سوريا تنسحب للبقاع وتحذر من مواصلة استفزازها
آخر تحديث: 2005/2/24 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/24 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/16 هـ

سوريا تنسحب للبقاع وتحذر من مواصلة استفزازها

دمشق تبدأ بالاستجابة للضغوط الدولية وتتعهد بالتعاون مع الأمم المتحدة (الفرنسية)

أكد وزير الدفاع اللبناني أن القوات السورية ستبدأ خلال الساعات المقبلة إعادة انتشار تنتقل بموجبها إلى منطقة البقاع شرق البلاد.

وأشار عبد الرحيم مراد إلى أن قرار انسحاب القوات السورية البالغ عددها 14 ألف جندي إلى البقاع جاء بعد مباحثات بين القيادتين السورية واللبنانية حول سادس عملية إعادة انتشار لهذه القوات في لبنان.

من جانبه حذر رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي من أن الانسحاب السوري الفوري من لبنان كما تطالب الولايات المتحدة وفرنسا سيؤدي إلى هز استقرار البلاد.

وشدد على أن إخراج سوريا من لبنان "بالتحدي والاستفزاز والشتائم، لا يتيح للبلد أن يرتاح أو يستقر" مشيرا إلى أن النفوذ السوري في لبنان يتجاوز حجم وجودها العسكري.

وقال كرامي إن النفوذ السوري في لبنان يتأتى من خلال التداخل في كل الحقول مع سوريا منها الدينية والسياسية والقومية والوطنية والاقتصادية.

وتأتي تلك التصريحات بعد بيان للخارجية السورية أعلن فيه عن عزم دمشق سحب جزء من قواتها الموجودة في لبنان بناء على اتفاق الطائف.

وجاء في البيان الذي تلاه وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري أن جميع الانسحابات التي ستتم بالمستقبل ستكون ضمن إطار اتفاق الطائف، موضحا أن تسريع وتيرة الانسحابات من لبنان يتطلب تمكين قوات الجيش اللبناني والأمن الداخلي من سد الفراغ الذي يمكن أن يحصل.

وأكد المعلم حرص بلاده الشديد على التعاون مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالتحقيق في اغتيال الحريري. غير أنه حذر من أن استمرار التحريض ضد سوريا سواء من أطراف من داخل لبنان أو من خارجه سيؤدي إلى حدوث تطورات سلبية "تلحق الضرر بمصالح جميع الأطراف المعنية وخصوصا الطرف اللبناني".

جهود عربية لاعتماد اتفاق الطائف أساسا لحل الأزمة (رويترز) 
مساع عربية
عربيا ظهرت على الساحة السياسية ملامح تحرك عربي في محاولة لاحتواء الأزمة في إطار اتفاق الطائف، كبديل عن القرار 1559 الذي تطالب به الولايات المتحدة وفرنسا.

وكشف دبلوماسيون عرب على أن الأزمة السورية اللبنانية ستكون مطروحة على الوزراء العرب في اجتماعاتهم المقبلة بداية الشهر القادم بالعاصمة المصرية.

وحسب المصدر نفسه فإن الضغط العربي يتركز على محاولة تشكيل قوة عربية مواجهة للضغط الغربي، على أن تطالب باعتماد الطائف مخرجا.

وينص اتفاق الطائف على سحب القوات السورية في مرحلة أولى إلى سهل البقاع، على أن يتم الاتفاق لاحقا بين الحكومتين السورية واللبنانية على تحديد حجم القوات السورية ومدة بقائها هناك. فيما يطالب القرار 1559 بانسحاب جميع القوات الأجنبية من لبنان، ويدعو إلى حل جميع "المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها".

التصعيد الغربي
وفي إطار الضغوط الأميركية على سوريا، يصل إلى المنطقة خلال الأيام القادمة ديفد ساترفيلد نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط والذي من المقرر أن يلتقي مسؤولين لبنانيين لحثهم على ضرورة إجبار سوريا على سحب قواتها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن "وجود القوات الأجنبية في لبنان بحد ذاته يشكل عاملا لزعزعة الاستقرار وتجب مقاومته" في إشارة إلى قوات المقاومة اللبنانية والمخيمات الفلسطينية.

المعارضة تريد انسحاب سوريا ومعرفة قاتل الحريري (الفرنسية)
واستبعد باوتشر أن تشمل جولة ساترفيلد دمشق على اعتبار أن "سوريا سمعت من الإدارة الأميركية كل ما عليها أن تسمعه".

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي ينتظر أن يصل فيه إلى بيروت الفريق الدولي المكلف من جانب الأمين العام للأمم المتحدة بالتحقيق في جريمة اغتيال الحريري.

ويترأس الفريق الذي ستستمر فترة عمله في لبنان شهرا كاملا المسؤول الكبير بالشرطة الإيرلندية بيتر فيتزجيرالد، كما سيضم اثنين من زملائه وخبراء في الطب الشرعي والمجال القضائي.

وسيعتمد كوفي أنان على نتائج تحقيق الفريق في التقرير الذي سيرفعه إلى مجلس الأمن الدولي حول ملابسات الجريمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات