أعنف الهجمات وقع بساحة عدن ببغداد واستهدف حافلة ركاب (الفرنسية)

شهد العراق أمس سلسلة هجمات دامية تزامنت مع احتفالات الشيعة بيوم عاشوراء وقتل فيها نحو 50 عراقيا وجرح أكثر من 100، وتركزت الهجمات المسلحة والتفجيرات الانتحارية بالأحياء التي تقطنها أغلبية شيعية بالعاصمة العراقية بغداد بينما مرت الاحتفالات بسلام في مدن الجنوب.

ففي حي الأعظمية فجر انتحاري كان يقود دراجة نارية في ساحة عدن نفسه في حافلة كانت تقل شيعة من حي الكاظمية المجاور، ما أسفر عن مصرع 19  وجرح 40 آخرين.

وفي هجوم آخر بالمنطقة نفسها فجر انتحاري نفسه بعد تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن العراقية وقتل في العملية جندي أميركي ضمن قوة أتت لدعم الحرس الوطني العراقي.

كما قتل أربعة عراقيين وجرح 37 آخرون عندما فجر انتحاري نفسه في أحد مواكب العزاء الشيعية بمنطقة البياع غرب بغداد، فيما خلفت قذائف هاون سقطت على خيمة للعزاء قرب مسجد النداء بمنطقة الأعظمية خمسة قتلى و26 جريحا.

وفي مدينة القائم الحدودية مع سوريا أصيب عدد من الجنود الأميركيين وأعطبت آلية كانت تقلهم في هجوم بالقذائف الصاروخية. وفي الموصل شمال العراق قتل شرطيان عراقيان على أيدي مجهولين.

إحدى الهجمات استهدفت خيمة عزاء في الأعظمية (الفرنسية)
وفي اللطيفية جنوب بغداد قتل تسعة جنود عراقيين في انفجار سيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للجيش العراقي. كما تبنى تنظيم الزرقاوي هجوما بسيارة مفخخة استهدف مقرا للحرس الوطني العراقي قرب بعقوبة بمحافظة ديالى خلف ستة قتلى في صفوف الحرس الوطني.

وفي كركوك وسامراء شمال بغداد قالت مصادر أمنية إن شرطيين اثنين وأربعة مدنيين عراقيين قتلوا في ثلاث هجمات منفصلة بالمنطقة.

من جهة أخرى ضبطت القوات الأميركية والعراقية ثلاث سيارات مفخخة في مكان يبعد 50 كم جنوب العاصمة كان متوقعا أن تنفجر أثناء عودة الزوار من العتبات المقدسة في كربلاء.

وقد نددت هيئة علماء المسلمين في العراق بالتفجيرات التي استهدفت للعام الثاني على التوالي إحياء الشيعة يوم عاشوراء. وأدان الحزب الإسلامي العراقي الهجمات وشكك في بيان في انتماء منفذيها إلى الإسلام.

من جهته وصف مستشار الأمن القومي بالحكومة العراقية المؤقتة موفق الربيعي الهجمات بأنها عمليات إرهابية تهدف لإذكاء الصراع الطائفي في العراق مؤكدا على وحدة الشعب العراقي.

كما أكد مسؤول بارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق أن مثل هذه الهجمات فشلت في خلق نزاع بين السنة والشيعة في العراق.

مداهمات واعتقالات
في هذه الأثناء أعلنت الشرطة العراقية أن قوات عراقية وأميركية اعتقلت في حملة مداهمات ببعقوبة حيدر أبو البواري المشتبه بأنه زعيم خلية تابعة لجماعة أبو مصعب الزرقاوي.

وفي تطور آخر أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة توقيف قائدين بـ"الجماعة السلفية الجهادية" قرب الموصل, أحدهما يدعى حربي عبد الخضير حمودي (أبو نور) الذي كان قائدا سابقا في سلاح الجو ومعاونه فارس عدول يونس الملقب بأبو يونس.

وفد الكونغرس استبعد انسحابا قريبا للقوات الأميركية من العراق (الفرنسية)
وفد الكونغرس
هذه التطورات تزامنت مع زيارة وفد مجلس الشيوخ الأميركي لبغداد أمس وأعلن السيناتور الجمهوري ليندساي غراهام في مؤتمر صحفي أن الانتخابات العراقية كانت مشجعة، لكنه اعتبر أن الانسحاب المبكر للقوات الأميركية سيكون مدمرا على حد تعبيره.

وقال غراهام في مؤتمر صحفي إنه "ليس ثمة ضرورة للبقاء أكثر مما ينبغي، ومصير الشعب العراقي بين يديه ونحن شركاء أساسيون في تلك العملية وأطلب من الشعب الأميركي أن يتحلى بالصبر".

كما أعربت هيلاري كلينتون عن تفاؤلها الحذر إزاء الوضع في العراق عقب لقائها رئيس الحكومة العراقية المؤقتة المنتهية ولايته إياد علاوي وضباطا أميركيين كبارا.

المصدر : وكالات