رحب البيت الأبيض بالقمة المزمع عقدها بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في شرم الشيخ الثلاثاء المقبل بمشاركة الرئيس المصري وعاهل الأردن.

ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان الاتفاق على عقد القمة بأنه خطوة مشجعة باتجاه السلام في الشرق الأوسط، إلا أنه رفض الكشف عما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم المشاركة فيها.

وكانت مصادر رسمية إسرائيلية وفلسطينية قد صرحت بأن شارون وعباس قبلا دعوة الرئيس المصري حسني مبارك لعقد القمة. وجاء الإعلان عن القمة عقب محادثات مدير المخابرات المصرية العامة اللواء عمر سليمان مع شارون في القدس.
 
وركزت المحادثات المصرية الإسرائيلية على الخلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين فيما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من بعض المدن في الضفة الغربية ومدى استعداد السلطة الوطنية الفلسطينية لتسلمها. كما بحث الاجتماع الخطة الأمنية الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
 
الفصائل تشترط التزام إسرائيل بالهدنة (رويترز-أرشيف)
محادثات مع الفصائل

وفور عودته إلى القاهرة أجرى سليمان محادثات مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تناولت مسألة التهدئة مع إسرائيل, والعلاقة مع السلطة الفلسطينية الجديدة.
 
وجدد مشعل في تصريح للجزيرة التأكيد على أنه لن تكون هناك أي هدنة دون التزام من الجانب الإسرائيلي.
 
من جانبه حذر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح من الإفراط في التفاؤل بنتائج اللقاء المرتقب بين شارون ومحمود عباس. وأكد لمراسل الجزيرة في القاهرة عقب لقائه مدير المخابرات المصرية أن القاهرة تدعم الفلسطينيين دون تفريط في الثوابت.
 
انسحاب إسرائيلي
وتأتي هذه التطورات بعد تعثر المفاوضات بين وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز ووزير الأمن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان. وقد فشل الطرفان في الوصول إلى اتفاق بشأن انسحاب إسرائيلي من أربع مدن في الضفة الغربية.
 

فشل المباحثات بين موفاز ودحلان بشأن الانسحاب من بعض مدن الضفة (الفرنسية-أرشيف)

وألمح موفاز إلى تراجع في الموقف الإسرائيلي عن الانسحاب من بعض مدن الضفة بسبب الهجمات الأخيرة للمقاومة على المستوطنات, وذلك انتقاما لاستشهاد طفلة فلسطينية برصاص الاحتلال.
 
من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنقرة أن تقدما نحو السلام المنشود في الشرق الأوسط أحرز في الأيام الأخيرة.
 
وقبيل زيارتها لإسرائيل والأراضي الفلسطينية أبدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس استعداد واشنطن للمساعدة في تدريب وتجهيز القوات الفلسطينية، وأقرت بأن عباس حقق تقدما في جهوده للتهدئة من خلال قيامه بنشر قوات أمن في قطاع غزة.
 
وكانت رايس قد أكدت أمس قبيل لقائها مستشاري شارون ضرورة قيام دولة فلسطينية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات