فتزغيرالد يتفقد موقع الانفجار الذي أودى بحياة الحريري (الفرنسية)

دعت القوى والفعاليات اللبنانية في اجتماع عقدته اليوم في نقابة الصحفيين في بيروت إلى التظاهر بعد غد دعما للسلطة وردا على دعوة سابقة للمعارضة للتظاهر أمام البرلمان في نفس اليوم، تزامنا مع انعقاد جلسته لطرح الثقة في الحكومة. وطالبت هذه القوى برفض استقبال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفد ساترفيلد الذي وصل إلى العاصمة عصر اليوم.

يأتي ذلك في وقت واصل فيه فريق الأمم المتحدة المكلف التحقيق في اغتيال الحريري مهمته في بيروت حيث عقد اجتماع عمل مع رئيسة المجلس العدلي -أعلى سلطة قضائية لبنانية- القاضية ربيعة قدورة التي أحيل إليها ملف اغتيال الحريري بحضور مسؤولين كبار من الأمن الداخلي.

وبحث المجتمعون تنسيق عملهم في تقصي الحقائق وتسريع التحقيق من أجل التوصل إلى كشف ملابسات الاغتيال ومعرفة الفاعلين.

كما تفقد الفريق برئاسة الضابط الأيرلندي بيتر فتزغيرالد موقع الانفجار الذي أودى بحياة الحريري و18 آخرين من بينهم سبعة من مرافقيه يوم 14 فبراير/شباط الجاري.

وكان فيتزغيرالد بدأ تحقيقاته أمس الجمعة بلقاء المسؤولين اللبنانيين، وقال إنه سيرفع تقريرا بنتائج هذا التحقيق إلى مجلس الأمن في غضون أربعة أسابيع.

وفي السياق اتهمت صحيفة تشرين السورية الحكومية إسرائيل بالثأر من لبنان والحريري, مشيرة إلى أنها "المتهم الأول والمستفيد الأكبر من تغييبه". وأوضحت الصحيفة أن "لبنان أسقط اتفاق 17 مايو/أيار وحرر الجزء الأكبر من جنوبه عبر المقاومة الوطنية"، مضيفة أن "الحريري صنع توافق اتفاق الطائف الذي كان السد المنيع في وجه المشروع والتغلغل الإسرائيلي".

إعادة الانتشار

القوات السورية لم تبارح مكانها بعد (الفرنسية-أرشيف)
ورغم تزايد الضغوط الدولية على سوريا وإصرار المعارضة اللبنانية على انسحاب قواتها من لبنان، لم يبدأ عمليا تجميع هذه القوات في منطقة البقاع، كما أعلنت بيروت ودمشق قبل يومين. وأكدت مصادر أمنية لبنانية أنها لم تلحظ أي جديد على الأرض بخصوص هذه المسألة.

وقد أوضح وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد أن إعادة الانتشار قيد التحضير بدون أن يحدد موعدا لبدئها، مؤكدا أن الموعد هو بيد القيادتين العسكريتين في سوريا ولبنان.

في هذه الأثناء تواصل المعارضة اللبنانية ضغوطها لتأمين تجميع القوات السورية في البقاع وفق اتفاق الطائف مع جدولة انسحاب كامل, فيما يتمسك بعض أطرافها بوجوب انسحاب هذه القوات فورا من كل لبنان تطبيقا للقرار 1559 كما يطالب المجتمع الدولي.

وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في تصريحات صحفية إن غالبية المعارضة تشدد على اتفاق الطائف، لكن مع التنفيذ الفوري والدقيق وليس مع انتظار الأساطيل، في إشارة غير مباشرة إلى ضغط دولي عسكري لإجبار سوريا على الانسحاب. وأضاف أنه إذا كان احد من المعارضة يظن أن الأساطيل آتية فهي لن تأتي.

وفي وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على سوريا يقوم وزير خارجيتها فاروق الشرع غدا الأحد بزيارة القاهرة لإجراء مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك بشأن التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة.

يشار إلى أن مصر ودولا عربية عدة تسعى لإيجاد توافق دولي حول تسوية للأزمة اللبنانية السورية المتصاعدة في إطار "اتفاق الطائف" كبديل عن القرار 1559 الذي تطالب دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بتطبيقه وفق ما أكد دبلوماسيون عرب في القاهرة.

المصدر : وكالات