الحكومة الجديدة تواجه انتقادات حادة في المجلس التشريعي (الفرنسية)

طالب قياديون من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أعضاء المجلس التشريعي (البرلمان) بحجب الثقة عن التشكيلة الجديدة لحكومة رئيس الوزراء أحمد قريع.
 
ووجد قريع صعوبات كبيرة في إقناع نواب فتح بتأييد تشكيلته الحكومية الجديدة، وقد واجهت التشكيلة الوزارية رفضا من قبل عدد من نواب المجلس الذين طالبوا بإقصاء بعض الوزراء ممن ارتبطت أسماؤهم بالفساد.
 
وفي ظل الخلافات التي احتدمت بين الأعضاء من كتلة حركة فتح، أجل المجلس التشريعي التصويت بالثقةعلى تشكيلة الحكومة إلى يوم الثلاثاء
 

قريع (يسار) خلال جلسة التشريعي (الفرنسية)

وأظهرت مشاورات بين أعضاء كتلة فتح أثناء الجلسة التي زادت عن ثلاث ساعات أن 39 نائبا فقط من أصل أعضاء المجلس الـ83 ينوون التصويت إلى جانب منح الثقة للحكومة المقترحة فيما يحتاج رئيس الوزراء إلى 43 صوتا لتمريرها حسب القانون الأساسي.
 
وذكرت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن وزير الأمن الداخلي السابق محمد دحلان اعتذر عن المشاركة في الحكومة الجديدة التي أوكل له فيها منصب وزير شؤون مجلس الوزراء.
 
وطلب قريع من أعضاء المجلس منح الثقة لحكومته الجديدة المؤلفة من 23 وزيرا مع إبقاء وزارتي الأوقاف والرياضة والشباب شاغرتين.
 
ونظم المشاركون اعتصاما أمام مقر المجلس في غزة أثناء انعقاد الجلسة، ورفع المعتصمون لافتات كتب عليها "نريد حكومة تغيير وليس حكومة تعطيل".
 
لقاء بالقاهرة
وفي إطار مغاير أكدت السلطة الفلسطينية وكل من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي تلقيهما دعوات من مصر لجولة جديدة من الحوار الفلسطيني الفلسطيني بالقاهرة مطلع الشهر المقبل.
 
وأعلن عضو اللجنة الحركية العليا لفتح وعضو وفد فتح في الحوار مع الفصائل الفلسطينية صخر بسيسو أن الحوار سوف يستأنف في القاهرة.
 
وأكد بسيسو أن الحوار سيبحث "كل القضايا التي لها علاقة بالوحدة الوطنية والشراكة السياسية وآليات صنع القرار"، إضافة إلى موضوع التهدئة مع إسرائيل. ورجح بسيسو مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في هذا اللقاء "إذا تم الوصول إلى اتفاق نهائي".
 
تحرير الأسرى

أهالي الأسرى يرحبون بذويهم (الفرنسية)

واعتبرت حماس والجهاد الإسلامي خطوة إسرائيل بإطلاق سراح 500 أسير فلسطيني هي "خداع وتضليل للرأي العام" لأن معظم الأسرى شارفت محكوميتهم على الانتهاء أو هم من المعتقلين الإداريين. 
 
ودعت الحركتان إلى الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين لاسيما أصحاب المحكوميات الطويلة.
 
وكانت إسرائيل أفرجت عن 500 أسير فلسطيني في إطار ما تصفه تل أبيب بالبوادر الإيجابية وإجراءات بناء الثقة مع السلطة الفلسطينية، ويمثل هؤلاء الدفعة الأولى من أصل 900 أسير سيكتمل الإفراج عنهم في غضون الأسابيع القادمة.
 
ويأتي الإفراج عن هؤلاء بموجب اتفاق تم التوصل إليه في مؤتمر قمة شرم الشيخ الذي عقد في وقت سابق من الشهر الجاري.
 
وكان الجانب الفلسطيني طالب إسرائيل بالإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين الذين يزيد عددهم عن ثمانية آلاف مازالوا في السجون الإسرائيلية.
 
من جانبها أكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن إسرائيل "مازالت مستمرة في عمليات الاعتقال اليومية" مشيرة إلى أن إسرائيل اعتقلت 70 مواطنا في الضفة الغربية والقطاع منذ أواخر يناير/كانون الثاني.
 
كما أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية خمسة أحكام بالسجن ضد ناشط من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وآخر من نفس الحركة بالسجن 11 عاما بتهمة الضلوع في هجمات على الاحتلال الإسرائيلي.
 
الانسحاب الإسرائيلي
وفي المقابل اعتبر مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي دوف فايسغلاس أن الانسحاب من قطاع غزة الذي أقرته حكومة أرييل شارون الأحد الماضي يشكل أول "التنازلات المؤلمة" التي أعلن شارون استعداده للقيام بها.

واعتبرت لجنة حاخامات غزة أن قرار الإجلاء "باطل ولاغ في نظر التشريع اليهودي". وأكدوا أن التشريع اليهودي يمنع التخلي عن أي جزء من "إسرائيل الكبرى" التي تضم بزعمهم الضفة الغربية وقطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات