدولية على سوريا وإصرار المعارضة اللبنانية على انسحاب قواتها من لبنان، لم يبدأ عمليا تجميع هذه القوات في منطقة البقاع كما أعلنت بيروت ودمشق قبل يومين. وأكدت مصادر أمنية لبنانية أنها لم تلحظ أي جديد على الأرض بخصوص هذه المسألة.

وقد أوضح وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد أن إعادة الانتشار قيد التحضير بدون أن يحدد موعدا لبدئها، مؤكدا أن الموعد هو بيد القيادتين العسكريتين في سوريا ولبنان.

فيتزغيرالد وفريقه
في موقع الانفجار (الفرنسية)
في هذه الأثناء تواصل المعارضة اللبنانية ضغوطها لتأمين تجميع القوات السورية في البقاع وفق اتفاق الطائف مع جدولة انسحاب كامل, فيما يتمسك بعض أطرافها بوجوب انسحاب هذه القوات فورا من كل لبنان تطبيقا للقرار 1559 كما يطالب المجتمع الدولي.

وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في تصريحات صحفية إن غالبية المعارضة تشدد على اتفاق الطائف، لكن مع التنفيذ الفوري والدقيق وليس مع انتظار الأساطيل، في إشارة غير مباشرة إلى ضغط دولي عسكري لإجبار سوريا على الانسحاب. وأضاف أنه إذا كان احد من المعارضة يظن أن الأساطيل آتية فهي لن تأتي.

الشرع والقاهرة
وبينما تتصاعد الضغوط الدولية على سوريا يقوم وزير خارجيتها فاروق الشرع الأحد بزيارة إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك بشأن التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة.

يشار إلى أن مصر ودولا عربية عدة تسعى لإيجاد توافق دولي حول تسوية للأزمة اللبنانية السورية المتصاعدة في إطار "اتفاق الطائف" كبديل عن القرار 1559 الذي تطالب دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بتطبيقه وفق ما أكد دبلوماسيون عرب في القاهرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات