القوات السورية استعدت لعملية إعادة انتشار جديدة (رويترز-أرشيف)

كشفت مصادر دبلوماسية عربية في الرياض النقاب عن تحركات تقوم بها مصر والجزائر إضافة إلى المملكة العربية السعودية من أجل توفير ما وصفته بمظلة عربية لانسحاب القوات السورية من لبنان.

وأوضحت المصادر نفسها في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية أن اتصالات تجرى حاليا بين عدد من الدول العربية والغربية لتهدئة التوتر الذي نجم عن اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري في الرابع عشر من فبراير/شباط الحالي.

واعتبرت المصادر أن إعادة الانتشار السوري في لبنان الذي أعلنت عنه دمشق أمس الخميس كان نتيجة اتصالات عربية تمت مؤخرا مع القيادة السورية شملت كلا من مصر والمملكة العربية السعودية والجزائر.
   
يشار في هذا الصدد إلى أن المملكة العربية السعودية هي التي رعت عام 1989 اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان وهو اتفاق ينص على التنسيق بين السلطات اللبنانية والسورية بعد إعادة انتشار للقوات السورية في شرق لبنان عام 1992، لكنه لا يتحدث صراحة لا عن انسحاب القوات السورية ولا عن جدول زمني في هذا المجال.




الأمم المتحدة

في غضون ذلك وبينما تتواصل الضغوط الدولية على سوريا بقيادة الولايات المتحدة نفت الأمم المتحدة أنباء مفادها أن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان دعا إلى انسحاب سوري من لبنان قبل أبريل/نيسان المقبل وحذر دمشق من تدابير قد يتخذها مجلس الأمن إذا لم يحصل ذلك. 

وقال المتحدث باسم أنان إن الأمين العام لم يحدد أي مهلة لانسحاب القوات السورية من لبنان ولم يتحدث أيضا عن تأييده فرض عقوبات إذا لم ينفذ الانسحاب.  

من ناحية أخري يبدأ فريق دولي يضم خبراء من الأمم المتحدة اليوم الجمعة مهمته في بيروت لمتابعة نتائج وخطوات التحقيقات المتعلقة باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري.

وأعربت المتحدثة باسم الأمم المتحدة عن أملها في أن تتعاون السلطات اللبنانية مع فريق الخبراء الذي وصل بيروت في ساعة متأخرة مساء أمس الخميس.



جنبلاط طلب حوارا مباشرا مع سوريا (الفرنسية)
جنبلاط يرحب

من جهة أخرى رحب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط بالإعلان السوري عن إعادة انتشار القوات السورية في لبنان, ولكنه طالب في الوقت نفسه بحوار مباشر مع الرئيس السوري من أجل مصلحة البلدين, على حد تعبيره.

كما حمل الحزب التقدمي الاشتراكي السلطة اللبنانية مسؤولية أي خلل أمني يشهده لبنان في حال انسحاب القوات السورية وذلك بعد ساعات قليلة على إعلان قرار إعادة انتشار كل القوات السورية إلى منطقة البقاع (شرق). 

واعتبر الحزب في بيان له مساء الخميس أن إعلان رئيس الحكومة عمر كرامي أن انسحاب القوات السورية الفوري سوف يهز الاستقرار يمثل تهديدا مباشرا من السلطة لكل اللبنانيين.
وفي واشنطن أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تدعم أي خطوة تسير في اتجاه الانسحاب الكامل للقوات السورية من لبنان وعدم التدخل في شؤونه. وأضاف المتحدث في تصريحات خاصة للجزيرة أن الحكم على التصريحات السورية سيكون من خلال ما يتم تنفيذه على أرض الواقع.

المصدر : الجزيرة + وكالات