ضغوط المعارضة اللبنانية زامنتها ضغوط خارجية أميركية وفرنسية على سوريا (الفرنسية)

صعدت الولايات المتحدة من ضغوطها على سوريا للانسحاب من لبنان في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي استعداده للاستقالة شريطة عدم حدوث فراغ دستوري.
 
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الأربعاء في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر إنه يجب أن تسحب سوريا ليس فقط قواتها العسكرية وإنما أجهزة استخباراتها أيضا من لبنان، مؤكدا أن واشنطن تنتظر كيفية استجابة سوريا قبل إمكانية السعي لدى الأمم المتحدة لفرض عقوبات.
 
جاء ذلك بعد أن أعلنت الخارجية الأميركية أنها ستوفد نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفد ساترفيلد إلى لبنان قريبا لبحث التطورات اللاحقة على اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وكان اجتماع ضم الرئيس الأميركي جورج بوش وقادة حلف الأطلسي ببروكسل أمس قد شجب اغتيال الحريري, ودعا إلى تحقيق دولي لكشف ملابساته, وشدد أيضا على دعوة سوريا إلى تطبيق القرار 1559 فورا.
 
كما جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك دعوته لسوريا كي تسحب قواتها من لبنان متهما من أسماهم بجواسيسها بالهيمنة عليه.
 
وذكر شيراك خلال مؤتمر صحفي مشترك بحضور بوش أمس أن "المخابرات السورية تدير لبنان، وهو ما يثير التساؤل أكثر من الاحتلال العسكري".
 
مطالب لبنانية متزايدة بانسحاب سوريا (الفرنسية)
استعداد للاستقالة
من ناحية ثانية أعلن رئيس وزراء اللبناني عمر كرامي استعداده للاستقالة من منصبه شرط التفاهم على حكومة جديدة تجنبا للوقوع في فراغ دستوري.
 
وأكد كرامي في تصريحه لجريدة السفير اللبنانية أنه "سيطلب طرح الثقة بالحكومة إذا لم يطلبها نواب المعارضة خلال جلسة المناقشة العامة الاثنين المقبل لإظهار حق الحكومة في الدفاع عن نفسها تحت قبة البرلمان وليس في الشارع".
 
لكن رئيس الوزراء أكد أن الحكومة لن تستقيل تحت طلب المعارضة "التي لم تطرح البديل فلا هي قبلت الحوار ولا قبلت تشكيل حكومة وفاق واتحاد وطني بحجة رفضها هذا النظام مما يعني أنها تريد إحداث فراغ دستوري وهذا ما لا تسمح به مسؤوليتنا الوطنية لكن إن أراد المجلس إسقاط الثقة عن الحكومة فنحن نرضخ" لذلك.
 
وأبدى كرامي استعداد حكومته للحوار مع المعارضة "من دون أي شروط حتى على موضوع الانسحاب السوري ولكن ضمن ما ينص عليه اتفاق الطائف".
 
وجاءت تصريحات كرامي ردا على طلب المعارضة من رئيس البرلمان نبيه بري طرح مسألة الثقة على جدول أعمال المجلس وهو ما وافق عليه بتحديد موعد 28 فبراير/ شباط الجاري لعقد جلسة موسعة مخصصة لمناقشة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري بدون استبعاد طرح الثقة بالحكومة.

وكان البطريرك الماروني نصرالله صفير قد دعا أيضا أمس إلى رحيل الحكومة متجاوبا مع مطالب المعارضة التي حركت مسيرات ومظاهرات في لبنان لهذا الغرض.
 
هل يكون هناك حل عربي لأزمة الوجود السوري في لبنان (الفرنسية)
مبعوث لمبارك

وفي التداعيات السياسية لحادثة الاغتيال أعلن مصدر رسمي مصري أن الرئيس حسني مبارك أوفد اليوم الأربعاء مدير المخابرات عمر سليمان كمبعوث شخصي له للقاء الرئيس السوري بشار الأسد لبحث تداعيات اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.
 
وفي سوريا نادى مثقفون سوريون أمس بسحب جيش بلادهم من لبنان.
 
وفي عريضة تسلمت الجزيرة نسخة منها دعا 130 مثقفا السلطات السورية إلى "تهدئة" العلاقات السورية اللبنانية، بينما أعلن الصحفيون السوريون أنهم سينظمون الأربعاء اعتصاما بمقرهم استنكارا لجريمة اغتيال الحريري.


المصدر : الجزيرة + وكالات