بوش وشيراك يدعوان إلى انسحاب القوات السورية من لبنان
آخر تحديث: 2005/2/22 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/22 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/14 هـ

بوش وشيراك يدعوان إلى انسحاب القوات السورية من لبنان

احتجاجات في وسط بيروت ضد الوجود السوري والحكومة (الفرنسية)


طالبت الولايات المتحدة وفرنسا بسحب فوري للقوات السورية من لبنان وشددتا على أهمية إجراء تحقيق دولي في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الأسبوع الماضي.
 
وفي بيان مشترك أكد الرئيسان الأميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك على "تطبيق فوري وكامل للقرار الدولي 1559 بكل بنوده"، ويتضمن القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي في سبتمبر/أيلول انسحاب كافة القوات الأجنبية من لبنان. 
 
وأضاف البيان أن "الولايات المتحدة وفرنسا تنضم إلى الاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية في شجب اغتيال الحريري, وفي دعمها للبنان حر ومستقل وديمقراطي".
 
وجدد الرئيسان مطالبتهما "بتعاون كل الأطراف" في التحقيق الذي ستجريه الأمم المتحدة "من أجل كشف المسؤولين عن" اغتيال الحريري.

وكان الرئيس بوش هاجم سوريا في خطاب ألقاه في وقت سابق الاثنين في بروكسل -حيث مقر الاتحاد الأوروبي- ووصفها "بالجار المستبد" وشدد على ضرورة "إنهاء احتلالها" للبنان.
 
وفي تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الاثنين أن "هناك شكوكا عالية" بأن تكون سوريا متورطة في مقتل الحريري، وطالب بتحقيق مستقل.

الرئيس بوش يعيد الدفء إلى العلاقة بين أميركا وأوروبا (الفرنسية)

وتزامن خطاب بوش مع خروج آلاف المتظاهرين وسط العاصمة بيروت مطالبين بخروج القوات السورية التي يبلغ قوامها 14 ألف جندي. وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إسقاط الحكومة الحالية.
 
وتجمعت حشود المتظاهرين -الذين لبسوا أوشحة بيضاء وحمراء قرب موقع التفجير الذي أودى بحياة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري- وذلك إحياء لذكرى مرور أسبوع على الحادث.
 
وانطلقت المظاهرة من موقع الانفجار يتقدمها نواب المعارضة باتجاه ضريح الحريري قرب ساحة الشهداء مرورا بمقر المجلس النيابي ومبنى الأمم المتحدة، حيث سلم مندوبون عنهم عريضة تطالب بتحقيق تجريه المنظمة الدولية بشأن اغتيال الحريري.
 
واعتصم عدد من نواب المعارضة أمام البرلمان وتحول الاعتصام إلى مهرجان خطابي قالوا فيه إن ما سموه انتفاضة الاستقلال قد انطلقت اليوم ولن تتوقف قبل إسقاط الحكومة.
  
اغتيال الحريري
في غضون ذلك حصلت المعارضة على موافقة مبدئية من رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة عامة لمناقشة اغتيال الحريري. ومن شأن هذا النقاش السماح للمعارضة بطرح مسألة الثقة بالحكومة.



وتدعو المعارضة إلى استقالة الحكومة التي تحملها مسؤولية عملية الاغتيال إن لم يكن مباشرة "فعبر الإغفال". وأوضح النائب غازي العريضي أن المعارضة تنتظر جواب بري بعد اتصاله بكرامي. 
 
واعتبرت مصادر نيابية أن هذا القرار -الذي يلبي أحد مطالب المعارضة- من شأنه مبدئيا أن يخفف التوتر السياسي والمواجهة القائمة بين المعارضة والسلطات.
 
في هذه الأثناء أعلن المجلس العدلي -أعلى هيئة قضائية والذي أحيلت إليه قضية اغتيال الحريري- تعيين القاضي ميشال أبو عراج لتولي التحقيق.
 
فريق التحقيق

المعارضة تطالب بتحقيق دولي في اغتيال الحريري (الفرنسية)

وحول فريق التحقيق الدولي الذي كلفه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للتحقيق في اغتيال الحريري, قالت المنظمة إن الفريق سيصل إلى لبنان هذا الأسبوع.
 
وفي دمشق قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن الرئيس السوري بشار الأسد أبدى اهتماما بإجراء تحقيق سريع لكشف ملابسات اغتيال الحريري.
 
وأكد موسى عقب اجتماعه مع الأسد أن دمشق ملتزمة بتحقيق انسحاب من لبنان طبقا لاتفاق الطائف. 

ونصت وثيقة الطائف للوفاق الوطني (1989) على إعادة نشر القوات السورية في منطقة البقاع شرقي لبنان، على أن يتم لاحقا الاتفاق على نقاط الانتشار وعلى جدول زمني للانسحاب الكامل.
المصدر : الجزيرة + وكالات