المعارضون انتقدوا حكومة قريع لأنها ضمت معظم وجوه الحكومة السابقة (الفرنسية)

أكدت السلطة الفلسطينية وكل من حركتي حماس والجهاد تلقيهما دعوات من مصر لجولة جديدة من الحوار الفلسطيني - الفلسطيني بالقاهرة مطلع الشهر المقبل.
 
وأعلن عضو اللجنة الحركية العليا لفتح وعضو وفد فتح في الحوار مع الفصائل الفلسطينية صخر بسيسو أن الحوار  سوف يستأنف في القاهرة بداية مارس/آذار القادم لجميع الفصائل التي شاركت في جلسة الحوار السابقة في القاهرة، مؤكدا أن الحوار سيبحث "كل القضايا التي لها علاقة بالوحدة الوطنية والشراكة السياسية وآليات صنع القرار"، إضافة إلى "موضوع التهدئة للوصول إلى الهدنة".
 
ورجح بسيسو مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في هذا اللقاء "إذا تم الوصول إلى اتفاق نهائي".
 
من جانبه أكد متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري تلقي الدعوة للحوار الذي سيكرس لـ"الحديث عن ترتيب البيت الفلسطيني والشراكة السياسية وموضوع التهدئة". وهذا ما أكده أيضا محمد الهندي أحد قيادات حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

 تأجيل الثقة
يأتي ذلك في وقت أجل فيه المجلس التشريعي الفلسطيني التصويت اليوم على منح الثقة للحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أحمد قريع إلى غد بسبب خلافات احتدمت بين أعضاء كتلة حركة فتح في المجلس على تشكيلة الحكومة.
 
وذكرت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن وزير الأمن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان اعتذر عن رفضه المشاركة في الحكومة الجديدة التي أوكل له فيها منصب وزير شؤون مجلس الوزراء.
 
ووجد قريع صعوبات كبيرة في إقناع نواب فتح أمس بتأييد تشكيلته، ولكنه مع ذلك تعهد في بيانه الوزاري للمجلس التشريعي بمواصلة الإصلاح الشامل بأجهزة السلطة والتحضير للانتخابات البلدية والتشريعية القادمة، والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية وحل قضية اللاجئين والأسرى.
 
وشدد قريع على وجوب تحقيق التهدئة واستئناف الحوار مع الفصائل الفلسطينية كافة، مؤكدا أن تحقيق الأمن وفرض النظام وسيادة القانون وتعزيز سلطة القضاء لمعالجة الخلل والفوضى هي أولويات حكومته الجديدة.



 
فرحة الفلسطينيين بالإفراج عن الأسرى كانت ناقصة (الفرنسية) 
خداع
من ناحية أخرى اعتبرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي في تصريحات للمتحدثين باسمهما مشير المصري ومحمد الهندي أن إفراج إسرائيل اليوم عن 500 معتقل فلسطيني هي "عملية خداع وتضليل للرأي العام" لأن معظم الأسرى شارفت محكوميتهم على الانتهاء أو هم من المعتقلين الإداريين.
 
ودعت الحركتان إلى الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين لاسيما أصحاب المحكوميات الطويلة.
 
من جانبها أكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن إسرائيل "مازالت مستمرة في عمليات الاعتقال اليومية" مشيرة إلى أن إسرائيل اعتقلت 70 مواطنا من مناطق مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بدء الاجتماعات مع الجانب الفلسطيني في أواخر يناير/كانون الثاني.
 
وأكدت الوزارة في بيان لها أيضا أن قوات الاحتلال استمرت كذلك في تمديد الاعتقال الإداري لعدد كبير من الأسرى الإداريين الذين يبلغ عددهم نحو 1000 أسير.
 
وكانت إسرائيل أفرجت عن 500 أسير فلسطيني في إطار ما تصفه تل أبيب بالبوادر الإيجابية وإجراءات بناء الثقة مع السلطة الفلسطينية، ويمثل هؤلاء الدفعة الأولى من أصل 900 أسير سيكتمل الإفراج عنهم في غضون الأسابيع القادمة معظمهم قضى ثلثي عقوبته أو لم تتم محاكمته. ولم تشمل القائمة أي مدان في هجمات قتل فيها إسرائيليون.
 
يذكر أن نصف المفرج عنهم من حركة فتح، والنصف الآخر من الحركات الإسلامية.


 
حكومة قريع اعتبرت الانسحاب المزمع من غزة تنازلا مؤلما (الفرنسية)
تنازل مؤلم
وفي المقابل اعتبر مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي دوف فايسغلاس أن الانسحاب من قطاع غزة الذي قررته الحكومة الإسرائيلية أمس الأحد ابتداء من 20 من يوليو/تموز المقبل يشكل أول "التنازلات المؤلمة" التي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون استعداده للقيام بها.
 
من جانبها اعتبرت لجنة حاخامات غزة  أن قرار الإجلاء "باطل ولاغ في نظر التشريع اليهودي". وأكدوا أن التشريع اليهودي يمنع التخلي عن أي جزء من "إسرائيل الكبرى" التي تضم بزعمهم الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وقد اتهمت إدارة المستوطنين المعارضين لخطة الانسحاب من غزة في بيان لها رئيس الوزراء بأنه حصل على قرار الانسحاب وإخلاء المستوطنات عبر "انقلاب سياسي" عندما حول حكومته اليمينية في انقلاب إلى حكومة يسارية هدفها الوحيد القضاء على المستوطنات.



المصدر : الجزيرة + وكالات