واشنطن توفد مبعوثا للبنان وشيراك يحذر سوريا
آخر تحديث: 2005/2/23 الساعة 08:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/23 الساعة 08:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/15 هـ

واشنطن توفد مبعوثا للبنان وشيراك يحذر سوريا

فريق التحقيق الدولي بعملية الاغتيال سيقدم تقريره لمجلس الأمن خلال شهر (الفرنسية)   

أعلنت الخارجية الأميركية أنها ستوفد نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفد ساترفيلد إلى لبنان قريبا لبحث التطورات اللاحقة على اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
وسيزور ساترفيلد لبنان لبحث مسألة التوتر القائم في العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة، ومن المفترض أن يحمل ساترفيلد المطالب الأميركية في ما يتعلق بانسحاب القوات السورية من لبنان وبتنظيم انتخابات تشريعية نزيهة إضافة لإجراء تحقيق شامل لكشف المسؤولين عن جريمة اغتيال الحريري.
 
وذكر متحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر أنه سيتم إيفاد ساترفيلد الذي كان سفيرا للولايات المتحدة ببيروت في وقت لم يحدده لمناقشة الأوضاع مع المسؤولين اللبنانيين.
 
لكن مسؤولا أميركيا طلب عدم ذكر اسمه قال إن ساترفيلد سيتوجه إلى بيروت في وقت لاحق من هذا الأسبوع ليمارس الضغط على الحكومة اللبنانية مع تزايد الضغوط الدولية على سوريا لسحب نحو 14 ألف جندي منتشرين في الأراضي اللبنانية.
 
تأتي خطوة إيفاد الدبلوماسي الأميركي غداة صدور بيان عن اجتماع ضم الرئيس الأميركي جورج بوش وقادة حلف الأطلسي ببروكسل شجب اغتيال الحريري, ودعا إلى تحقيق دولي لكشف ملابساته, وشدد أيضا على دعوة سوريا فورا إلى تطبيق القرار 1559.
 
ورفض باوتشر أن يبدي رأيه بتصريحات الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بشأن استعداد سوريا للانسحاب في إطار تطبيق اتفاق الطائف. وقال "إن العبرة بالأفعال".
تلويح بالعقوبات
القوات السورية في البقاع تواجه ضغوطا للانسحاب إلى داخل سوريا(الفرنسية)
وبموازاة ذلك جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك دعوته لسوريا كي تسحب قواتها من لبنان متهما من أسماهم بجواسيسها بالهيمنة عليه.
 
وذكر شيراك خلال مؤتمر صحفي مشترك بحضور بوش أن "المخابرات السورية تدير لبنان، وهو ما يثير التساؤل أكثر من الاحتلال العسكري"، مضيفا أن "علاقات بلده بلبنان قوية وأن ما يؤذي لبنان يسبب أذى أيضا لفرنسا".
 
وحذر الرئيس الفرنسي من أن مجلس الأمن سيدرس إمكانية فرض عقوبات على سوريا إذا لم تباشر بتطبيق القرار 1559 تحت إشراف الأمم المتحدة.
 
وفي رد على بيان قادة الغرب الذين طالبوا أيضا بتحقيق دولي في اغتيال الحريري، اعتبر وزير الخارجية اللبناني محمود حمود أن البيان لا يحمل جديدا، مضيفا أن التحقيق الدولي يعني تعاونا بين الأمم المتحدة والسلطة القضائية اللبنانية التي تتولى التحقيق بالقضية.
 
ومعلوم أن فرنسا لعبت دورا رئيسيا في استصدار القرار 1559 الذي يدعو لانسحاب سوري من لبنان، واتهم وزراء لبنانيون رئيسها شيراك بتحريض المعارضة اللبنانية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق.
وفي التداعيات السياسية للاغتيال بسوريا نادى مثقفون سوريون أمس بسحب جيش بلادهم من لبنان.
 
وسلم 130 مثقفا عريضة إلى السلطات السورية تطالب بـ"تهدئة" العلاقات السورية واللبنانية، فيما أعلن الصحفيون السوريون أنهم سينظمون الأربعاء اعتصاما بمقرهم استنكارا لجريمة اغتيال الحريري.
 
وفي موضوع التحقيق الدولي بالاغتيال أعلن دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن مساعد الأمين العام كيران برندغراست اتفق مع أعضاء مجلس الأمن على إيفاد فريق التحقيق الذي يرأسه نائب رئيس الشرطة الإيرلندية بيتر فيتزغيرالد إلى لبنان خلال 48 ساعة.
 
أعضاء مجلس الأمن منحوا ثقتهم لفريق التحقيق الدولي باغتيال الحريري (الفرنسية)
وأكدت القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة في المنظمة الدولية آن باترسن أن برندغراست أبلغ المجلس أن فريق التحقيق سيقدم تقريره خلال شهر أو أقل، مشيرة إلى أن أعضاء المجلس يمحضون الفريق ثقتهم الكاملة.
 
وفي الرياض اعتبر وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أن فتح تحقيق دولي باغتيال الحريري تقرره الحكومة اللبنانية, فيما أعلن في بيروت أن الدعوى في القضية سجلت ضد مجهول.
 
وفي سياق التداعيات المحلية لعملية الاغتيال واصل زعيم الحزب التقدمي وليد جنبلاط هجومه على السلطتين السورية واللبنانية، ودعا زعيم حزب الله حسن نصر الله للالتحاق بالمعارضة.
المصدر : وكالات