سوريا تستجيب بانسحاب جزئي والعرب ضد تدويل أزمة لبنان
آخر تحديث: 2005/2/24 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/24 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/16 هـ

سوريا تستجيب بانسحاب جزئي والعرب ضد تدويل أزمة لبنان

دمشق تسحب بعض قواتها ولكنها تحذر من التحريض ضدها (الفرنسية)

أعلنت دمشق اليوم الخميس أنها ستقوم بانسحابات جديدة من لبنان بالاتفاق مع الحكومة هناك، وعلى أساس اتفاق الطائف.

وقالت الخارجية السورية إن أي انسحاب قادم لقواتها من لبنان سيتم بالاتفاق مع الحكومة اللبنانية.

غير أن الوزارة نفسها حذرت في بيان خاص من حدوث تطورات سلبية "تلحق الضرر بمصالح جميع الأطراف المعنية وخصوصا الطرف اللبناني" إذا استمر البعض داخل لبنان وخارجه بالاستفزاز والتحريض ضد البلدين.

تحرك عربي
يأتي ذلك في وقت بدأت تظهر فيه على الساحة ملامح تحرك عربي بمحاولة لاحتواء الأزمة في إطار اتفاق الطائف، كبديل عن القرار 1559 الذي تطالب به الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال دبلوماسي عربي في القاهرة طلب عدم ذكر اسمه إن الملف اللبناني السوري سيكون مطروحا على الوزراء العرب في اجتماعاتهم المقبلة بداية الشهر القادم بالعاصمة المصرية.

وأشار إلى أن اتفاق الطائف أكثر قابلية للتطبيق من القرار 1559، خاصة إذا كان محل توافق لبناني وعربي وإقليمي.

وينص الطائف على سحب القوات السورية في مرحلة أولى إلى سهل البقاع، على أن يتم الاتفاق لاحقا بين الحكومتين السورية واللبنانية على تحديد حجم القوات السورية ومدة بقائها في الأراضي اللبنانية.

العرب يؤيدون الاحتكام لاتفاق الطائف بدلا من 1559 (الفرنسية)
فيما يطالب القرار 1559 بانسحاب جميع القوات الأجنبية من لبنان، ويدعو إلى حل جميع "المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها".

وحسب دبلوماسيين عرب، فإن الموقف الجماعي العربي من شأنه إتاحة الفرصة لمشاورات مع القوى الدولية لإقناعها بأن الانسحاب السوري من لبنان يسهل تحقيقه عن طريق آليات الطائف المقبول لبنانيا وسوريا وعربيا.

واعتبر الدبلوماسي أن إعلان المعارضة اللبنانية تبنيها لاتفاق الطائف من شأنه أن يسهل مهمة وزراء الخارجية العرب.

تصعيد غربي
وفي سياق الضغوط الأميركية، قال مسؤولون إن ديفد ساترفيلد نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط سيؤكد خلال زيارته لبيروت بعد أيام على ضرورة انسحاب القوات السورية.

وحسب المسؤولين فإن ساترفيلد سيجري جولة من المحادثات مع المسؤولين اللبنانيين حول انعكاسات مقتل رئيس الوزراء السابق.

بوش حذر سوريا ومنحها مهلة للانصياع للضغوط الغربية (رويترز)
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن ساترفيلد سيواصل خلال رحلته الضغوطات الأميركية على سوريا بسبب عدة أمور بينها وجود 14 ألف جندي سوري في لبنان.

ومضى يقول إن "وجود القوات الأجنبية في لبنان بحد ذاته يشكل عاملا لزعزعة الاستقرار وتجب مقاومته" في إشارة إلى قوات المقاومة اللبنانية والمخيمات الفلسطينية.

وحسب الناطق الأميركي فإن ساترفيلد سيناقش أيضا كافة المسائل المتعلقة بخلق بيئة سياسية خالية من "العنف والترهيب والتدخل الخارجي" بالإضافة إلى تأكيده للبنانيين على ضرورة إجراء تحقيق دقيق بمساعدة دولية حول ملابسات اغتيال الحريري.

ويأتي الإعلان عن زيارة ساترفيلد لبيروت بعد تلويح الرئيس الأميركي خلال زيارته لألمانيا أمس بفرض عقوبات دولية على دمشق في حال لم تسحب قواتها أو تدخلها بشؤونه السياسية.

المعارضة اللبنانية تصر على انسحاب القوات السورية (الفرنسية)
الفريق الدولي
يأتي ذلك في حين يصل إلى بيروت اليوم الفريق المكلف من قبل الأمين العام للأمم المتحدة للتحقيق في اغتيال الحريري في الرابع عشر من الشهر الجاري.

وحسب مصادر غربية فإن الفريق الذي سيرأسه المسؤول الكبير في الشرطة الإيرلندية بيتر فيتزجيرالد سوف يضم أيضا زميلين له هما مارتن دونيلان وبات ليهى، كما سيضم خبراء في الطب الشرعي والمجال القضائي.

وسيجري الفريق اتصالات مع الرسميين اللبنانيين إضافة إلى جهات أخرى، لجمع المعلومات التي ستسمح للأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان برفع تقريره إلى مجلس الأمن بالوقت المحدد.

المصدر : غير معروف