الجماعة الإسلامية بلبنان تدعو لاستقالة لحود
آخر تحديث: 2005/2/26 الساعة 03:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/26 الساعة 03:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/18 هـ

الجماعة الإسلامية بلبنان تدعو لاستقالة لحود

تداعيات اغتيال الحريري تسببت في أزمة سياسية كبيرة في لبنان (الفرنسية)

طالبت الجماعة الإسلامية في لبنان باستقالة الرئيس إميل لحود بعد إجراء الانتخابات النيابية وعودة الاستقرار في البلاد وإقالة جميع المسؤولين الأمنيين على خلفية حادث اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وأعلنت الجماعة -وهي كبرى الجماعات السنية في لبنان- انسحابها من لقاء عين التينة الذي يضم الجماعات والقوى السياسية اللبنانية المؤيدة للحكومة الحليفة لسوريا.

وفي سياق الضغوط الدولية طالب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دمشق بأن تأخذ بجدية مسؤولياتها لوقف ما سماه الإرهاب أيا كان شكله. وأوضح بلير في مؤتمره الصحافي الشهري أنه لا يعرف بعد وقائع اغتيال الحريري، لكنه وصف العملية بأنها مروعة وفاجعة للبنان.

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اعتبر الاثنين الماضي في بروكسل أن هناك "شبهات قوية" في تورط سوريا باغتيال الحريري.

إعادة الانتشار
من جهتها أعلنت فرنسا أنها أخذت علما بالإعلان عن إعادة انتشار للقوات السورية في لبنان وتدعو دمشق مجددا إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن 1559 "دون إبطاء".

وقالت مساعدة المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية سيسيل بوزو دي بورغو للصحافيين إنها لا تملك أي إيضاح في هذه المرحلة عن ترتيبات تنفيذ إعادة الانتشار السوري المعلنة.

وفي هذا الإطار قال وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد إثر لقائه الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله إن الانسحابات السورية ستتم وفق اتفاق الطائف وليس وفق قرار مجلس الأمن. وعبر مراد في لقاء مع الجزيرة عن أمله في أن يبدأ اللبنانيون بعد تنفيذ هذه الانسحابات في تنفيذ بنود أخرى في الاتفاق المذكور.

وكان مراد أكد الخميس أن القوات السورية ستبدأ خلال ساعات أو أيام عملية إعادة انتشار تصبح بعدها كل القوات السورية في البقاع شرقي لبنان.

لكن هذه العملية لم تكن قد بدأت بعد حتى ظهر الجمعة. ولم يتم رصد أي تحركات لهذه القوات على الطريق الدولية التي تربط بين بيروت ودمشق والمؤدية إلى البقاع.

جنود سوريون في أحد مواقعهم في منطقة المتن شمال الطريق بين بيروت ودمشق (الفرنسية)
ونقلت وكالة أنباء أسوشيتد برس عن مسؤول لبناني كبير رفض ذكر اسمه قوله إن عملية إعادة الانتشار قد تبدأ اليوم السبت, دون أن يوضح المناطق التي سينسحب منها الجيش السوري باتجاه البقاع.

وفي السياق حذر الرئيس اللبناني إميل لحود من خطورة امتداد الأزمة السياسية الحالية في البلاد إلى المؤسسات الاقتصادية. وجدد لحود في لقائه مع رؤساء المؤسسات الاقتصادية اللبنانية دعوته للحوار مع المعارضة التي اتهمها ضمنا بالمراهنة على الضغوط الخارجية.



تعاون في التحقيق
في هذه الأثناء تعهدت الحكومة اللبنانية بالتعاون الكامل مع الفريق التابع للأمم المتحدة المختص في التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وقال وزير الداخلية اللبناني سليمان فرنجية بعد اجتماع مع الفريق الأممي إن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لمساعدة الفريق وستزوده بجميع المعلومات التي بحوزتها عن عملية الاغتيال وستطلعه كذلك على كل التحقيقات التي أجرتها لحد الآن.

من جهته أكد وزير العدل اللبناني عدنان عضوم أن عمل أعضاء الفريق الأممي سيكون بالتعاون مع السلطات اللبنانية، مشددا على أن السلطات اللبنانية هي وحدها المختصّة بإجراء التحقيق بشأن ملابسات اغتيال الحريري.

وأوضح عضوم بعد لقائه بأعضاء فريق المحققين أن الفريق لن يستجوب أي أشخاص، لكنه أكد أن الحكومة ستتعاون معه بشأن أي معلومات أو نتائج تحقيقات ضمن حدود السيادة اللبنانية، مشددا على أن الحكومة لن تألو جهدا في الوصول إلى منفذي عملية الاغتيال.

وكان رئيس الفريق الأممي الإيرلندي بيتر فيتزغيرالد بدأ تحقيقاته أمس الجمعة بلقاء المسؤولين اللبنانيين، وقال إنه يتطلع للعمل عن قرب مع السلطات والاطلاع على خطواتهم في التحقيق مشيرا إلى أنه لن يتردد في الحديث مع آخرين ممن قد يساعدون في استكمال التحقيقات.

ورفض الإدلاء بأي تفاصيل عن مجرى التحقيقات للصحفيين في بيروت، لكنه أوضح أنه مدرك لخطورة التحقيق الذي يتولاه وأنه سيرفع تقريرا بنتائج هذا التحقيق إلى مجلس الأمن في غضون أربعة أسابيع.

المصدر : الجزيرة + وكالات