قريع أدى اليمين فور الفوز بأغلبية ساحقة في المجلس التشريعي (الفرنسية) 

أدت الحكومة الفلسطينية برئاسة أحمد قريع اليمين الدستورية مساء الخميس أمام الرئيس محمود عباس, بينما رحبت أوساط عربية ودولية إلى جانب إسرائيل بالحكومة الجديدة معتبرة أنها تمثل خطوة باتجاه مستقبل أفضل لعملية السلام في الشرق الأوسط.
 
ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إقرار تشكيل الحكومة الفلسطينية برئاسة أحمد قريع بأنه يمثل بداية لمرحلة إيجابية، معتبرا أن الوقت قد حان لاتخاذ ما أسماها قرارات صعبة وإستراتيجية من أجل تفاهم أفضل مع إسرائيل, على حد تعبيره.

وأعرب شالوم في تصريحات مشتركة مع الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر الذي يزور إسرائيل، عن أمله في أن تتبنى الحكومة الجديدة سياسة مختلفة تماما تقضي بملاحقة من وصفهم بالمتطرفين وتشجيع المعتدلين بهدف إبرام سلام مع إسرائيل.
وفي باريس رحب الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية بإقرار الحكومة الفلسطينية الجديدة وأعرب عن أمل فرنسا في أن تتمكن حكومة قريع من إجراء الإصلاحات اللازمة وان تساهم بإحلال السلام في الشرق الأوسط طبقا لخارطة الطريق.




دعم دولي
وفي القاهرة طالب الرئيس المصري حسني مبارك بتقديم "الدعم اللازم" للحكومة الفلسطينية الجديدة ودعا الولايات المتحدة وأوروبا إلى الوفاء بالتزاماتهما من أجل السلام من خلال ما وصفه بتحرك على الأرض. 

وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية إلى أن مبارك أدلى بهذا التصريح خلال لقاء مع وزير الخارجية البلجيكي كاريل دي غوشت, وشدد على ضرورة استثمار الإشارات الإيجابية التي خرجت عن القمة الأوروبية الأميركية في هذا الصدد.

وأوضح المتحدث المصري أن التحرك على الأرض يعني تقديم الدعم السياسي لعملية السلام والدعم الاقتصادي والمساعدات اللازمة للسلطة الفلسطينية وتحسين الأوضاع المعيشية اليومية للشعب الفلسطيني. 

وكان بوش أعلن في بروكسل أن الولايات المتحدة وأوروبا قطعتا عهدا أخلاقيا بعدم الوقوف مكتوفي الأيدي في "الوقت الذي ينمو فيه في الأراضي المقدسة جيل جديد في أجواء من العنف واليأس", على حد تعبيره.




قريع أعد تشكيل حكومتة وفقا لمطالب المجلس التشريعي (رويترز) 
أغلبية ساحقة
وفي وقت سابق من يوم الخميس أقر البرلمان الفلسطيني بأغلبية ساحقة تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة التي شكلها رئيس الوزراء أحمد قريع, حيث صوت لصالحها 54 نائبا مقابل اعتراض عشرة أصوات وامتناع أربعة عن التصويت.

ومن أبرز التعيينات الجديدة اختيار ناصر القدوة وزيرا للخارجية ويحتفظ سلام فياض بالمالية، ويتولى اللواء نصر يوسف الداخلية والأمن الوطني، وهو ما كان الرئيس الراحل عرفات يرفضه. كما يتولى غسان الخطيب حقيبة التخطيط، بعد أن شغل سابقاً وزارة العمل، ومحمد دحلان الشؤون المدنية ومازن سنقرط الاقتصاد.

وأكد أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم في تصريح لمراسل الجزيرة أن معيار الكفاءة كان هو الأساس في اختيار أعضاء الحكومة، مشيرا إلى مراعاة الانتماءات الجغرافية للوزراء داخل المناطق الفلسطينية.



مراقبة سماء غزة
على صعيد آخر كشف قائد القوات الجوية الإسرائيلية الميجر جنرال إليعازر شكيدي النقاب عن أن المقاتلات الإسرائيلية ستشكل ما أسماها مظلة جوية فوق غزة وستجوب سماء القطاع لأجل غير مسمى  بعد الانسحاب وفقا لخطة رئيس الوزراء أرييل شارون. 

وأشار المسؤول إلى أن الخبراء العسكريين الإسرائيليين قاموا بتجهيز وحدات قيادة وتحكم تستطيع فحص صور الاستطلاع التي تنقلها الطائرات التي تعمل دون طيار وتحديد الأهداف وتوجيه الطائرات الحربية أو طائرات الهليكوبتر لإطلاق النيران عليها في عملية لا تستغرق سوى بضع ثوان, على حد قوله.  

المصدر : الجزيرة + وكالات