حكومة شارون تقر رسميا خطة الانسحاب من غزة
آخر تحديث: 2005/2/20 الساعة 17:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/20 الساعة 17:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/12 هـ

حكومة شارون تقر رسميا خطة الانسحاب من غزة

حكومة شارون صادقت على الانسحاب بأغلبية 17 صوتا مقابل خمسة أصوات (الفرنسية)

في جلسة وصفت بأنها تاريخية أعطى مجلس الوزراء الإسرائيلي بعد ظهر اليوم الأحد الضوء الأخضر لتنفيذ خطة رئيس الوزراء أرييل شارون والبدء في الانسحاب من قطاع غزة بعد خمسة شهور وتعديل مسار الجدار الفاصل ليكون أقرب للخط الأخضر في بعض المناطق.
 
وقد بدأ المجلس قبل ظهر اليوم اجتماعه الذي استمر عدة ساعات, حيث حظيت خطة الانسحاب من قطاع غزة وإجلاء نحو ثمانية آلاف مستوطن من المستوطنات القائمة في هذا القطاع ومن أربع مستوطنات معزولة في شمالي الضفة الغربية بتأييد غالبية كبيرة من 17 وزيرا مقابل 5 معارضين.
وفي بداية الجلسة اعتبر شارون أن الانسحاب من قطاع غزة أمر حيوي لمستقبل إسرائيل, ودعا أعضاء حكومته لتأييد خطته بهذا الصدد. وكان الكنيست أقر الأربعاء قانونا لتعويض المستوطنين الذين ستشملهم خطة الانسحاب.

وبعد إقرار خطة الانسحاب أصبح لشارون ووزير دفاعه شاؤول موفاز مطلق الصلاحية لإصدار الأوامر بإجلاء المستوطنين في نهاية مهلة أدناها خمسة أشهر بعد صدور الأوامر بذلك من الحكومة.

وعلى الأرض يفترض وفقا للخطة أن تتم عملية إزالة المستوطنات على أربع مراحل, وفي ختام كل مرحلة يفترض أيضا أن تجتمع الحكومة وتدرس الوضع لتتمكن من الانتقال إلى المرحلة التالية.

مسار الجدار
وفيما يتعلق بمسار الجدار الفاصل يقضي الترسيم الجديد بقضم مساحة أقل من الضفة الغربية مقارنة مع الترسيم السابق, وهو يشمل في صيغته الحالية 7% من الضفة الغربية المحتلة من دون القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل, في مقابل 16% في الترسيم الأساسي, مع ضمه المستوطنات الرئيسية حيث تقيم غالبية المستوطنين الإسرائيليين البالغ عددهم 240 ألفا.

وطالبت محكمة العدل الدولية في التاسع من يوليو/تموز بإزالة الجدار واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 يوليو/تموز بغالبية ساحقة قرارا يطلب من إسرائيل احترام هذا الرأي. لكن إسرائيل رفضت ذلك, وواصلت عمليات البناء على أن تنجز مبدئيا نهاية العام الحالي.
المبعدون لم تثبت إدانتهم (الفرنسية)

عودة المبعدين

من جهة أخرى سمحت إسرائيل لستة عشر فلسطينيا أبعدتهم من الضفة الغربية إلى قطاع غزة منذ 2003 بالعودة إلى منازلهم. وأشار بيان لجيش الاحتلال إلى إلغاء ما وصفه بأوامر الإقامة الجبرية المتخذة بحق الفلسطينيين الـ16 المتورطين فيما وصفه بأنشطة إرهابية في السنوات الأخيرة.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة في فلسطين أن المبعدين ثبت عدم مشاركتهم في عمليات ضد إسرائيل, وقال إن باقي المبعدين من مدينة بيت لحم ستتقرر إعادتهم مع عودة المدينة للسلطة الفلسطينية.   
 
في غضون ذلك أعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي السماح لدفعة جديدة من ستمائة عامل وثلاثمائة تاجر من قطاع غزة بالتوجه إلى إسرائيل اعتبارا من اليوم الأحد, ليرتفع عدد الفلسطينيين المسموح لهم بالعمل في إسرائيل إلى 1600 شخص وعدد التجار الفلسطينيين المأذون لهم بالتنقل إلى 800.
 
ومن جانبه أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن عددا من اللجان الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة ستجتمع اليوم الأحد للبحث في مسائل المعتقلين والمطلوبين والمبعدين والانسحابات.

وأعرب عريقات عن أمله في أن تنفذ إسرائيل ما تم الاتفاق عليه خلال قمة شرم الشيخ واللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية خصوصا الانسحاب من مناطق في الضفة الغربية, مشددا على أن الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي يقضي بعودة كافة المبعدين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة أو أوروبا. 
 
عودة السفير الأردني
على صعيد آخر وصل السفير الأردني الجديد في إسرائيل اليوم الأحد إلى تل أبيب بعد غياب استمر أربع سنوات بسبب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي, حسب تعبير متحدثة باسم السفارة الأردنية.
 
ومن المقرر أن يسلم السفير الجديد مروان البخيت أوراق اعتماده في وقت لاحق هذا الأسبوع إلى وزير الخارجية الإسرائيلي سلفان شالوم.

وكانت مصر والأردن قررتا إعادة سفيريهما إلى تل أبيب خلال قمة شرم الشيخ التي عقدت في مطلع الشهر الحالي في إطار سلسلة من الإجراءات اعتبرتها الدولتان دفعا لعملية السلام في الشرق الأوسط.


المصدر : الجزيرة + وكالات