يبدأ في العاصمة القطرية الدوحة يوم غد المؤتمر التأسيسي للحملة العالمية لمقاومة العدوان بالطرق السلمية بمشاركة حوالي 300 من كبار العلماء والمثقفين المسلمين من كافة أنحاء العالم، إضافة إلى عدد كبير من المراقبين الدوليين.

ويهدف المؤتمر إلى الإعلان الرسمي عن تأسيس حملة مقاومة العدوان وإعلان عدد من مقراتها وفروعها في كافة أنحاء العالم, فضلا عن انتخاب أعضاء تنفيذيين واختيار مقر دائم للحملة تؤشر لبدء انطلاقتها على كافة الأصعدة.

ووصف رئيس المؤتمر التأسيسي للحملة الدكتور عبد الرحمن بن عمير النعيمي المؤتمر الذي سينعقد في الفترة بين 23 و25 فبراير/شباط الجاري بفندق شيراتون بالدوحة بأنه مؤتمر جماهيري سيكون الأول للحملة بعد عامين من انطلاق الدعوة إليها لأول مرة في مكة المكرمة.

وقال النعيمي في تصريح للجزيرة نت إن تأكيد الطابع السلمي لمقاومة العدوان -كما يتبناه المؤتمر- يتساير مع الخطوط الأخرى للمقاومة. وأضاف أن كلمة المقاومة "نعني بها المقاومة السلمية للعدوان بكل أشكاله وليس بالضرورة أن تكون المقاومة هي المعنى المتمثل في العنف".

وأشار إلى أن المؤتمر التأسيسي سيشهد حضور الأعضاء المؤسسين وهو يعتبر الجمعية العمومية للحملة التي تعتبر أعلى سلطة فيه تتولى انتخاب مجلس الأمناء وتعتمد النظم والسياسات العليا والتقارير الدورية للحملة, كما أن لها وحدها حق إنهاء عضوية المؤسسين وحل الحملة أو نقل مقرها.

وتوجه النعيمي الذي يرأس المركز العربي للدراسات والأبحاث في الدوحة، بالشكر لدولة قطر التي وافقت على استضافة المؤتمر بعد أن تحفظت دول أخرى على استضافته.

وكانت الحملة بدأت نواتها في مكة المكرمة في أبريل/نيسان 2003 بمشاركة أكثر من 500 عضو  يمثلون عددا من رجال الفكر والسياسة والمهتمين. وترأس المجلس التأسيسي الدكتور محمد عمر الزبير مدير جامعة الملك عبد العزيز سابقا, فيما تولى الدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي الأمانة العامة للجنة التنفيذية المؤقتة، والدكتور خالد بن عبد الرحمن العجيمي نائبا للأمين العام، وتولى الدكتور محسن بن حسين العواجي مهام الناطق الرسمي.

وذكر البيان التأسيسي للحملة في مكة أن الأمّة الإسلامية تتعرض في هذه الآونة "لعدوان شرس من قوى الظلم والطغيان، لا سيّما القوى الصهيونية واليمين المتطرف الذي يعمل لبسط الهيمنة على الأمم والشعوب ونهب ثرواتها والقضاء على إرادتها وتغيير مناهجها التربوية ونظمها الاجتماعية".

وأوضح البيان أن هذا العدوان ذو طبيعة شمولية تمثلت في "تزييف الحقائق والسخرية بقيم الإسلام، والهجوم على القرآن والنبي محمّد صلى الله عليه وسلم، والحملات الإعلامية المضللة، والابتزاز الاقتصادي، ومن أسوأ صوره الغزو المسلح للبلدان والشعوب المسالمة". وتهدف الحملة إلى الرد على الهجمة "الصليبية الشرسة على الإسلام والمسلمين ومقاومتها بجميع الوسائل السلمية".

المصدر : غير معروف