المتظاهرون تعهدوا بالتجمع كل مساء حتى الكشف عن هوية منفذي اغتيال الحريري (الفرنسية)

يتوجه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم إلى دمشق في زيارة يبحث خلالها مع المسؤولين السوريين الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الاثنين الماضي.

وأوضحت مصادر في الجامعة أن موسى قرر تقديم موعد زيارته التي كانت مقررة أصلا الأربعاء القادم بسبب التصاعد المتلاحق للأزمة في لبنان، مشيرة إلى أنه سيبحث هذه المسألة مع الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع.

وفي السياق نفسه دعت مصر والنمسا إلى عدم التسرع في إصدار أحكام مسبقة وانتظار نتائج التحقيق في قضية اغتيال الحريري لمعرفة الجهة التي تقف وراءه.

وقالت وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك للصحفيين بعد لقائها وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بالقاهرة إن عدم التسرع في إصدار الأحكام هو السبيل الأمثل لتفادي إثارة البلبلة.

وقد أعرب أبو الغيط عن دعم بلاده لموقف النمسا، مشددا على ضرورة العمل كذلك من أجل استئناف الحوار بين واشنطن ودمشق رغم الخلافات بينهما على ألا يقتصر على لبنان وإنما يشمل الوضع بالعراق أيضا.



ملف التحقيق

المعارضة رفضت أي دعوة للحوار مع السلطات اللبنانية (الفرنسية)
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت أكدت فيه السلطات اللبنانية أنها تعتزم الاستفسار من الأمم المتحدة بشأن تعيينها فريقا للتحقيق في عملية اغتيال الحريري برئاسة الضابط الإيرلندي بيتر فيتزغيرالد، بينما استبعد وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد أن تبدي السلطات مرونة في التعامل مع الفريق الأممي الذي سيتوجه إلى بيروت خلال الأيام القليلة القادمة، مشيرا إلى أن الموضوع طرح من قبل المعارضة وتم رفضه.

وقد شهدت العاصمة مساء أمس تظاهرة حاشدة شارك فيها مئات المتظاهرين ورددوا خلالها شعارات معادية بشدة لسوريا والسلطة اللبنانية، وتعهدوا بالتظاهر كل مساء وسط بيروت حتى الكشف الكامل عن هوية المتورطين في عملية الاغتيال.

وطالب المتظاهرون أمام مقر مجلس النواب بانسحاب القوات السورية من بلادهم وهتفوا ضد حلفاء دمشق في الحكومة. وتوجه الغاضبون بعد نصف ساعة إلى ضريح الحريري الذي تحول إلى مزار شعبي.

جاء ذلك بينما تناوب نواب وشخصيات سياسية من المعارضة على التنديد بقوة بالسلطات مطالبين باستقالة رئيس الجمهورية إميل لحود ورئيس الوزراء عمر كرامي.

ورفضت المعارضة على لسان نائبها بالبرلمان فارس سعيد أي دعوة للحوار مع السلطات، وقال سعيد في اتصال مع الجزيرة إن مثل هذه الدعوة هي مجرد رد فعل من هذه السلطات لأن المبادرة باتت في أيدي المعارضة حسب رأيه.

يأتي ذلك ردا على دعوة اللقاء الوطني اللبناني الموسع -الذي يجمع مؤيدي الحكومة- المعارضة إلى حوار مفتوح وغير مشروط للخروج من الأزمة السياسية الراهنة.

وقال بيان صادر عن اجتماع عقد بمنزل رئيس البرلمان نبيه بري إنه لا يجوز لأي سياسي تخطي الحدود المرسومة التي تحصن الوحدة الوطنية، متهمين المعارضة بمحاولة ضرب هذه الوحدة.

المصدر : وكالات