الانتخابات العراقية لم تحد من هجمات المسلحين على القوات الأميركية والعراقية (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد جنوده من مشاة البحرية (المارينز) خلال ما وصفه بعملية أمنية في محافظة الأنبار أمس لترتفع بذلك خسائر القوات الأميركية في العراق خلال الـ24 ساعة الماضية إلى ثلاثة قتلى وجريحين.
 
وشهدت مناطق عراقية متفرقة أمس سلسلة هجمات وتفجيرات خلفت 28 قتيلا عراقيا وعشرات الجرحى معظمهم من أفراد الأمن. ووقع أعنف هجوم عندما انفجرت سيارة مفخخة مستهدفة مديرية شرطة محافظة صلاح الدين في تكريت مما أسفر عن مقتل 15 من رجال الشرطة على الأقل وجرح 35 آخرين.
 
من ناحية أخرى أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة في بيان لها اعتقال مساعد لأبي مصعب الزرقاوي يدعى محمد نجم إبراهيم.
 
وقال البيان إن نجم اعتقل في بعقوبة بمحافظة ديالى شمال بغداد، حيث كان يقود مع شقيق له خلية تابعة للزرقاوي شنت هجمات على الشرطة العراقية وقتلت عددا من المواطنين العراقيين.
 
وفي تطور آخر يشكل نكسة لجهود واشنطن بالمحافظة على التحالف الذي تقوده في العراق أعلنت أوكرانيا التي تشكل سادس أكبر قوة أجنبية في العراق عزمها سحب جنودها البالغ عددهم 1650 جنديا بحلول نهاية العام الجاري، وفقا لما أعلنه وزير الدفاع أنتولي هرياتسينكو.
 
وكانت بولندا التي تنشر نحو 2400 جندي في العراق قد قررت سحب ثلث قواتها المنتشرة هناك بسبب تنامي المعارضة الداخلية لنشرهم.
 
نفي سوري
مسلحون أدلوا باعترافات مصورة لتلفزيون العراقية (الفرنسية)
من آخر نفت سوريا تورطها في دعم مسلحين بالعراق بعدما أورد "تلفزيون العراقية" التابع للحكومة اعترافات مسلحين بتلقيهم تدريبات لدى جهاز الاستخبارات السوري في مدينة اللاذقية.
 
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر أمني قوله إن ماورد على لسان المسلحين لا أساس له وعار من الصحة. وأكد المصدر حرص سوريا على أمن واستقرار العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
 
وبث تلفزيون العراقية الأربعاء الماضي شريط فيديو قال إنه لمجموعة من عناصر الجماعات المسلحة في العراق يعترفون فيه بتلقيهم تدريبات بمعسكرات خاصة في مدينة اللاذقية السورية على يد ضابط استخبارات سوري، دربهم على قتل المختطفين وشن هجمات على القوات الأميركية في العراق.
 
ويقول ضابط عراقي قام باستجواب الأشخاص المصورين على الشريط إن كل الجماعات المسلحة في العراق كانت غطاء لجهاز الاستخبارات السوري.
وتتهم بغداد منذ شهور دمشق بإيواء عناصر موالية للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والسماح لمسلحين بعبور الحدود إلى العراق لشن هجمات، لكن سوريا نفت تلك الاتهامات مرارا.
تطورات سياسية
وتأتي هذه التطورات في وقت يجري فيه الساسة جولات أخرى من المحادثات في بغداد لمحاولة التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة التي يتنافس على رئاستها كل من رئيس الوزراء المنتهية ولايته إياد علاوي ومرشح الائتلاف العراقي الموحد الفائز في الانتخابات إبراهيم الجعفري.
 
الأكراد يستغلون قوة موقفهم حاليا للحصول على تنازلات (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا السياق قال نجريفان البرزاني رئيس وزراء إقليم كردستان العراق إن تعاون ممثلي الأكراد في البرلمان العراقي بشأن تشكيل الحكومة العراقية المقبلة يرتبط باستعداد الأطراف الأخرى لمنح الأكراد السيطرة على مناطق متنازع عليها تشمل كركوك الغنية بالنفط، والتي يقول الأكراد إنه جرى تعريبها في عهد صدام حسين.
 
ولم يفصح الأكراد حتى الآن عمن سيتحالفون معه، ومن المتوقع أن يستغلوا قوة موقفهم حاليا للحصول على تنازلات من شركاء محتملين في المستقبل.

وإذا ما تحالف الأكراد مع الائتلاف العراقي الموحد فسيحصل الاثنان فورا على ثلثي مقاعد المجلس الوطني. ولكن في حالة تحالفهم مع علاوي فسيتعين على الاثنين تقسيم القائمة الشيعية ومحاولة استمالة نصف الأعضاء إلى جانبهم للحصول على الثلثين في المجلس الوطني.

المصدر : الجزيرة + وكالات