دمشق تؤكد الانسحاب وتحذر من فراغ أمني في لبنان
آخر تحديث: 2005/2/25 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/25 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/17 هـ

دمشق تؤكد الانسحاب وتحذر من فراغ أمني في لبنان

سوريا ولبنان أصرتا على أن الانسحاب إلى البقاع تطبيق لاتفاق الطائف (الفرنسية)
 

قالت سوريا إنها مستعدة لتنفيذ مزيد من الانسحابات في لبنان لكنها أبدت خشيتها من الفراغ الأمني الذي قد يحدثه ذلك في الساحة اللبنانية.

 

وقال نائب وزير الخارجية وليد المعلم إن "تسريع وتيرة الانسحابات يستلزم تحسين قدرات الجيش اللبناني وقوات الأمن لملء الفراغ وتجنب إلحاق الضرر بأمن لبنان وسوريا", وهو الموقف ذاته الذي أبداه رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي متسائلا عن ثمن انسحاب فوري للجيش والمخابرات السورية.



 

وقد أكد وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد أن الانتشار السوري إلى المناطق الحدودية في شرق لبنان "سيتم في غضون ساعات", مضيفا في حديث لشبكة تلفزيونية محلية أن قرار الانسحاب قد اتخذ وبقي ضبط توقيته".

 

وقد أكد مصدر أمني لبناني رفض الكشف عن اسمه أن إعادة الانتشار قد تبدأ اليوم السبت، فيما شوهد جنود سوريون يحزمون أمتعتهم في إحدى ضواحي شمال شرق العاصمة اللبنانية على الطريق الرئيسية بين بيروت ودمشق.

 

وليد المعلم: تسريع الانسحاب يستلزم تأهيل قوات الأمن اللبنانية (الفرنسية)
ولا يعرف بعد حجم إعادة الانتشار السوري الذي يأتي بعد اثني عشر يوما من مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والذي وجهت المعارضة اللبنانية أصابع الاتهام فيه إلى دمشق وبيروت.

 

غير أن دمشق وبيروت أصرتا على أن الانسحاب يأتي بتنسيق بينهما وتطبيقا لاتفاق الطائف لعام 1989 الذي ينص على إعادة الانتشار في سهل البقاع على أن تحدد الحكومتان السورية واللبنانية جدولا زمنيا لانسحاب نهائي.



 

ضغط أنان
وقد نفى المتحدث باسم الأمم المتحدة ما نسب للأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان من تهديد لدمشق بعقوبات إذا لم تنفذ انسحابها من لبنان.

 

ونقل عن أنان قوله إن إجراءات قد تتخذ ضد سوريا إذا لم تنفذ القرار الأممي 1559 قبل أبريل/نيسان القادم وهو التاريخ المقرر ليرفع أنان تقريرا إلى مجلس الأمن بشأن تطبيق القرار.

 

ويأتي هذا في وقت وصل فيه فريق تحقيق أممي مكون من خبراء إيرلنديين إلى بيروت للمساعدة في التحقيق بملابسات اغتيال الحريري, علما أن لبنان رفض فكرة تحقيق دولي وأبدى استعداده للتعاون مع خبراء أجانب.



 

المعارضة اللبنانية اعتبرت إعلان الانسحاب ذرا للرماد في العيون وتستعد لحجب الثقة عن حكومة كرامي (الفرنسية)
رفض المعارضة

وقد رفضت المعارضة إعلان بدء الانسحاب, وقال سمير فرنجية إنه لم يشر إلى انسحاب شامل من لبنان, ووصفه وليد جنبلاط بأنه "مسخرة جديدة تهدف إلى تهدئة الرأي العام اللبناني", فيما تستعد المعارضة لحجب الثقة عن حكومة كرامي الاثنين المقبل.

 

وقد أعقب الإعلان السوري تحركات عربية كان آخرها زيارة مدير المخابرات المصرية عمر سليمان إلى دمشق, في وقت  تحدثت فيه مصادر دبلوماسية عربية في الرياض عن تنسيق عربي تقوده مصر والجزائر والسعودية لتحضير انسحاب سوري تحت مظلة عربية.

 

وسيطرح موضوع الانسحاب السوري تحت المظلة العربية على طاولة النقاش مطلع الشهر المقبل في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة التي سيطير إليها وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في تاريخ لم يحدد بعد.

 

وقال دبلوماسي عربي في الرياض لم يكشف عن هويته إن الأطراف العربية تسعى لحل الأزمة ومنع تدويلها, وشمل ذلك زيارة لم يعلن عنها لوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إلى فرنسا أكبر الداعين –إلى جانب واشنطن- إلى انسحاب سوري طبقا للقرار 1559.

 

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: